“الأجانب” يتألقون.. “زاد بشري” ثري.. والاستقرار الإداري يعزز الطموحات
كتب: مهند ضمرة
يمضي نادي المريخ بخطوات واثقة في تنفيذ مشروعه الفني بقيادة المدرب الصربي داركو، الذي يعمل منذ توليه المهمة على إعادة صياغة الفريق وبناء شخصية تنافسية قادرة على تحقيق الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية.. وخلال فترة وجيزة، نجح المدرب الصربي في وضع بصمته على أداء الفريق، مستندًا إلى رؤية فنية تقوم على التنظيم التكتيكي والمرونة في إدارة المباريات، وهو ما انعكس بوضوح على نتائج المريخ في الدوري الرواندي. فقد نجح الفريق في الحفاظ على سلسلة قياسية بلغت 19 مباراة متتالية دون هزيمة، حقق خلالها 11 انتصارًا مقابل 8 تعادلات، وهو رقم مميز لا يزال مفتوحًا للزيادة خلال الجولات المقبلة.. وجاء الانتصار الأخير للمريخ على حساب فريق البوليس ليؤكد متانة المشروع الفني، حيث منح الفوز الفريق دفعة جديدة في جدول الترتيب، ليرفع رصيده إلى 44 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة واحدة فقط خلف المتصدر الهلال، في صراع يبدو مفتوحًا على الصدارة مع تقدم المنافسات.. ويستفيد داركو في تنفيذ أفكاره من مجموعة مميزة من اللاعبين الأجانب الذين أضافوا الكثير للفريق، يتقدمهم المهاجم محمد قباني الذي عاد بعد فترة معاناة مع الإصابة، لكن جاءت عودته مع ذات حضوره التهديفي الحاسم، بعدما امضى على هدف الفوز أمام البوليس، إلى جانب العناصر المؤثرة مثل ساليما المتوج لتوه بجائزة لاعب العام في بلاده ملاوي، فضلا عن أسماء أخرى قوية بقيمة بشير بانغورا ونيكولاس وغيرهما من المحترفين الأجانب، وجميعهم أسماء أسهمت في رفع الجودة الفنية داخل التشكيلة ومنحت الفريق حلولًا متعددة داخل الملعب.. ولا يقتصر نجاح المشروع المريخي على الجانب الفني فحسب، بل يجد دعماً واضحاً من حالة الاستقرار الإداري التي يعيشها النادي، عقب قرار تمديد فترة عمل لجنة التسيير التي يقودها مجاهد سهل، وهو ما وفر بيئة مناسبة للعمل ومنح الجهاز الفني واللاعبين قدراً أكبر من التركيز على الجوانب الفنية.. وَمع تواصل النتائج الإيجابية وتنامي الثقة داخل الفريق، تبدو ملامح مشروع المريخ في طور الترسخ، حيث يسعى النادي إلى بناء فريق قادر على المنافسة بقوة، مستندًا إلى عمل فني متدرج واستقرار إداري يعزز الطموحات في المرحلة المقبلة.






