اسماعيل حسن ووردي…حلنقي وود الأمين…كوباني وفرفور…
تعرف على أشهر معارك (الشعراء) ضد (الفنانين).!
كتب :أحمد دندش
بالرغم من أن العلاقة مابين الشاعر والفنان تبدو للكثيرين من الوهلة الاولى علاقة طيبة وجميلة، إلا أنها في الحقيقة تحمل الكثير من التوترات والانفعالات أحياناً، تلك التي يمكن أن تصل الى ردهات المحاكم أو الصراعات اللفظية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
(١)
من أشهر الخلافات والمعارك التي دارت بين شعراء وفنانين كانت معركة الشاعر اسحق الحلنقي مع الراحل محمد الأمين، وذلك بعد ان طالب الحلنقي بتجديد أجور الأغنيات التي منحها للراحل ليرفض الأخير مما جعل الحلنقي يلجأ لايقافه عن ترديد أغنياته تلك، واستمرت المعركة مابين الطرفين لفترة قبل أن يتدخل الأجاويد وينزعون فتيل الأزمة.
(٢)
معركة أخيرة شهيرة دارت بين الراحل د.علي كوباني وجمال فرفور، والذين جمعتهم ثنائية شهيرة جداً في منتصف الالفية، ونشأ الصراع بين الطرفين عقب رفض فرفور اطلاق اسم (الملاك) على البومه الجديد وذلك بسبب وجود أكثر من البوم في ذلك التوقيت يحمل نفس الاسم، ليصر الراحل كوباني على الاسم ويصر فرفور على الرفض، قبل أن يقوم كوباني بايقاف فرفور عن ترديد أغنياته، ويستمر الخلاف لفترة قبل ان يتم الصلح بين الطرفين في جلسة شهيرة.
(٣)
وبرغم ثنائتهما الشهيرة، نشب خلاف حاد بين الشاعر والملحن هيثم عباس والفنانة ندى القلعة، ذلك الصراع الذي استمر لفترة طويلة، ويؤكد عدد من المقربين من الطرفين ان صراع ندى وهيثم لم يكن له علاقة بالماديات بقدر ماكان متمحوراً حول اغنيات معينة، وقد تم اطفاء نيران الخلاف بين الطرفين ايضاً عبر أجاويد ووسطاء.
(٤)
ونأتي لأشهر وأطول صراع بين شاعر وفنان، حيث نشبت قطيعة فنية وشخصية طويلة بين الشاعر السوداني إسماعيل حسن والفنان محمد وردي استمرت لنحو 13 عاماً (تقريباً من أوائل الستينيات حتى أوائل الثمانينيات)، وتعود أسبابها بشكل رئيسي إلى تصريحات للشاعر اعتبر فيها أن كلماته هي سبب شهرة وردي، بجانب خلافات سياسية وشخصية، وانتهت بمصالحة شهيرة عام 1982.
وبداية الخلاف- بحسب توثيق الكتروني- ان إسماعيل حسن هو من زرع بذور الخلاف في أوائل الستينيات بعد نجاح أغنية “المستحيل” (1962) حيث كتب في صحيفة كان يحررها أن أشعاره هي السبب الأساسي في شهرة وردي، مما أغضب الأخير وجعله يتجه للتعامل مع شعراء آخرين.
وتزامنت القطيعة مع دخول إسماعيل حسن مجال السياسة كنائب برلماني في فترة حكم الرئيس نميري، بينما كان وردي يتبنى مواقف سياسية مغايرة، مما عمق الفجوة.
توقّف الثنائي عن العمل معاً، وتجه وردي لشعراء مثل الدوش والحلنقي، بينما اتجه إسماعيل حسن لتقديم أغنيات مع فنانين آخرين.
وفي عام 1982، قاد أبناء رابطة مروي بجامعة الخرطوم مبادرة صلح، وتمت المصالحة باتحاد الفنانين، وأثمرت عن عودة الثنائية بأغنية “وا أسفاي”.
يُذكر أن هذا الخلاف كان من أشهر ظواهر القطيعة الفنية في تاريخ الأغنية السودانية، لكنه لم يخصم من رصيد أي منهما، بل جدّد دماءهما الفنية قبل العودة للتعاون مجدداً.






