الانضباط» ترفض الشكوى الهلال يواصل المعركة القانونية ضد الكاف

«الانضباط» ترفض الشكوى

الهلال يواصل المعركة القانونية ضد الكاف

كواليس صادمة في قضية الموساوي.. و “محامي الأزرق” يطرد مرتين من “جلسة الاستماع”

كتب: مهند ضمرة

اعلن نادي الهلال، بشكل رسمي، امس الجمعة، تصعيد معركته القانونية ضد لجان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف، عقب قرار لجنة الانضباط برفض شكواه المرتبطة بمباراته أمام نهضة بركان، معتبرا أن ما جرى يمثل سقوطا صريحا في اختبار النزاهة والعدالة داخل أروقة “كاف”.. وشدد الهلال، على تمسكه الكامل بموقفه القانوني، يرى أن دفوعاته كانت قوية ومؤسسة على وقائع واضحة، تتعلق بمشاركة لاعب ثبت سقوطه في اختبار منشطات، وهو ما يفترض – بحسب لوائح الانضباط – إيقافه تلقائيا إلى حين البت النهائي في قضيته.. غير أن ما حدث، وفق رواية النادي، هو صدور قرار مثير للجدل برفع الإيقاف والسماح للاعب بالمشاركة، في خطوة وصفها الهلال بأنها معيبة قانونيا وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم.. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى دور رئيس لجنة الانضباط، السنغالي عثمان كين، الذي ترأس جلسات الاستماع في القضية، وهو – بحسب الهلال – طرف أصيل في القرار السابق محل النزاع، ما يضعه في موقع “الحكم والخصم” في آنٍ واحد، ويمثل خرقا واضحًا لمبادئ العدالة الإجرائية واستقلالية القرار. ويرى النادي أن هذا التضارب ينسف حيادية اللجنة ويطعن في سلامة الإجراءات التي أفضت إلى رفض الشكوى.. وما زاد من وتيرة الجدل القانوني، هو توقيت صدور القرار، حيث يشير الهلال إلى أن لجنة الانضباط مارست قدرا من المماطلة، قبل أن تعلن قرارها قبل يوم واحد فقط من إقامة مباراة نصف النهائي بين نهضة بركان والجيش الملكي، وهو توقيت وصفه النادي بالمريب، إذ وضعه في سباق مع الزمن لاستكمال مساره القانوني ومحاولة إيقاف الإجراءات المرتبطة بالمباراة.. وجدد نادي الهلال تمسكه بحقه في العدالة، عقب ما وصفه بإجراءات غير قانونية شابت جلسات الاستماع التأديبية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في القضية المتعلقة باللاعب حمزة الموساوي.. وبحسب إفادة النادي، فإن ممثليه القانونيين تعرضوا للاستبعاد من جلسة الخميس، قبل أن يتلقى الهلال إخطاراً لاحقاً باستئناف الجلسة موجهاً للنادي مباشرة بدلاً من محاميه، في خطوة اعتبرها مخالفة صريحة للأعراف القانونية. ورغم ذلك، حضر الهلال في الموعد المحدد لمواصلة دفاعه، غير أن مجريات جلسة اليوم كشفت – بحسب البيان – أن ما حدث لم يكن استثناءً، بل امتداداً لمسار إجرائي معيب.. وقبل انطلاق الجلسة رسمياً، تفاجأ الهلال بإقصائه مجدداً من الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، بقرار من رئيس اللجنة التأديبية، السنغالي عثمان كين، الذي اشترط تغيير الفريق القانوني للنادي خلال خمس دقائق كشرط للسماح له بالمشاركة، وهو ما اعتبره الهلال انتهاكاً صارخاً لحق أصيل يتمثل في حرية اختيار المحامي، وتجريداً مباشراً من حق الدفاع.. وأكد النادي أن هذه الممارسات وضعت الهلال في موقف قانوني مستحيل، حيث لم يقتصر الأمر على تقييد حقه في الدفاع، بل امتد إلى إسكاته فعلياً، في وقت سمح فيه – وفقاً لما ورد – لمحامي الطرف الآخر بالتواصل المباشر مع هيئة التحكيم خارج محضر الجلسة، الأمر الذي يمثل خرقاً واضحاً لمبدأ تكافؤ الفرص ويثير شكوكاً جدية حول حياد الإجراءات.. وختم النادي البيان، بالتأكيد على أن القضية لم تعد تخص الهلال وحده، بل تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية إدارة كرة القدم الإفريقية، داعياً المجتمع الرياضي إلى متابعتها عن كثب، لما قد يترتب عليها من تأثيرات عميقة على نزاهة ومستقبل اللعبة في القارة، وأن النادي، ماضٍ في تصعيده القانوني إلى أقصى مدى، مستندا إلى قناعته بأن قضيته عادلة، وأن ما جرى يطعن في عدالة ونزاهة لجان كاف، التي باتت على المحك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top