شهادات سنغالية وهلالية تورط اللجان العدلية «الكاف» يفصل العدالة على «مقاس المغاربة»

متابعات :الكرامة

 

لم تكن شكوى نادي الهلال من إجراءات جلسة الاستماع أمام لجان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) حالة معزولة، بل تأتي امتدادًا لوقائع مشابهة أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة الكرة الإفريقية، كان أبرزها احتجاج الجانب السنغالي في قضية نهائي كأس الأمم الإفريقية، التي انتهت بقرار لجنة الاستئناف بمنح اللقب للمغرب، قبل أن يتجه مسؤولو “أسود التيرانغا” إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس).. وفي شهادة لافتة، وصف عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، في تصريحات لشبكة RMC Sport الفرنسية بتاريخ 18 مارس، ما جرى خلال جلسة الاستئناف بـ”المهزلة”، مؤكدًا أن الإجراءات افتقرت إلى الحد الأدنى من العدالة والوضوح، ومشددًا على تمسك بلاده بالمسار القانوني لكشف الحقيقة.. وكشف سو عن تفاصيل مثيرة للجلسة التي عُقدت عبر تقنية الفيديو، مشيرًا إلى تخبط واضح في المواعيد، قبل أن تبدأ الجلسة بشكل متأخر، حيث مُنح الطرف المغربي الكلمة أولًا لعرض مطالبه، ثم طُلب من الجانب السنغالي الرد، وهو ما تم بالفعل، قبل أن يتم وضعهم في “غرفة انتظار” دون أي تواصل لمدة ساعتين، ليتفاجأوا لاحقا بانتهاء الجلسة دون إتاحة فرصة حقيقية لتقديم مرافعاتهم.. وأكد المسؤول السنغالي أن فريقه لم يقدم أي مرافعة خلال جلسة الاستئناف، بل لم يُمنح مستشاره القانوني حتى فرصة الحديث، على عكس الجلسة الأولى التي استمرت لساعات وشهدت نقاشات مستفيضة، معتبرا أن القرار كان “محسوما سلفا”، ومهاجما تركيبة اللجنة بسبب ما وصفه بتضارب المصالح، في ظل وجود مسؤولين يشغلون مناصب تنفيذية داخل الاتحادات الوطنية.. هذه الوقائع تعيد إلى الواجهة ما أثاره الهلال في بيانه الناري، الذي صدر عقب جلسة الاستماع الخاصة بقضية اللاعب حمزة الموساوي، حيث أكد النادي أن الإجراءات شابها “عوار قانوني جسيم” يرقى إلى انهيار في مبادئ العدالة.
وأشار الهلال إلى أن تشكيل لجنة الانضباط نفسه يفتقر إلى الحياد، لكون رئيس الجلسة عثمان كين سبق أن شارك في قرار متعلق بنفس القضية، ما يمثل تضارب مصالح واضحًا، رغم اعتراض النادي على ذلك.
وكشف البيان عن سلسلة من الانتهاكات الإجرائية داخل الجلسة، شملت غياب الترجمة لأحد أعضاء اللجنة، ورفض إعادة عرض مرافعات النادي، إلى جانب إقصاء ممثليه أثناء المداولات، مقابل السماح لمحامي الطرف الآخر بالبقاء، فضلًا عن المقاطعات المتكررة التي حالت دون عرض القضية بشكل عادل.. كما انتقد الهلال غياب الشفافية في التواصل، حيث لم يتم إخطار ممثليه القانونيين بالمعلومات الأساسية بشكل رسمي، إلى جانب ما وصفه بمحاولات غير مبررة للتأثير على تشكيل فريقه القانوني.. وفي ختام بيانه، شدد النادي على أن ما حدث لا يمس الهلال وحده، بل يضرب في صميم مصداقية العدالة داخل الاتحاد الإفريقي، ويهدد ثقة الأندية والجماهير في نزاهة المنظومة الكروية بالقارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top