الهلال يبني مشروعه الفني على انقاض المريخ
“ثلاثي الغريم” يختار ال”Dream team”
“كرشوم” يقنع.. “ود المصطفى” ينتظر.. و”كانتي” ضربة إدارية وفنية قوية
كتب: مهند ضمرة
أكمل نادي الهلال، توجيه الضربة الثلاثية لغريمه التقليدي المريخ، بعدما حسم ثلاث صفقات بارزة خلال فترة الانتقالات لموسمي (2025–2026)، معتمدا على استقطاب عناصر مؤثرة سبق لها ارتداء القميص الأحمر، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً لبناء فريق تنافسي بطابع “فريق الاحلام”، لا يعتمد في تكوينه على المحترفين الأجانب فحسب، بل يزخر بأفضل الأسماء من اللاعبين الوطنيين.
كرشوم.. يعلن عن نفسه
ضم الهلال إلى صفوفه المدافع الدولي مصطفى كرشوم، في صفقة انتقال حر عقب نهاية تجربته مع نادي السويحلي الليبي، حيث وقع اللاعب، على عقد يمتد لعامين حتى 2027، بعد مسيرة قصيرة خارجية بدأها برحيله عن المريخ في أغسطس 2024، وأكد المدافع كرشوم، على انه صفقة رابحة بكل المقاييس للهلال، سيما وانه لم يحتج لوقت طويل حتى يعلن عن نفسه بقوة داخل منظومة الهلال، وبفضل مستوياته المتصاعدة وثباته الفني، فرض كرشوم نفسه كخيار أول في قلب الدفاع، بل وأصبح المدافع المحوري الأكثر أهمية في الفريق، قياساً بما يقدمه من صلابة دفاعية، وقدرة على قراءة اللعب، إلى جانب حضوره البدني المميز وخبرته التي اكتسبها من تجاربه السابقة، بما فيها محطته الاحترافية في ليبيا، بجانب سيطرته على خانته الأساسية في المنتخب الوطني الأول، خلال جميع الاستحقاقات التي يخوضها منتخب “صقور الجديان”.
ود المصطفى.. الحارس الوطني الأول
عزز الهلال، في مشروعه الفني، مركز حراسة المرمى بالتعاقد مع محمد المصطفى، الذي عاد إلى الأضواء عبر بوابة الأزرق، بعد إنهاء ارتباطه مع نادي عزام التنزاني بالتراضي.. ويمتد عقد الحارس الدولي حتى عام 2027، في خطوة تهدف إلى تأمين هذا المركز، خاصة بعد تجاوزه آثار إصابة سابقة على مستوى الركبة، وجاء التعاقد مع محمد المصطفى، ليعكس رؤية فنية قائمة على استعادة القيمة النوعية للاعبين الوطنيين أصحاب الإمكانات العالية والخبرات الدولية، باعتبار ان “َود المصطفى” ظل الحارس الوطني الأول خلال السنوات الأخيرة، ومحل الثقة والأمان في صفوف “صقور الجديان”.. ورغم أن الحارس الدولي، مر بأوقات صعبة بسبب إصابة قوية في الرباط الصليبي، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد استعادته الكاملة لجاهزيته البدنية والفنية، ويُنتظر أن يشكل المصطفى إضافة حقيقية للعرين الأزرق رفقة الحارس المحترف فريد، بفضل قدراته في التمركز وردة الفعل، إلى جانب خبرته في المباريات الكبيرة، ما يمنح الجهاز الفني خيارات أكثر استقراراً وأماناً في هذا المركز الحساس.
كانتي.. الصفقة القياسية
سدد الهلال، ضربة موجعة للغريم التقليدي، باتمام صفقة التعاقد مع المهاجم الشاب موسى حسين “كانتي”، قادماً مباشرة من المريخ بعقد يمتد لأربع سنوات، وذلك بعد تعثر مفاوضات تجديد عقده مع ناديه السابق.. وتشير التقديرات إلى أن الصفقة كلفت خزينة الهلال نحو 300 ألف دولار، في استثمار واضح في أحد أبرز المواهب الصاعدة، حيث نجح النادي في حسم الصفقة قبل دخول اللاعب فترة الانتقال الحر بستة أشهر.. وهي الصفقة الأكثر إثارة وتأثيراً، لأن اللاعب، انتقل مباشرة من كشوفات المريخ إلى الهلال، في خطوة وُصفت بأنها “ضربة إدارية” بامتياز، ولا تكمن أهمية الصفقة فقط في بعدها التنافسي بين الغريمين، بل تمتد لقيمتها الفنية والاستثمارية، خاصة وأن اللاعب لا يزال في العشرين من عمره، ما يجعله مشروع نجم قادر على تقديم الكثير خلال السنوات المقبلة، ويأتي التعاقد مع كانتي متسقاً مع فلسفة الهلال الجديدة، التي تقوم على استقطاب المواهب الشابة، سواء من اللاعبين الوطنيين أو المحترفين الأجانب، وبناء فريق قادر على الاستمرارية والتطور. ويُنتظر أن يشكل اللاعب إضافة هجومية نوعية، لما يمتلكه من سرعة ومهارة وحس تهديفي، إلى جانب قابليته للتطور تحت إشراف فني مستقر.. الآن وبعد جمعه بين صلابة كرشوم، وخبرة المصطفى، وطموح كانتي، يكون الهلال قد وضع لبنة قوية في مشروعه الفني، موجهاً في الوقت ذاته رسالة واضحة لمنافسيه المباشرين على الصعيدين المحلي والقاري، فحواها أن معركة التفوق لن تُحسم فقط داخل الملعب، بل تبدأ من التخطيط الذكي في إنجاز الصفقات الرابحة من سوق الانتقالات.






