كتب: مهند ضمرة
توج الهلال، بطلاً لدوري النخبة السوداني عقب فوزه الثمين على غريمه التقليدي المريخ بهدف، في المباراة التي جمعت الفريقين عصر امس الأربعاء، على استاد الخرطوم، في قمة جماهيرية استثنائية أعادت ديربي العاصمة إلى معقله التاريخي بعد غياب استمر لثلاثة أعوام.. وحسم الفريق الأزرق لقب البطولة بفضل هدف المحترف إيمانويل فلومو في الدقيقة 73، ليمنح الهلال انتصاراً غالياً في واحدة من أكثر مباريات الموسم أهمية وحساسية، ويؤكد تفوقه المحلي في موسم شهد العديد من النجاحات للفريق على المستويين المحلي والخارجي.. واكتسبت المباراة أهمية خاصة لكونها شهدت عودة مباريات القمة إلى استاد الخرطوم بعد توقف فرضته الظروف الأمنية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية. وتوافدت الجماهير بأعداد كبيرة إلى الملعب منذ ساعات مبكرة، في مشهد عكس شغف السودانيين بكرة القدم واشتياقهم لعودة المنافسات الكبرى إلى العاصمة.
وقبل انطلاق اللقاء، اكتملت كافة الترتيبات التنظيمية والأمنية التي أشرفت عليها الجهات المختصة والاتحاد السوداني لكرة القدم، فيما حظيت المباراة باهتمام رسمي وجماهيري وإعلامي واسع باعتبارها المباراة الحاسمة لتحديد بطل دوري النخبة.. دخل الهلال المباراة وهو يدرك أن الفوز يعني التتويج باللقب، بينما رفع المريخ شعار الانتصار من أجل خطف الصدارة وإحراز البطولة، الأمر الذي انعكس على أداء الفريقين داخل المستطيل الأخضر.. وشهد الشوط الأول صراعاً تكتيكياً واضحاً بين الجانبين، حيث فرض الحذر نفسه على مجريات اللعب، مع محاولات متبادلة لاختراق الخطوط الدفاعية دون الوصول إلى الشباك.. وظهر الهلال أكثر توازناً في الانتقال بين الدفاع والهجوم، بينما اعتمد المريخ على سرعة التحولات واستغلال المساحات خلف دفاعات منافسه. وعلى الرغم من تعدد المحاولات، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى نهاية النصف الأول من المباراة.. وفي الشوط الثاني ارتفع نسق الأداء تدريجياً، وبدأت المباراة تأخذ طابعاً أكثر انفتاحاً مع بحث كل فريق عن هدف يمنحه الأفضلية في سباق اللقب.. وبحلول الدقيقة 73، جاءت اللحظة التي انتظرتها الجماهير الزرقاء، عندما نجح المحترف إيمانويل فلومو في استغلال ثغرة داخل دفاع المريخ، لينفرد بالمرمى ويضع الكرة في الشباك معلناً هدف المباراة الوحيد.. وأشعل الهدف مدرجات الهلال التي انفجرت فرحاً، بينما وجد المريخ نفسه مطالباً بالاندفاع الهجومي لإنقاذ حظوظه في اللقاء.. بعد الهدف، أظهر الهلال شخصية البطل، حيث نجح لاعبوه في إدارة ما تبقى من زمن المباراة بذكاء كبير، مع المحافظة على التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات أمام محاولات المريخ المتكررة لإدراك التعادل.. ورغم الضغط الأحمر في الدقائق الأخيرة، فإن دفاع الهلال وحارس مرماه تمكنا من الحفاظ على التقدم حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز الهلال وتتويجه رسمياً بطلاً لدوري النخبة السوداني.






