أرقام مميزة للنادي في حقبة السوباط الهلال.. هيمنة بـ9 تتويجات

الخرطوم.. دار السلام.. نواكشوط.. كيجالي.. محطات شاهدة على البطولات

كتب: مهند ضمرة

لم يكن الطريق معبداً أمام الهلال خلال السنوات الأخيرة، فالنادي الذي وجد نفسه مجبراً على خوض جزء كبير من رحلته خارج حدود السودان بسبب الظروف الأمنية الاستثنائية، نجح في تحويل التحديات إلى إنجازات، وواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز أندية القارة الأفريقية.. ومنذ تولي هشام حسن السوباط قيادة النادي، بداية عبر لجنة التطبيع في عام 2020 ثم رئيساً منتخباً، حقق الهلال 9 ألقاب رسمية وتنشيطية، في حصيلة تعد من بين الأبرز في تاريخ النادي الحديث، وشهدت نجاحات محلية وقارية وخارجية غير مسبوقة.. على الصعيد المحلي، أحرز الهلال لقب الدوري السوداني الممتاز مرتين متتاليتين في موسمي 2021 و2022، قبل أن يضيف إلى خزائنه لقب كأس السودان في نسختي 2022 و2025، كما توج بطلاً لدوري النخبة السوداني في نسختي 2025 و2026، مؤكداً استمراره رقماً صعباً في الساحة المحلية رغم التوقفات والظروف المعقدة التي أحاطت بالمسابقات السودانية.. أما الإنجاز الأكثر لفتاً للانتباه فقد جاء خارج الحدود، حيث تمكن الهلال من التتويج بلقب دوري السوبر السوداني الذي أقيم في تنزانيا عام 2024، قبل أن يحقق إنجازاً تاريخياً بالتتويج بلقب الدوري الموريتاني الممتاز لموسم 2024-2025، ثم مواصلة الرحلة الناجحة بإحراز لقب الدوري الرواندي الممتاز لموسم 2025-2026.. وبهذه الإنجازات، دوّن الهلال اسمه في سجلات كرة القدم العالمية كأول نادٍ يتوج بلقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة هي السودان وموريتانيا ورواندا، وهو إنجاز يعكس قدرة النادي على التكيف مع الظروف الاستثنائية والمحافظة على شخصيته التنافسية أينما حل وارتحل.. ولم تتوقف النجاحات عند حدود البطولات، إذ حافظ الهلال على حضوره القوي في واجهة الكرة الأفريقية، واستمر ضمن دائرة المنافسة في دوري أبطال أفريقيا، البطولة الأهم على مستوى الأندية في القارة.. وخلال آخر نسختين بلغ الفريق الدور ربع النهائي، ليؤكد استقراره الفني وتطوره المستمر، قبل أن يغادر المنافسات أمام الأهلي المصري، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، ثم أمام نهضة بركان المغربي الذي فرض نفسه كأحد أبرز المشاريع الكروية الصاعدة في أفريقيا.. كما شهدت فترة السوباط تطوراً ملحوظاً في البنية الإدارية والاستثمارية للنادي، إلى جانب تعزيز الحضور المؤسسي للهلال إقليمياً وقارياً، الأمر الذي ساهم في المحافظة على استقرار الفريق وقدرته على المنافسة رغم الظروف التي أجبرت النادي على خوض مبارياته القارية والمحلية خارج أرضه وجماهيره لفترات طويلة.
وتقف التسعة ألقاب، والحضور الأفريقي المتواصل، الإنجازات العابرة للحدود، شاهدة على أن سنوات الهلال في عهد السوباط واحدة من أكثر المراحل ثراءً بالنجاحات والأرقام، وهي مرحلة برهنت على قيمة النادي وقدرته على صناعة الإنجاز حتى في أصعب الظروف، قياسا بتزامن حقبته مع سنوات الحرب، والتي سبقتها ايضا فترة اختلال أمني وتوترات.. واللافت في هذه الحقبة، أن أفراح الأهلة، تنقلت بين عدة مدن وعواصم، فكانت دار السلام مسرحًا للتتويج بلقب “دوري السوبر السوداني” ، واحتضنت نواكشوط واحدة من أبرز محطات الإنجاز الخارجي”الدوري الموريتاني”، فيما شهدت الدامر والخرطوم احتفالات جماهيرية بألقاب محلية مهمة “النخبة”، بينما دوّنت كيجالي فصلًا جديدًا في رحلة الفريق القارية “الدوري الرواندي”.. لترسم هذه المدن، ملامح مرحلة استثنائية، عزز خلالها خزائنه بالألقاب، وكرّس حضوره كمنافس دائم على البطولات، لتتحول حقبة السوباط إلى واحدة من أكثر الفترات حصادًا للإنجازات في تاريخ “سيد البلد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top