وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح لـ«الكرامة»: الفقر أكبر التحديات.. وهذه خططنا القادمة «…..» “106” آلاف عدد العاملين بالحكومة هذه أسباب ارتفاع نسب الطلاق «…..» “44000” عامل بالوزارات والوحدات الاتحادية نسعى لتوسيع مظلة الحماية وتمكين الأسر اقتصادياً هذه هي رؤيتنا فيما يخص إصلاح الخدمة المدنية «…..»

وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح لـ«الكرامة»:

الفقر أكبر التحديات.. وهذه خططنا القادمة «…..»

“106” آلاف عدد العاملين بالحكومة

هذه أسباب ارتفاع نسب الطلاق «…..»

“44000” عامل بالوزارات والوحدات الاتحادية

نسعى لتوسيع مظلة الحماية وتمكين الأسر اقتصادياً

هذه هي رؤيتنا فيما يخص إصلاح الخدمة المدنية «…..»

حوار: محمد جمال قندول

أرقامٌ صادمة لنسب الفقر وتداعيات الحرب التي شنتها ميليشيا الدعم السريع على الدولة في الخامس عشر من أبريل 2023.
الأرقام بدأت تظهر بشكل أكثر وضوحاً على السطح، ولكن هل من معالجات في ملفات الفقر، البيئة الاجتماعية، وكذلك العمل والوظائف ،(الكرامة) لوضع إجاباتٍ صريحة ومباشرة استنطقت وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، طالعوا إفاداته:

هل لديكم معالجات للفقر الذي تجاوزت نسبته 73٪ كما ذكرت؟

بلا شك، فإن ارتفاع معدلات الفقر تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه السودان في ظل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب، وما صاحبها من نزوح وفقدان مصادر الدخل وتضرر الأنشطة الإنتاجية والخدمية. ومعالجة الفقر لا تتم عبر التدخلات الإغاثية وحدها، وإنما من خلال حزمة متكاملة من السياسات والبرامج التي تستهدف الحماية الاجتماعية، وتوفير فرص العمل، وتنمية المهارات، وتحفيز الإنتاج، وتحسين الخدمات الأساسية. وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة بالتنسيق مع مؤسسات منظومة الحماية الاجتماعية على توسيع برامج الدعم الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والأسر المنتجة، وتطوير التدريب المهني وتنمية المهارات، ودعم فرص التشغيل، خاصة للشباب والنساء والعائدين من النزوح واللجوء. كما نعمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين على ربط جهود التعافي وإعادة الإعمار بخلق فرص كسب العيش وتحسين مستويات الدخل، باعتبار أن مكافحة الفقر بصورة مستدامة تبدأ بتمكين الإنسان وتعزيز قدرته على الإنتاج والمشاركة في النشاط الاقتصادي. ونحن ندرك أن خفض معدلات الفقر يتطلب عملاً متواصلاً واستثمارات كبيرة في رأس المال البشري والتنمية المحلية، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرامج الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

تداعيات الحرب الاجتماعية السالبة تمضي في تزايد، ومن ضمنها تزايد حالات الطلاق هل وضعت الوزارة برنامجاً للحد من زيادة هذه الظاهرة اجتماعياً؟
لا شك أن الحرب وما صاحبها من نزوح وفقدان مصادر الدخل والتفكك الأسري والضغوط النفسية والاجتماعية تركت آثاراً عميقة على بنية الأسرة السودانية، ومن بينها تزايد النزاعات الأسرية وحالات الطلاق في بعض المناطق. ونحن ننظر إلى هذه القضية باعتبارها قضية اجتماعية وتنموية تتطلب معالجة شاملة؛ لأن الاستقرار الأسري لا يتحقق إذا لم تتوافر مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والنفسي. لذلك تسعى الوزارة إلى تعزيز برامج الإرشاد الأسري والتوعية المجتمعية، ودعم الفئات الأكثر تأثراً بالحرب، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتمكين الأسر اقتصادياً؛ لأن تحسين الظروف المعيشية وتقوية الروابط الأسرية من أهم عوامل الحد من التفكك الأسري. كما نولي اهتماماً خاصاً ببرامج الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للنازحين والعائدين والمتأثرين بالحرب، إلى جانب مراجعة السياسات والتشريعات ذات الصلة كلما دعت الحاجة لذلك، وبالتنسيق مع الجهات المختصة. والأهم من ذلك أن معالجة هذه الظواهر تتطلب شراكة مجتمعية واسعة تشارك فيها الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني؛ لأن استقرار الأسرة هو أساس استقرار المجتمع.
هنالك دول أقرت تشريعات للحد من زيادة أعداد الطلاق، ماذا أنتم فاعلون حيال ارتفاع النسبة والأرقام؟ وهل لدى الوزارة إحصائيات واضحة في هذا الصدد؟
بعض الدول اتجهت إلى معالجات تشريعية للحد من هذه الظاهرة، لكننا نرى أن ارتفاع حالات الطلاق يرتبط بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والثقافية، لا سيما في ظل الآثار الكبيرة التي خلفتها الحرب، ولذلك فإن التشريعات وحدها لا تكفي لمعالجة المشكلة، أما فيما يتعلق بالإحصاءات، فلا تتوفر حالياً بيانات دقيقة وشاملة على المستوى الوطني، وذلك بسبب تداعيات الحرب على أجهزة الرصد والإحصاء، وحركة النزوح والتنقل المستمرة، إلى جانب بعض العوامل الاجتماعية التي تجعل جمع المعلومات في هذا المجال أكثر تعقيداً. ومع ذلك، تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء على تطوير قواعد البيانات وتعزيز نظم الرصد الاجتماعي، لنتمكن من فهم الظاهرة بصورة أدق، ووضع السياسات والبرامج المناسبة لمعالجة أسبابها والحد من آثارها.

ما هي أبرز خطط الوزارة خلال الفترة المقبلة؟
تتركز خطط الوزارة خلال الفترة المقبلة على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، ودعم التمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل، وتأهيل الموارد البشرية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. كما نعمل على تطوير منظومة التدريب المهني وتنمية المهارات، وتوسيع خدمات التأمين الصحي والحماية الاجتماعية، ودعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، إلى جانب إصلاح الخدمة المدنية ورفع كفاءة المؤسسات الوطنية. وفيما يتعلق بالخدمة المدنية، نستهدف إصلاحها وتحديثها، وتطوير نظم الإدارة والموارد البشرية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، ونولي اهتماماً خاصاً ببناء الشراكات مع المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة للاستفادة من الدعم الفني والخبرات والموارد اللازمة لإنجاح هذه البرامج وتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

كم أعداد العاملين بالدولة بشكل عام، وكم الذين باشروا مهامهم؟

فيما يتعلق بالخدمة المدنية، أظهرت آخر الدراسات أن العدد الكلي للعاملين بالحكومة الاتحادية والهيئات والشركات الحكومية والأجهزة العدلية يبلغ نحو 106 آلاف عامل، منهم حوالي 44 ألفاً بالوزارات والوحدات الاتحادية.
أما بخصوص توزيع العاملين بين من باشروا أعمالهم ومن تأثروا بظروف الحرب أو ما زالوا خارج مواقع العمل، فإن هذه البيانات تخضع لتحديث ومراجعة مستمرة في ظل عودة مؤسسات الدولة تدريجياً إلى مقارها واستئناف نشاطها من العاصمة الخرطوم. وفيما يخص إصلاح الخدمة المدنية، فإن رؤيتنا كما أسلفت تستند إلى تحديث الإدارة العامة، ورفع الكفاءة والإنتاجية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، وتحقيق العدالة والشفافية في التوظيف والترقي، وربط الأداء بالأهداف والنتائج، حتى تقوم الخدمة المدنية بدورها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. أما الانتقادات الموجهة للحكومة فهي أمر طبيعي في أي مرحلة انتقالية أو استثنائية، وننظر إليها بإيجابية متى ما كانت موضوعية وتهدف إلى تحسين الأداء. والأهم في تقديرنا هو أن تظل مؤسسات الدولة قادرة على الاستجابة لتحديات المواطنين وتحقيق تقدم ملموس في الملفات ذات الأولوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top