كتب: مهند ضمرة
حقق المدرب الروماني لورينت ريجيكامب، المدير الفني للهلال، انتصاراً قانونياً بارزاً أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية بمدينة لوزان السويسرية، في القضية التي جمعته بنادي الترجي الرياضي التونسي، وذلك بعد أكثر من عام على قرار النادي التونسي إنهاء عقده من جانب واحد في مارس 2025.. وأصدرت المحكمة قرارها النهائي لصالح المدرب الروماني، مؤكدة أن الترجي أقدم على فسخ العقد دون وجود سبب مشروع يبرر ذلك، ما ترتب عليه إلزام النادي بدفع تعويضات ومستحقات مالية تبلغ في مجملها 496 ألفاً و96 يورو و45 سنتاً.. وبحسب القرار، يستحق ريجيكامب مبلغ 423 ألفاً و806 يوروهات و45 سنتاً تعويضاً عن إنهاء العقد بصورة أحادية ودون مبررات قانونية، إلى جانب 35 ألف يورو مكافأة التتويج بالدوري التونسي، و35 ألف يورو أخرى مكافأة الفوز بكأس تونس، فضلاً عن 2290 يورو مقابل المصروفات القانونية والفوائد المترتبة على القضية.. ويُعد منح المدرب الروماني مكافأتي الدوري والكأس من أبرز النقاط التي تضمنها الحكم، إذ قررت المحكمة أحقيته في الحصول عليهما رغم أن الترجي تُوج بالبطولتين بعد إقالته من منصبه، معتبرة أن تلك المكافآت ترتبط بالفترة التي أشرف خلالها على الفريق وبنود العقد المبرم بين الطرفين.. وكان الترجي قد استند خلال إجراءات التقاضي إلى بند في العقد يمنحه الحق في إنهاء التعاقد من جانب واحد مقابل دفع راتبين شهريين فقط للمدرب، أي ما يعادل نحو 70 ألف يورو.. غير أن محكمة التحكيم الرياضية رفضت هذا الدفع، واعتبرت أن البند المذكور لا يحقق التوازن بين حقوق الطرفين، وقضت ببطلانه وعدم صلاحيته للاستناد إليه في إنهاء العقد.. وأوضحت المحكمة أن مبلغ السبعين ألف يورو لا يمثل سوى نحو 13 في المائة من إجمالي المبالغ التي كان يحق لريجيكامب الحصول عليها حتى نهاية عقده، وهو ما يجعل التعويض الوارد في ذلك البند غير متناسب مع حجم الضرر الناتج عن الإنهاء المبكر للعقد.. وكان عقد المدرب الروماني مع الترجي لا يزال سارياً لمدة خمسة عشر شهراً عند صدور قرار الإقالة، وهي فترة كانت ستضمن له الحصول على ما يقارب 540 ألف يورو من الرواتب والمستحقات المالية لو استمر في عمله حتى نهاية التعاقد.. وعقب خمسة أشهر من رحيله عن الترجي، عاد ريجيكامب إلى العمل التدريبي من بوابة نادي الهلال السوداني، حيث تولى قيادة الفريق في أغسطس 2025.. ورغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان، نجح المدرب الروماني في قيادة الهلال إلى التتويج بلقب الدوري السوداني، في موسم خاض خلاله الفريق مبارياته ضمن منافسات تقام خارج البلاد بسبب الأوضاع الأمنية التي فرضتها الحرب.. وأسهمت النتائج الإيجابية التي حققها ريجيكامب مع الهلال في تعزيز مكانته داخل النادي، حيث قررت الإدارة تمديد عقده لمدة عام إضافي، بعد أن كان عقده الأصلي ينتهي بنهاية الموسم الحالي.. ويشكل الحكم الصادر من محكمة التحكيم الرياضية مكسباً مزدوجاً للمدرب الروماني؛ إذ لم يقتصر الأمر على حصوله على تعويضات مالية كبيرة نتيجة فسخ عقده مع الترجي بصورة غير قانونية، بل تزامن ذلك مع نجاحه الرياضي في السودان وقيادته الهلال إلى منصة التتويج، ليواصل مسيرته التدريبية بثقة أكبر بعد واحدة من أبرز القضايا القانونية في مشواره المهنية.






