متابعات :الكرامة
بادر ناديا الهلال والمريخ بتهنئة القوات المسلحة السودانية بمناسبة عيدها الثاني والسبعين، الذي صادف امس الجمعة 14 أغسطس، في مناسبة وطنية تستحضر محطة مهمة في تاريخ الجيش السوداني، وترتبط بذكرى سودنة قيادة القوات المسلحة عام 1954، عندما انتقلت القيادة إلى ضباط سودانيين، في خطوة مهّدت الطريق نحو الاستقلال.. وتأتي الذكرى هذا العام في ظروف استثنائية تعيشها البلاد، في ظل الحرب الدائرة منذ أبريل 2023، فيما يخوض الجيش معارك في عدد من المحاور، الأمر الذي منح المناسبة حضوراً مختلفاً ورسائل متعددة، خصوصاً مع تصاعد الخطاب الداعي إلى تماسك مؤسسات الدولة والمجتمع.. وأطلقت القيادة العامة للقوات المسلحة شعاراً رسمياً للعيد الثاني والسبعين حمل عبارة «جيش منتصر.. وشعب مقتدر»، في إشارة إلى العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، وإلى الدور الذي يُنظر إلى الجيش باعتباره يؤديه في حماية البلاد خلال المرحلة الحالية.. وشهدت المناسبة تنظيم عدد من الفعاليات العسكرية، من بينها طوابير سير وعروض للقوات المسلحة في عدد من الشوارع والمواقع، وسط حضور جماهيري، فيما شارك رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في جانب من الفعاليات، التي حملت طابعاً احتفالياً ووطنياً.
تهنئة الهلال.. اعتزاز بتضحيات الحيش
وتوجه نادي الهلال بالتهنئة إلى ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة، وإلى الشعب السوداني، بمناسبة العيد الـ72، معرباً عن تمنياته بتحقيق النصر والعزة للجيش في مختلف الجبهات.. وأكد النادي، في تهنئته، اعتزازه بالمناسبة الوطنية، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ القوات المسلحة وأن يديم عليها النصر، في وقت تتزامن فيه ذكرى العيد مع مرحلة بالغة الحساسية في تاريخ السودان.. وتحمل تهنئة الهلال، إلى جانب بعدها الرياضي، رسالة تضامن مع المؤسسة العسكرية في مناسبة تحظى بحضور واسع في الشارع السوداني، خصوصاً مع ارتباطها بتاريخ الجيش وتطور دوره منذ سودنة القيادة في خمسينيات القرن الماضي.
المريخ: دور وطني كبير
من جانبه، تقدم نادي المريخ بالتهنئة للقوات المسلحة السودانية بمناسبة عيدها الـ72، مستذكراً الدور الوطني الذي ظلت تضطلع به في حماية الوطن وصون مكتسباته.. وتمنى النادي أن يحفظ الله السودان، وأن ينعم الوطن بالأمن والاستقرار، مترحماً على أرواح الشهداء الذين فقدوا حياتهم خلال الأحداث والمعارك التي شهدتها البلاد.
وأكد المريخ في رسالته: «المجد والخلود للشهداء»، متمنياً للقوات المسلحة عاماً جديداً يحمل السلام والاستقرار للسودان.. وتأتي تهنئة قطبي الكرة السودانية في وقت يتجاوز فيه عيد القوات المسلحة الطابع العسكري إلى مناسبة وطنية ذات حضور كبير في المشهد السوداني، خاصة مع تزامنها هذا العام مع تطورات ميدانية وسياسية متسارعة.
ذكرى سودنة القيادة
ويعود تاريخ المناسبة إلى عام 1954، حين شهد الجيش السوداني انتقال القيادة إلى السودانيين، في واحدة من أبرز المحطات التي سبقت استقلال البلاد في يناير 1956.. ومثلت سودنة القيادة مرحلة مفصلية في مسيرة القوات المسلحة، بعدما أصبح السودانيون يتولون قيادة الجيش وإدارة وحداته، في سياق التحولات السياسية التي كانت تشهدها البلاد آنذاك، وصولاً إلى الاستقلال.. ومنذ ذلك التاريخ، ظل الرابع عشر من أغسطس مرتبطاً بذكرى الجيش السوداني، باعتباره اليوم الذي يستحضر فيه السودانيون واحدة من أهم مراحل تطور المؤسسة العسكرية الوطنية.. وتكتسب المناسبة في عامها الـ72 أهمية إضافية، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، فيما تركز رسائل الاحتفال هذا العام على قيم الصمود والتماسك والانتصار، وهو ما يعكسه الشعار الرسمي «جيش منتصر.. وشعب مقتدر».. ويأتي حضور الهلال والمريخ في المناسبة امتداداً للدور المجتمعي الذي تلعبه الرياضة والأندية الجماهيرية في المناسبات الوطنية، حيث حرص الناديان على توجيه رسائل التهنئة للقوات المسلحة، والتأكيد على أمن السودان واستقراره، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ72 للعيد






