متابعات :الكرامة
يبدو أن الألماني جوزيف زينباور اختار طريقاً مختلفاً في تجهيز الهلال للموسم الجديد، مفضلاً تكثيف العمل داخل الحصص التدريبية، بدلاً من الدخول في ماراثون طويل من التجارب الإعدادية، وذلك قبل اقتراب موعد أولى المواجهات القارية أمام إيغل نوار البوروندي.. ومنذ توليه المهمة الفنية، خاض الهلال تجربة واحدة فقط تحت قيادة المدرب الألماني، كانت أمام كيوفو سبورت الرواندي في مباراة أُقيمت بنظام ثلاثة أشواط، ونجح «الازرق» في حسمها بخماسية نظيفة، في ظهور أول حمل مؤشرات إيجابية على مستوى التنظيم والفاعلية الهجومية.. وعلى الرغم من محدودية التجارب، كثف زينباور العمل التدريبي داخل معسكر كيغالي، ورفع جرعة التدريبات البدنية والفنية والتكتيكية، مع تركيز على بناء أسلوب الفريق، والضغط العالي، وسرعة تناقل الكرة، والاستحواذ والانتشار، إلى جانب العمل على الانسجام بين العناصر.. وكان الهلال قد اتجه إلى تأمين تجربة قوية أمام الجيش الرواندي نهاية الأسبوع الجاري، في مواجهة كان يُنتظر أن تمثل اختباراً من العيار الثقيل أمام فريق أنهى الموسم الماضي من الدوري الرواندي في المركز الثاني خلف الهلال.. غير أن مصير التجربة لا يزال محاطاً بالغموض، في ظل تقارير رواندية تحدثت عن اتجاه لإلغائها، الأمر الذي يضع البرنامج الإعدادي للهلال أمام خيار جديد، في انتظار حسم الموقف بصورة رسمية.. وفي حال تأكد إلغاء مواجهة الجيش، قد يكتفي الهلال بتجربة واحدة إضافية أمام أهلي مدني نهاية أغسطس الجاري، قبل شد الرحال مباشرة إلى العاصمة البوروندية بوجمبورا، تأهباً لمواجهة إيغل نوار في ذهاب الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا.. ولا يبدو تقليص عدد التجارب الإعدادية مصدر قلق للجهاز الفني، في ظل اعتماد زينباور بصورة أكبر على الحصص التدريبية المكثفة، التي يمنح خلالها اللاعبين جرعات متدرجة من العمل البدني والتكتيكي، مع تخصيص مساحة واسعة لتطبيق الأفكار وتصحيح الأخطاء.. وتكتسب المرحلة الحالية أهمية مضاعفة بالنسبة للمدرب الألماني، الذي يعمل على بناء هلال جديد في فترة زمنية قصيرة، قبل الدخول في أول اختبار رسمي، ما يجعل الهدف الأساسي من الفترة المتبقية الوصول إلى الجاهزية المثلى أكثر من البحث عن أكبر عدد ممكن من المباريات الودية.. ويستعد الهلال لمواجهة إيغل نوار يوم 5 سبتمبر المقبل، في مباراة ستكشف بصورة أكبر مدى نجاح النهج الذي اختاره زينباور، وما إذا كان العمل المكثف داخل ملعب التدريب قاد الفريق إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق مغامرته الأفريقية.






