سوبرانو أحمد دندش: عبد الفتاح الله جابو… حكاية عازف الكمان السوداني الذي رفض العزف خلف (ام كلثوم).. جواهر…نموذج نجاح سوداني في مصر.! حدائق بازرعة…(لنا الصبر الجميل).. قراءة تحليلية ماقبل انهيار الساحة الفنية..

سوبرانو

أحمد دندش:

عبد الفتاح الله جابو…

حكاية عازف الكمان السوداني الذي رفض العزف خلف (ام كلثوم)..

جواهر…نموذج نجاح سوداني في مصر.!

حدائق بازرعة…(لنا الصبر الجميل)..

قراءة تحليلية ماقبل انهيار الساحة الفنية..

عبد الفتاح الله جابو يعدُ من العازفين القلائل الذين يجيدون العزف على اكثر من آلة فمثلما تخصص في العزف علي آلة (الكمان) ايضا برع في العزف علي(الترمبيت )و(الجيتار) و(البيز جيتار) و(الكونتر باص) والعود وكان يعزف بمهارة واحترافية عالية علي اي آلة يقبض عليها وكأنها آلته الاساسية.

بدأ عبد الفتاح-بحسب التوثيق- كهاو مع الفنان عثمان حسين في آلة الكمان في بداية الاربعينات وكان صغيراً في السن تسبقه موهبة فذة ولكنه كان فقيرا لم يتمكن من شرأ كمنجة بجنيهين ولكن كان في ابداعه المتأصل حلاً للمسألة فقد بدأ يستجمع قطعا من الصفيح ويقطعها بصورة هندسية متقنة ليصنع لنفسه كمنجة من الصفيح كأول اختراع في العالم لهذه الالة بتلك الكيفية فأخرجت صوتا مميزاً وكان يعزف بها مع عثمان حسين في احدي الليالي بعد ان سمعه بمحض الصدفه الاساتذة والموسيقيين فخر الدين اسماعيل وسعد احمد عمروعبد الواحد سعيد فأعجبوا ايما اعجاب بعزفه فأهدوه كمنجة حقيقية ولكن بعد فترة حدثت له بعض الاعطال في الكمنجة فذهب بها الي امدرمان للعازف الكبير السرعبدالله الذي كان يقوم بصيانة تلك الآلات فعندما رآه صغيرا يافعاً قال له هذه الكمنجة لوالدك فقال له لا انها تخصني ولكن لم يصدقه فأعطاه كمنجة وقال له اعزف فعزف (لي غرام واماني) للفنان احمدالمصطفي بصورة مدهشة ورائعة فقال له السر هل تعرف احمد المصطفي فقال لا فأمره ان يأتي اليه في الغد ليعرفه بالفنان احمد المصطفي وبالفعل اتي وهو يحمل كمنجته وكان ابن 15 عاما وكان ذلك في حفل بالمسرح القومي وبعد ذلك قدم الموسيقار السر عبد الفتاح الله جابو علي الجمهور من منصة الحفل بعد ان عرّفه بالفنان احمد المصطفي فطلبوا منه العزف فعزف عدة مقطوعات لأحمد المصطفي فصفق له الجمهور وتفاعل معه ولكن الصدفة السعيدة كانت هي ان يقبله الفنان احمد المصطفي ويعينه عازفا بفرقته الموسيقية في نفس الليلة فرافق احمد المصطفي في نهاية الاربعينات الي ان توفي عميد الفن في 1991 الي رحمة مولاه.

بعد قبوله في فرقة احمد المصطفي الح عليه الفنان عثمان حسين وعبد الحميد يوسف علي ان يدخل اوركسترا الاذاعة ولكنه كان خائفاً ومترددا من بطش والده الذي كان سليل اسرة دينية متشددة ولكن بعد دخول عدد من كبار الفنانين والاجاويد تم اقناع والده لإلحاقة باوركسترا الاذاعة والتلفزيون وتم تعيينه من موظفي الدرجة الاولي براتب قدره خمس جنيهات ،كما شارك في عدد من المحافل الدولية والاقليمية وجاءه عقد بواسطة عازف (الساكسفون) الشهير بفرقة كوكب الشرق ام كلثوم سمير فرج ليعمل من ضمن فرقة ام كلثوم ولكنه رفض نسبة لإرتباطاته الاسرية وصعوبة التفاهم مع والده في هذا الشأن آنذاك الوقت وتعمقت اواصر الصداقة والمحبة بينه وبين سمير فرج الذي كان ينزل معه في منزله بالسجانه كثيراً في مناسبات مختلفة.

//////////////////

 

جواهر…نموذج نجاح سوداني في مصر.!

 

على كل فنان يود ان ينافس في السوق المصري ان يضع نصب عينيه تجربة الفنانة جواهر، تلك التي وصلت للقمة في مصر واستطاعت ان تجذب اهتمام عدد هائل من الجمهور المصري.

جواهر لم تنافس المصريين بذات طابع اغنياتهم او مفردتهم، جواهر اختارت ان تجازف وان تغني الاغنيات السودانية الخفيفة وبعض اغنيات النوبة و نجحت في ذلك لحدز بعيد، و(الدهشة) كانت حاضرة في تجربتها تلك.

قد يسأل البعض،اذا كانت تجربة جواهر تحمل كل ذلك النجاح لماذا لم تفرد لها وسائل الاعلام السودانية المساحات لمناقشة تجربتها، ولاولئك اقول ان وسائل الاعلام السودانية في فترة ما قاطعت كل مايتعلق بجواهر وذلك بسبب حديثهم ان جواهر تمارس (ضبابية) بشأن هويتها وجنسيتها وتحاول اخفائها في احايين كثيرة، مما جعل معظم وسائل الاعلام تتجاهل عكس نجاحاتها في المحروسة لسنوات عديدة.

//////////////////////

 

حدائق بازرعة…(لنا الصبر الجميل)

 

كلما سالت عن الكلمة الرصينة قادتني الاغنيات الى حدائق بازرعة، تلك الحدائق التي لاتنضب ولا تتيبس اوراقها المخضرة برغم تقادم السنوات، وصدقوني، لقد فقدنا بالفعل شاعرا مختلفا واستثنائيا يصعب تعويضه قريبا، فله الرحمة ولنا الصبر الجميل على فقده وعلى بعض شعراء (السجم والركاكة والابتذال).

 

/////////////////////

 

مذيعة شهيرة تدير اعمال فنان شاب ب(الباطن)

 

علمت مصادر (سوبرانو) ان مذيعة شهيرة ظلت تدير اعمال فنان شاب ذاع صيته مؤخرا، وزادت المصادر ان المذيعة كانت تعمل بقناة فضائية مشاهدة، واختتمت المصادر ان المذيعة تشرف اشرافا كاملا على ملابس الفنان والاكسسوارات التي يظهر بها في الحفلات.

 

///////////////////////

 

بسمات…(اجيب ليك نشاط من وين انا)..!؟

 

مبدعة، مثقفة وتمتلك قبول رهيب جدا، فقط تعانى من داء الكسل المزمن الذي ظل يلازمها قبل الحرب وزاد اضعافا بعد الحرب.

نعم، انا اتحدث عن بسمات عثمان والتي اعتقد احياناً ان هناك من اجبرها على العمل الاعلامي، وذلك من فرط كسلها وعدم سعيها على الاطلاق لتقديم اي محتوى جديد.

 

///////////////////////////

 

حفل اسطوري لميادة في (رحلة).!

 

احيت الفنانة ميادة قمر الدين امس حفلا ناجحا وضخما بمدينة الرحاب من تنظيم شركة رحلة، ذلك الحفل الذي اكدت ميادة خلاله انها فعليا وصلت لمرحلة بعيدة من التعتق الفني والابهار والخبرة، وذلك ماظهر خلال اختياراتها للاغنيات اضافة الى تعاملها مع الجمهور.

 

برافو ميادة

 

////////////////////////////

 

 

قراءة تحليلية ماقبل انهيار الساحة الفنية

 

بالتأكيد الوضع داخل الساحة الفنية اليوم لايحتاج للكثير من المفردات لتوضيحه، كما لايحتاج لحصيف ليعلم ماوصلت اليه الاغنية السودانية اليوم في عهد:(احي انا واحي انا) و(منقة بالشطة)، وايضاً لسنا بحاجة على الاطلاق للبحث عن أي مبررات او اعذار لما وصل اليه الحال داخل الساحة الفنية التى باتت طاردة للمبدعين الحقيقين وجاذبة لدرجة مخيفة لانصاف المواهب ومطربي العلاقات العامة و(الايلام)، فكل الشواهد وكل الدلائل تقود لإستنتاج واحد وهو ان الساحة الفنية وبكل اسف وصلت اليوم لهذا الشكل المزري بسبب التخبط الكبير في الادارة لمقاليد الامور بداخلها وفي الانفلات الغير طبيعي لمعدلات الاتزان لبعض المطربين الوافدين حديثاً لها، والذين صار لهم قانون يسود بصورة غريبة وهو: (الصاعد هابط).!

واذا جئنا للحديث عن ادارة مقاليد الساحة الفنية واصطحاب الاجسام والهيئات المناط بها ترقية الفنون في البلاد، بداية بمجلس المهن الموسيقية والمصنفات الادبية واتحاد الفنانين واتحاد الشعراء -(رد الله غربته)- وبعض الكيانات الثقافية والفنية، فأننا بالتأكيد لن نعثر على أي انجاز او أي ملمح ايجابي قامت به كل تلك المؤسسات والهيئات، فمجلس المهن الموسيقية الذى يترأسه علي مهدي لم ينجح حتى الان في اقناع الفنانين انفسهم بدوره، ناهيك ان يسهم في رتق ماتهتك من نسيج الوسط الفني، اما اتحاد الفنانين فحدث ولاحرج، فهو اتحاد شبه ميت اكلينيكياً و(مهدود) بالصراعات والحروب وتداخل المصالح، بينما يبقى (تميز) المصنفات الادبية والفنية في بعثها لتوضيحات حول مايكتب عنها دون ان تقدم أي خطوة فاعلة في التغيير المطلوب للساحة الفنية، ورجاء لاتحدثوني عن صلاحيات المصنفات ودورها المحصور في نقاط معينة، فهذا الحديث في حد ذاته شئ مخجل، وقد اشرنا من قبل الى ان المصنفات يمكنها مخاطبة الدولة عبر قنواتها الرسمية للمطالبة بالمزيد من الصلاحيات بحيث يمكنها ايقاف مد الاغنيات الهابطة عبر الترتيب لاجراءات تسجيل اجبارية لكل الاغنيات الجديدة، وسن عقوبات بالتعاون مع المجلس في حق أي فنان يردد أي اغنية غير مجازة من المصنفات، واظن ان هذا اقل مايمكن ان تقوم به تلك الهيئة، خصوصاً وهي تمتلك كوادر ذات قيمة وفكر عميق.

في وسط كل هذا التجاهل واللامبالاة التى تقوم بها الجهات الرسمية المناط بها ترقية الفنون والذوق العام في البلاد، كان من الطبيعي جداً ان تتكاثر (اميبيا الاغنيات الهابطة) وان تتناسل اغنيات (الدعارة) و(البؤس) لتصل الى درجات خطيرة جداً، وفنانة حواري تردد في حفل مناسبة نصب صيوانه بشارع عام: (احي انا واحي انا…الشفاتة واقفين قنا)، وكان من البديهي جداً ان يسارع عشرات الشباب الى امتهان مهنة الغناء طالما اصبحت بكل ذلك اليسر وبكل تلك السهولة، مما انتج جيلاً جديداً من الفنانين الشباب (الارزقية) والذين اقتحموا المجال الفني لتأمين مستقبلهم عبر العدادات والتى للاسف الشديد تذهب اليهم طائعة مختارة، وفي هذا اشارة اخرى نريد تسليط الضؤ عليها وهي الشرخ الكبير الذى حدث في الذوق العام السوداني، والذى جعل بعض الجمهور يتقبل مثل تلك الاغنيات بل ويفتح ابواب منزله (اوضتين وبرنده) لاستقبالها بكل برود.!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top