حرّر عدد من المناطق وإقترب من المدينة.. عمليّات الجيش … الطريق إلى كادوقلي.. تقرير : ضياءالدين سليمان

حرّر عدد من المناطق وإقترب من المدينة..

عمليّات الجيش … الطريق إلى كادوقلي..
تقرير : ضياءالدين سليمان

تطهير “الدشول” و”حجر دليب” و”برنو” ..هروب المليشيات

السيطرة على طرق وممرات إستراتيجية تربك التمرّد

خبير عسكري: السيطرة على جنوب كردفان باتت قريبة

سيطرت قوات الجيش على عدد من المواقع والمناطق الإستراتيجية الواقعة في الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادقلي لتتقدم القوات جنوبا نحو حاضرة الولاية التي تفرض عليها قوات التمرد المكونة من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال حصاراً لأكثر من عامين .

وزادت حدّة المعارك والاشتباكات التي تخوضها قوات الجيش السوداني ضد القوات المتمردة في خلال الايام الماضية، إذ تمكن الجيش من فك الحصار عن مدينة الدلنج مؤكداً إصراره على إكمال انتصاراته واستعادة كل المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا، و تحقيق أهم الانتصارات العسكرية التي يمكن أن تبني عليها غرفة القيادة والسيطرة خططها العسكرية في تحرير ماتبقى من البلاد.

تقدّم جديد

وقالت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش قد حققت تقدمًا جديدًا في طريق الدلنج كادوقلي وتحرير مواقع كانت تنتشر فيها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية
وكثفت قوات الجيش خلال اليومين الماضيين بشكل متسارع من عملياتها العسكرية الرامية إلى السيطرة على كل معاقل التمرد والانتشار في جنوب كردفان بعد تأمين محيط الدلنج من عدة اتجاهات
وتحوّلت عدد من المتحركات التي أنجزت مهام فك حصار الدلنج ودخلت إليها بعدة تشكيلات مختلفة لتشكيل إسناداً عسكرياً لخوض المعارك الفاصلة لتحرير ما تبقى من مناطق البلاد حيث توزعت في عدة إتجاهات في ولايات كردفان عبر عدد من المحاور العملياتية.

مواقع إستراتيجية
وقالت مصادر عسكرية إن “قوات الجيش القادمة من الدلنج خاضت معارك عنيفة ضد مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية انتهت بسيطرة الجيش على عدد من المناطق القريبة من كادوقلي
وبحسب مصادر ميدانية فإن قوات الجيش أصبحت على مقربة من مدينة كادوقلي بعد أن تمكنت من السيطرة على عدد من المناطق في الطريق الرابط بين الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان.
وقالت المصادر ان قوات الجيش تمكنت من السيطرة على مناطق ( الدشول، حجر دليب، البلف، الهاوية، شاشنديل، التقاطع، برنو) واصفًا ذلك بأنه يمثل اختراقًا استراتيجيًا لأحد أبرز محاور العمليات العسكرية في الإقليم.
وأشارت المصادر إلى أن المناطق أصبحت خالية تمامًا من النقاط التي كانت تستخدمها القوات المتمردة في نصب الكمائن ونقاط التفتيش العشوائية.

أهمية إستراتيجية
وينطوي الطريق الذي تمكنت قوات الجيش من السيطرة عليه على أهمية عسكرية وإستراتيجية كبيرة اذ انه يمثل شريانًا حيويًا يربط كردفان شمالها وجنوبها بجنوب السودان إذ كانت تستخدمه القوات المتمردة كخط إمداد لوجستي رئيسي من الأسلحة والذخائر والمقاتلين وفي وتحركاتها بين ولايات كردفان علاوة على أنها كانت تستخدم تلك المناطق في تحشيد قواتها وتدريبها.
واعتبر مراقبون أن اقتراب الجيش من مدينة كادوقلي ضربة لوجستية مباشرة تعطل قدرة هذه القوات المتمردة على التحرك وتوفر متحركات عديدة للجيش ستدخل خدمة العمليات العسكرية .
يأتي هذا التقدم ضمن عمليات عسكرية متزامنة ينفذها الجيش في محاور أخرى في كردفان، وسط انسحاب عناصر الدعم السريع والحركة الشعبية من المناطق المفتوحة نتيجة للضربات الجوية والمراقبة الميدانية.

بشريات
وقالت مصادر عسكرية مطلعة إن عمليات فك الحصار عن مدينة كادقلي تمضي وفق خطة دقيقة وضعتها قوات الجيش، مؤكدة على أن ما تبقى من مراحل التنفيذ «قليل».
وأوضحت المصادر أن القوات تعمل بتنسيق عالٍ وعلى عدة محاور، مع اتخاذ تدابير محكمة لضمان إنجاز المهمة بأعلى درجات الانضباط، مشيرة إلى أن الخطة تراعي حماية المدنيين وتأمين المدينة بشكل كامل.
وبشّرت المصادر الشعب السوداني بقرب «الفرح الأكبر»، لافتة إلى أن محاور أخرى تشهد تطورات ميدانية متقدمة، من شأنها توجيه ضربات حاسمة للمليشيات، وإنهاء قدرتها على المناورة.

خطة واسعة
ويرى محللون أن هذه التحركات تندرج ضمن خطة أوسع لشل تحركات مليشيا الدعم السريع جغرافيًا، وعزلها عن المسارات التي تربطها بين ولايات كردفان، في إشارة إلى مرحلة جديدة في تكتيك العمليات العسكرية بالمنطقة.
فيما يرى اللواء معاش آدم محمد الامين انه بسيطرة الجيش على هذه المناطق فإنه يكون قد بدأ فعلياً في فك الحصار عن مدينة كادوقلي بعد ان اصبح على بعد كيلومترات قليلة منها .
مشيراً إلى أنه من الأهمية بمكان أن تصبح ولاية جنوب كردفان بأكملها تحت قبضة الجيش حتى يتفرغ لتحرير مناطق أخرى في كردفان والتقدم نحو دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top