الخبير العسكري العميد جمال الشهيد في حوار مع الكرامة –
الفريق الكباشي راجع الموقف الميداني ورسم خطط المرحلة..
ادار فعاليات مهمة بالابيض والتقي القيادة العسكرية المتقدمة للجيش..
حوار:لينا هاشم
بعث برسائل محلية واقليمية ودولية وتؤكد اهمية الابيض كمركز لوجستي
الزيارة ليست مجرد جولة ميدانية بل محطة مفصلية نحو الحسم العسكري
في تطور ميداني وسياسي لافت، زار الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة ولايات كردفان، وفي مقدمتها مدينة الأبيض والفرقة الخامسة ، الزيارة جاءت تنفيذًا لوعد سابق كان قد قطعه كباشي، حين أعلن أنه سيقود بنفسه العمليات العسكرية لفك الحصار عن الفاشر وتطهير المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع ، وقد رافقه في هذه الجولة الفريق أمن محمد عباس اللبيب نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني في إشارة واضحة إلى تكامل الجهدين العسكري والأمني في إدارة المعركة .
ولم تقتصر الجولة على الطابع البروتوكولي، بل شملت اجتماعات موسعة مع كل القوات المشاركة في معركة الكرامة الوطنية، من الجيش السوداني، وقوات هيئة العمليات والمقاومة الشعبية والمستنفرين، والقوات المشتركة وقوات درع السودان، بجانب لقاءات نوعية مع ولاة الولايات الثلاث (شمال وغرب وجنوب كردفان) والقيادات الرسمية والشعبية، فى الحوار التالي يقرأ الدكتور اللواء جمال الشهيد اهداف ومرامي ودلالات الزيارة عبر الحوار التالي..
زيارة الفريق الكباشي لكردفان هل تعني اقتراب الحسم العسكري ؟
نعم ، حيث أدار الفريق أول كباشي فعاليات مهمة في الأبيض، والتقى القيادة العسكرية المتقدمة للجيش لمراجعة الموقف الميداني ورسم خطط المرحلة القادمة بمشاركة نائب مدير المخابرات الوطني .
كما زار الجنود في الخطوط الأماميةفي مشهد اعتُبر رسالة معنوية قوية لاسيما حين قاد بنفسه عربة قتالية متقدّمًا الصفوف .
وعلى المستوى المدني، التقى كباشي ولاة ولايات كردفان الثلاث والقيادات الأهلية والشعبية في خطوة لتأكيد أن المجهود العسكري لا ينفصل عن الحاضنة الاجتماعية والسياسية في الإقليم .
مركز لوجستي –
كيف تقرأون دلالات هذه الزيارة محليًا؟
الزيارة تحمل ثلاث رسائل محلية أساسية رفع الروح المعنوية للقوات تأكيد أهمية الأبيض كمركز لوجستي يربط الوسط بالغرب والجنوب وتوسيع الحاضنة الشعبية عبر اللقاءات مع الإدارات الأهلية والمجتمع المحلي .
منصة تهديد –
وماذا عن انعكاساتها إقليميًا؟
الرسائل الإقليمية واضحةبالنسبة لجمهورية مصر تعني ضبط العمق الغربي ومنع التهريب، ولتشاد طمأنة بأن دارفور لن تُستخدم منصة لتهديد حدودها، ولجنوب السودان فهي ضمانة لتقليل النزوح وحماية الممرات التجارية والنفطية.
المساعدات الانسانية –
على المستوى الدولي كيف يمكن تفسيرها ؟
دوليًا الزيارة تُظهر جيشًا منظمًا وقادرًا على إدارة جبهات متعددة، في مقابل مليشيا تعتمد على الدعم الخارجي ، كما تمنح السودان رصيدًا في خطاب الشرعية، وتعزز صورة الجيش كفاعل مسؤول يهيئ الظروف لمرور المساعدات الإنسانية وترتيبات الاستقرار .
القدرات الدفاعية –
إذا وضعنا الزيارة في ميزان القوى، كيف تبدو الصورة؟
محليًا تعزز القدرات الدفاعية والهجومية، إقليميًا، تقلص مساحة مناورة الخصوم عبر الحدود ، دوليًا تمنح السودان أداة لإبراز الانضباط والمسؤولية ، لكن التحدي يكمن في ترجمة هذه الزيارة إلى خطوات عملية لتأمين الطرق وضبط الإعلام والتوثيق الدولي .
تأمين المحاور –
ما توصياتكم لتوظيف نتائج هذه الزيارة؟
أوصي بتأمين محاور الإمداد عبر خطة متكاملة، إدارة الرواية الإعلامية عبر بيانات يومية، تفعيل التعاون الحدودي مع الجوار، وتوثيق العمليات بشكل يمكن التحقق منه دوليًا
خطى عملية –
تُظهر زيارة الفريق أول كباشي إلى كردفان، برفقة الفريق أمن محمد عباس اللبيب ومشاركة كافة التشكيلات المقاتلة في معركة الكرامة الوطنية، أن القوات المسلحة السودانية تسير بخطى عملية نحو تنفيذ وعودها، وتأكيد حضورها على مختلف المستويات ، وكما أوضح الخبير الاستراتيجي العميد الركن د. جمال الشهيد، فإن هذه الزيارة ليست مجرد جولة ميدانية، بل محطة مفصلية في ميزان القوى المحلي والإقليمي والدولي، ورسالة بأن السودان ماضٍ نحو الحسم وإعادة الاستقرار.




