محافظ مشروع الجزيرة الباشمهندس
إبراهيم مصطفى فى حوار مع الكرامة:
من يدعون المجاعة هم المتكسبون من المنظمات العالمية ..
المساحة المستهدفة لزراعة القمح 400 الف فدان..
حوار :مهيبة بين
اضرار مشروع الجزيرة جراء دخول المليشيا وصلت الى “2 مليار” دولار
نعمل على انشاء مخزون جديد للتقاوي ودول عديدة تقدمت للاستثمار..
مشروع الجزيرة ليس للإيجار ولكنه للاستثمار…
يعتبر مشروع الجزيرة اكبر مشروع في إفريقيا وهو المشروع الذي كانت تعتمد عليه الكثير من الدول في المحاصيل وأيضا كان يضم مختلف العمالة والمزارعين من الخارج ،بعد الحرب عاثت فيه المليشيا فسادا وأحدثت به أضرار كبيرة جدا للحديث عن ما حدث للمشروع التقت “الكرامة” في هذه المساحة بمحافظ مشروع الجزيرة الباشمهندس إبراهيم مصطفى الذي تحدث حول عدد من القضايا في الحوار التالي :
*في البدء رفعتم شعار أن السودان لن يجوع كشعار لعيد الحصاد القومي .. فهل استطاع مشروع الجزيرة أن يقاتل بالإنتاج وأن يحصد سنابل القمح وغيرها من المحصولات ؟
مشروع الجزيرة من أكبر المشاريع الزراعية في السودان وهذا المشروع تحت إدارة موحدة ..
مساحة مشروع الجزيرة واسعة جدا واذا استغلت هذه المساحة الاستغلال الأمثل فهو قادر على ان يكفي حاجة البلاد من جميع المحاصيل (الحبوب الزيتية والمحاصيل النقدية والحبوب) وهذا كله بفضل سهولة الري والأرض المنبسطة والمزارع ، واذا توفرت التقاوي المحسنة المعتمدة والالة الحديثة، السودان هو سلة غذاء العالم ، ومن هذا المنبر نحي القوات المسلحة علي النصر الذي حققته لنا وتحريرها للبلاد وللأراضي الزراعية من دنس المليشيا المجرمة التي الحقت الازاء بالمشروع وتركته كأنه أرض جرداء وبفضل الله استطعنا ارجاع المشروع.
*إنتاج هذا الموسم لم يكن سهلا الحرب ونقص التمويل وتعطيل الكهرباء ومشكلات الري كيف استطعتم التغلب علي المتاعب والمتاريس حدثنا بالتفصيل عن هذه الملحمة ؟
واجهتنا الكثير من العقبات والاعباء ولكن بفضل الله استطعنا التغلب عليها وتمكنا بفضل الله أن نعيده أحسن مما كنا نتوقع وافضل تمت زراعة 85% من مساحة مشروع الجزيرة وأكثر من 95% من مساحة المناقل وهذا بفضل الله وهطول الامطار بنسب متفاوتة مكنت المزارعين من تجويد محاصيلهم الزراعية ،والان هناك مشروع ممتاز لم نشهد مثيلة من قبل في كل المحاصيل ويرجع الفضل الي السيد رئيس مجلس السيادة ورعاية السيد رئيس الوزراء لهذه المجهودات وللمشروع و الحمدلله سنشهد عيد حصاد ممتاز جدا ونشكر اخواننا المزارعين في المناقل لم يمر موسم الا وهم كانوا في قمة العطاء .
*الي أين وصلت جهود توطين التقاوي في مشروع الجزيرة ؟
في السابق كان المشروع يمول كل السودان بالتقاوي القمح وتقاوي الذرة والفول السوداني ولكن دخول المرتزقة لمشروع الجزيرة أثرت كثيرا وعاثت المليشيا فسادا داخل المشروع ، واستطعنا اعداد التقاوي لموسم الصيف وكانت نتائجها واضحة جدا وقبل فترة بدأنا اعداد التقاوي مما يوضح همة العاملين في المشروع للحاق بالموسم والان نحن نعد للموسم القادم لزراعة 13 الف فدان ولابد للدولة أن تتدخل في انتاج التقاوي لانها تعرضت للسرقة من قبل المليشيا وما جاء للمزارعين من تقاوي تم استغلالها والان نحن ننشئ في مخزون جديد للتقاوي حيث استقطبنا شركات القطاع الخاص بدأنا بجمع بعض التقاوي المعتمدة من الجيل الأول والثاني وذلك لنستطيع أنتاج مخزون من التقاوي والدعم متواصل من وزارة المالية والاشراف المباشر للسيد رئيس الوزراء وان شاء الله خلال 48 ساعة القادمة سوف تنفرج ازمتنا .
*الي أين وصلت جهود تحويل الطاقة الكهربائية إلي شمسية ؟
هناك الكثير من العروض مقدمة لنا من قبل الشركات ونحن الان في مباني الرئاسة ببركات و بعض مناطق السكن وبعض محطات المياه استطعنا تحويها الي طاقة شمسية وفي المستقبل القريب سوف نسعى لتحويل الطاقة الكهربائية الي شمسية وهذه احدى هواجس الإدارة وان شاءالله نستطيع تحويل الطاقة الي شمسية .
*ماهي الدول والشركات العالمية التي وصلتكم للاستثمار في المشروع ؟
مشروع الجزيرة مشروع جاهز للاستثمار وانا ظللت اردد ان هذا المشروع ليس للايجار ولكنه للاستثمار وقد تكون الحرب احدى وسائل تعطيل الاستثمار ولكن هناك دول كثيرة جدا في مجال البنية الاساسية في الري ومجال انتاج التقاوي والمدخلات وانشاء مصانع الأسمدة في السودان وشركات الاليات الزراعية بجميع أنواعها الاليات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة تقدمت للاستثمار في المشروع ، قوانين الاستثمار لابد أن تتماشى مع رغبات المستثمرين وأيضا تلبي طموحات المزارعين وهذه الأشياء مكملة لعملية الاستثمار .
* “السودان لن يجوع” هل هو شعار لتحدي الخارج فقط ام واقع يمشي بين الحقول بفضل الله ثم جهد العقول والسواعد؟
هذا الشعار واقع معاش في السودان واذا كان هناك اخوان احدهما يملك المال والأخر ليس لدية مال نلاحظ أن الذي ليس لديه مال لايجوع اطلاقا وممكن أن تجوع الدول التي هي حول السودان ولكن السودان لن يجوع ومحاصيلنا تصل الي أجزاء واسعة من إفريقيا ،والسودان لديه محاصيل متنوعة ولدينا الحبوب والنمط الغذائي السوداني متنوع جدا لدينا البقوليات والإنتاج الحيواني واللحوم البيضاء والالبان ولا يوجد سبب لمجاعة فر السودان ،من يدعي المجاعة هم المتكسبون من المنظمات العالمية التي تعمل علي التسويق لعملها ومن المعروف أن المنظمات تبحث عن مصادر لعملها وهذه الأشياء معروفة لدينا والدولة تعلم هذا جيدا، القليل من هذه المنظمات صادقة والكثير منها يجرون خلف مصالحهم الخاصة وبكل ثقة وتأكيد اقول لك أن السودان لن يجوع لانه بلد اذا رميت فيها حبه تأتي بسنبلة والسنبلة بها 70 حبه والله يضاعف لمن يشاء وهذا كله بفضل المولى وبإذن الله السودان لن يجوع .
*ماهي تقديرات الإنتاج لمحصولات المشروع وفقا لمنظمة الزراعة العالمية وجهات أخرى محايدة ؟
قبل فترة منظمة الفاو اصدرت تقريرا قام بضحده وزير الزراعة السابق وهو الوكيل الحالي أن هناك ثغرة كبيرة جدا في الغذاء وجاءت بعد فترة بسيطة طلبت منا توريد ذرة لجنوب السودان ،الان تم فتح باب الصادر للذرة وهذا الموسم سوف يشهد إنتاجية عظيمة من المشاريع المروية او المطرية تكفي حاجة البلد وتوفر امنه الغذائي والمخزون الاستراتيجي والان لدينا تباشير الحصاد في المشروع هناك بعض المزارعين حصدوا زرعهم وانتاجيتهم فاقت 2 طن وأكثر من 22 جوال للفدان ومنهم من وصل الي 28 جوال للذرة وهذه بفضل دعم الدولة والتقاوي المحسنه التي وزعتها الإدارة مجانا للمزارعين ،كما ان هناك انتاج عال جدا للفول السوداني والقطن والسمسم ومن المشاريع الواعدة فول الصويا وهذا المشروع جديد من اجتهادات الإدارة مع المزارعين وان شاء الله سيكون التقييم عاليا جدا من وزارة الزراعة والوزارة لديها الإمكانيات العالية للتقييم ولا نعتمد علي تقييم منظمة الفاو .
*ماذا عن انتاج القمح مقارنة بحجم الاستهلاك وكم تبلغ المساحة المستهدفة لزراعة القمح في المشروع ؟
المساحة المستهدفة لزراعة القمح 400 الف فدان واستهلاك السودان للقمح يفوق 2 وخمسمائة مليون طن ، ولكن قد تقل هذه المساحة نسبيا لعوامل كثيرة مثل أسعار المدخلات والحالة الاقتصادية بعد الحرب ولكن نحن نعمل المستحيل لتعويض النقص الافقي راسيا وبقية السودان به مساحات كبيرة جدا الولاية الشمالية بها 300 الف فدان وقد تقارب المساحة الكلية الي 800 او 900 الف فدان .
*حدثنا عن طرق الري الحديثة في المشروع وهل جلبتم أحدث ما انتجه العالم في الميكنة الزراعية ؟
هنالك مساهمات واجتهادات فردية موجودة في الري ونحن في مشروع الجزيرة سعينا لاجراء التسطيح بالليزر لدينا 16% من مشروع الجزيرة مرتفعات وبها مصاعب في الري نحاول فيها ادخال الليزر او التسطيح وهذه العملية تسهيل كثيرا في عملية الري ،كما توجد بعض الشركات والمنظمات العالمية لديها مساهمات بسيطة جدا في مجال التبويب ،ويعتبر الري الانسيابي من أسهل طرق الري ولكننا نحتاج ادخال التكنولوجيا وهي واحدة من خططنا المستقبلية وعندما تقوم إدارة للري أن شاءالله ، سنستطيع أن ندخل التجارب الحديثة التي سبقتنا بها الدول التي تستخدم الري الانسيابي وتكنولوجيا الأقمار الصناعية والدرون في زراعتنا وكل ما يخص الري الحديث ،ولدينا دراسات مطروحة في بناء الجسور والقنوات بطريقة عالمية حديثة جدا .
*ماهي ابرز نتائج زيارة السيد رئيس الوزراء لمشروع الجزيرة ؟
زيارة رئيس مجلس الوزراء دكتور كامل إدريس كانت زيارة كريمة جدا أشاد بالعمل داخل المشروع وبجهد المزارعين والعاملين وإدارة المشروع مؤكدا أمل حكومة الامل في الزراعة وهناك الكثير من الوعد التي قدمها لنا خلال تلك الزيارة ومن ضمنها إنشاء إدارة للري في مشروع الجزيرة وأيضا كون لجنة لاستحقاقات العاملين وهناك مشاكل كثيرة في التحصيل والمشروع يعتمد اعتماد أساسي على الرسوم الإدارية ،ومن ضمن وعود الزيارة هي قيام جمعية تعاونية للمراءة في مشروع الجزيرة وأيضا تدعم التحول الرقمي كانت من ضمن نتائج الزيارة .
*هل قمتم بحصر حجم الضرر الواقع على المشروع جراء هجوم المليشيا وان كان ذلك نرجوا أن تحدثنا عن حجم الأضرار وقيمتها المادية ؟
الي الان يقدر حجم الضرر في المشروع بقيمة 2 مليار دولار ولكن يتم تحديثها كل فترة والأخرى .
*الي أين وصلت مشاوراتكم مع وزارة النفط لتوفير الوقود للتحضير المبكر للموسم الزراعي ؟
لاتوجد لدينا إشكالية في النفط أي كمية نطلبها من وزارة النفط يتم توفيرها لنا بأسعار مثالية ومن هذا المنبر نشكر سعادة نائب مجلس السيادة بتبرعه لنا ب 20 الف جالون ،وأقول أن من أسباب نجاح الموسم الزراعي هو اننا استطعنا في ظل غياب الري أن نوفر أكثر من 67 (كراكة) و أكثر من 50 الف جالون جازولين وهذه من أسباب التي جعلت الناس تؤمن بانه لابد من أن مشروع الجزيرة مشروع متكامل يمتلك قراره وسيادته في إدارة هذا المشروع .
*حدثنا عن قرار تشكيل لجنة إعادة إغمار مشروع الجزيرة من قبل مجلس الوزراء ؟
هذا القرار حكيم صائب جدا وكانت هناك لجنة ممتازة وبدأنا في حصر الضرر الذي أصاب المشروع وكانت هناك بعض الانتقادات في عدم مشاركة المزارعين ولكن نحن اوضحنا أن هذا العمل يخص الإدارة وفعلا المزارعون جزء من هذه المنظومة ولديهم العديد من الماكينات واليات الزراعة تم نهبها من قبل المليشيا ؟
*هل القرار شمل قيادات من حركة العدل والمساواة ؟
هذه إشاعة ومحض افتراء الناس حاولت تجيرها لا توجد أحزاب ولا حركات داخل المشروع ..




