منصة
أشرف إبراهيم
مجهودات “جابر” وعودة “إدريس”..خطوات في طريق التعافي
*رغم الخراب الذي عاثته مليشيا الدعم السريع المتمردة في العاصمة وبعض الولايات ،ورغم المؤامرة الكبيرة التي استهدفت تدمير البلاد بالكامل بعد فشل السيطرة عليها بالبندقية ،هنالك خطوات ملموسة قامت بها مؤسسات الدولة في عودة التعافي.
*في ولاية الخرطوم، لجنة إعادة التهيئة للعودة بقيادة الفريق إبراهيم جابر بذلت جهوداً جبارة في تسريع وتيرة العمل سيما في قطاعات الصحة والكهرباء والمياه وتم تأهيل وإعادة افتتاح عدداً من المستشفيات وآخرها مستشفى حاج الصافي بحري والذى يخدم شريحة كبيرة من المواطنين.
*الصورة في الخرطوم باتت مختلفة تماماً عن ما كانت عليه قبل سنة أو قبل أشهر بل تتغير مع مطلع كل يوم جديد إلى الأفضل بوصول الكهرباء والمياه وتزايد حركة المواطنين مع تجميل ونظافة ورصف الطرق.
*يستحق الفريق إبراهيم جابر التحية على الجهد والإنجاز الذي حققه في إعادة نبض الحياة للخرطوم في ظروف معقّدة وموازنة دولة منهكة في الحرب ،صحيح لم تصل الخرطوم إلى التعافي الكامل ولكنها تمضي بخطوات متسارعة وستعود أفضل إن شاء الله.
*كذلك من مؤشرات التعافي إعلان بنك السودان المركزي عن عودة نظام المقاصة الإلكترونية للشيكات، اعتباراً من أمس الأربعاء وذلك بعد توقف دام لأكثر من عامين ونصف، بسبب حرب المليشيا وتعطّيلها لنظم الدفع والبنية التحتية المصرفية، وستسهم المقاصة الإلكترونية في تعزيز كفاءة نظم الدفع، وتسهيل تسوية المعاملات بين المصارف، ودعم الاستقرار وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية المباشرة ،ويشهد بنك السودان حراكاً كبيراً في الفترة الأخيرة بعد التغييرات الإدارية التي حدثت فيه وتعيين السيدة آمنة ميرغني محافظاً وتعيين نواب جدد حيث أحدث هذا التغيير فاعلية ورؤية وسياسات جديدة داعمة للتعافي الإقتصادي.
*أيضاً مجلس الوزراء أجاز الموازنة العامة للعام الجديد برؤية متكاملة راعت مطلوبات الصرف على المجهود الحربي والتنمية والخدمات ومرتبات العاملين بالدولة وجزء من صرف المتأخرات والمعاشات، وقد وصف رئيس الوزراء د. كامل إدريس الموازنة بالمعجزة وهي بالفعل معجزة في ظل هذه الظروف المعلومة تتمكّن الدولة من إعداد موازنة معقولة تغطي أوجه الصرف المتزايدة في كل الجبهات.
*واليوم يعود رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لمباشرة عمل المجلس من الخرطوم وعقد أول جلسة لمجلس الوزراء في العاصمة في رسالة مهمة تتجاوز الداخل إلى الخارج، تزامناً مع لقاءات جماهيرية يبتدرها من الريف الشمالي لمدينة بحري، وكان الأسبوع الماضي شهد عودة عدد من الوزارات والوزراء للعاصمة.
*الشاهد أن الواقع ليس سوداوياً على النحو الذي يصوّره البعض، بلادنا تتعافى وهنالك دولة ومؤسسات وكفاءات تعمل على سد الثغرات وصناعة الحلول والدفع إلى الأمام بواقعية ومثابرة وخطط متدرجة .






