رئيس الهيئة القيادية بالاتحادي الديمقراطي إشراقة سيّد لـ” الكرامة”..
هذه (..) هي تفاصيل ورشة كوالالمبور..
المنابر الخارجية عبارة عن مسهّل فقط للحوار ولاتتدخّل في تفاصيله..
حوار: هبة محمود
الحوار المدني مرتبط بالحوار العسكري
لايمكن قبول وجود صمود مع القوى الوطنية الداعمة للجيش
هذا رأينا (….) بشأن تكوين المجلس التشريعي
القوى الداعمة للمليشيا لن تشارك في الحوار
كشفت رئيس الهيئة القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي إشراقة سيد محمود، تفاصيل ورشة مشاورات كوالالمبور غير الرسمية حول العملية السياسية ومستقبل السودان، التي اختتمت أعمالها بمشاركة واسعة من القوى السياسية الوطنية الخميس الماضي.
وقالت إشراقة في مقابلة مع “الكرامة” أنه تم التداول خلال الورشة حول “3” أوراق رئيسية، بشأن الحرب والسلام، والإنتقال الديمقراطي و مستقبل السودان والعملية السياسية.
ولفتت إلى أن المنابر الخارجية هي عبارة عن مسهّل و أن دورها لا يتعدى التسهيل دون التدخل في الحوار السوداني.
وشدّدت في الأثناء على أن الحوار السوداني لن يستثني تنظيم سياسي، ولكن يستثني أفراد من الذين ارتكبوا جرائم تمس الإبادة الجماعية والمساهمة في التحريض ضد المواطنين.
وأضافت: أي قوى داعمة للمليشيا أو محرّضة لها أو مشاركة سياسياً لها في هذه الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب السوداني، لن يتم على الإطلاق إشراكها في الحوار، خاصة في ظل وجود إتهامات من قبل النائب العام ومن أفراد مواطنين سودانيين في الحق الخاص تضرروا من هؤلاء الذين أسهموا في التحريض على هذه الحرب.
اختتمت بكوالالمبور ورشة المشاورات غير الرسمية حول العملية السياسية ومستقبل السودان، بمشاركة واسعة من القوى السياسية الوطنية كنتم ضمن المشاركين حدثينا عن تفاصيل الورشة؟
ورشة كوالالمبور جاءت بدعوة من منظمة برومديشن، وهي ورشة مشاورات في إطار التعرف على مجهود القوى السياسية ورؤيتها لحل مشكلة السودان وتحديداً رؤيتها في هذه الحرب. إجتمع فيها حوالي 15 حزب وحركة كان التداول فيها مكثفاً حول 3 اوراق رئيسية، واحدة منها حول الحرب والسلام وواحدة عن الإنتقال الديمقراطي وواحدة عن مستقبل السودان ومستقبل العملية السياسية، تم الوصول إلى توصيات تمت صياغتها وسيتم إعلانها في اليومين القادمين.
ماهي أبرز هذه التوصيات؟
التوصيات التي صدرت في كوالالمبور هي أقرب إلى التوصيات التي صدرت في الإجتماع الذي دعا له الإتحاد الإفريقي في 2024، والتي يدعي كلها إلى حوار سوداني شامل.
مستقبل العملية السياسية في السودان هو المحك وفي الفترة الماضية كان هناك مؤتمر القاهرة واجتماعات الإتحاد الأفريقي، وعدد من الاجتماعات الأخرى الداخلية، لكن ليس هناك شئ ملموس، فإلى أي مدى يمكن أن تحدث ورشة كوالالمبور إختراق في المشهد؟
هناك مجهودات مبذولة وهناك منابر في العالم للحوار السوداني وكولامبور هي واحدة من هذه المحاولات التي تدعو جميعها إلى حوار سوداني شامل، لكن هناك أسئلة مازالت عصيّة على الاجابات، وهي هل هذا الحوار يبدأ أثناء الحرب أو ينتظر حتى نهايتها، وكيفية التوفيق بين المسار العسكري والمدني، لأن القوى السياسية عندما تلتقي تتحدّث عن الحوار المدني لا تتحدّث عن الحوار العسكري وفي نفس الوقت هي مرتبطة بالحوار العسكري لانه ينعكس على الحوار السياسي أو مرتبط به ارتباط تام.
فهناك من يرى أنه يجب أن تتوقّف الحرب أولا لأن الحوار يحتاج إلى بيئة فيها سلام، وهناك من يرى أن يتم الحوار أثناء الحرب وهكذا مازال التداول مستمر.
يتداول حديث عن حوار سوداني لكن جميع المجهودات خارجية، ألا يتناقض هذا مع الفكرة نفسها؟
المنابر الخارجية هذه عبارة عن مسهّل فقط، إذ أن دورها لا يتعدّى التسهيل، لكنه لا يتدخّل في الحوار ولا يجعله حوار خارجي.. هذا شأن سوداني خالص والجميع متفقون على ذلك.
ماذا بشأن التحاور مع القوى السياسية الأخرى مثل صمود سيما أن الحديث عن حوار سوداني لا يستثني أحد ؟
حالياً ليس هناك أي حوار مع صمود، في أي منبر خارجي سواء الإتحاد الإفريقي أو كوالالمبور .. ليس هناك اي توافق بين صمود والقوى السياسية التي تدعم الجيش بالداخل، لأن القوى السياسية التي تدعم الجيش السوداني وأنا منها ترى أن في هذا الوقت أن وجود أي قوى داعمة للمليشيا أو محرضة لها أو مشاركة سياسياً لها في هذه الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب السوداني، لن يتم على الإطلاق إشراكها في الحوار، خاصة في ظل وجود إتهامات من قبل النائب العام ومن أفراد مواطنين سودانيين في الحق الخاص تضرروا من هؤلاء الذين أسهموا في التحريض على هذه الحرب في هذا الوقت من الصعب جدا أن يكون لصمود وجود مع القوى الوطنية الداعمة للجيش لكن رغم ذلك فعندما يأتي الحوار فإننا متفقون على أن الحوار لن يستثني تنظيم سياسي.
كيف لا يستثني وأنت تتحدّثين عن أنه لن يكون لصمود تواجد مع القوى الوطنية الداعمة للجيش؟
لن يستثني تنظيم سياسي ولكن يستثني أفراد من الذين ارتكبوا جرائم تمس الإبادة الجماعية والمساهمة في التحريض ضد المواطنين.
إذن يفهم من حديثك أن الحوار السوداني سيكون بين القوى السياسية الداعمة للجيش ومعهم الشيوعي والبعث إذا أمنا على فكرة حوار سوداني سوداني؟
أي قوى مؤمنة بالقضية العادلة للسودانيين وأن هذه الحرب جريمة إرتكبتها المليشيا بالمشاركة مع جهات خارجية ضد الشعب السوداني، هي مدعوّة الآن لأي لقاءات .. سواء كوالالمبور أو الإتحاد الإفريقي أو أي منبر آخر،صمود أول ما قامت به أنها إلتقت بقائد المليشيا في أديس أبابا ووقعت معه إتفاقية ، واعترفت به وساوت بينه وبين الجيش، وهذه أول جريمة يمكن أن يرتكبها أي مدني في أن يساوي بين الجيش والمليشيا المتمردة في هذه الحرب فهي في كل بيان ظلت تتحدّث عن الطرفين ما يعني أنها تساوي ولا تدعم الجيش.
هناك عن تحركات يقودها قادة مجلس السيادة لتشكيل المجلس التشريعي، ماذا بشأنها وهل تمت المشاورة معكم؟
لا .. حتى الآن لم يتم التشاور أو صدور قرار رسمي لتكوين البرلمان وهو برلمان سيكون بالتعيين أو التوافق بين القوى السياسية، وأنا أعتقد أن أسلم طريقة أن يقوم المجلس السيادي كسلطة تنفيذية بدعوة القوى السياسية والمجتمعية إلى إجتماع تتشاور فيما بينها لقيام المجلس التشريعي ونسبه مبيم قوى الأحزاب والقوى المجتمعية والنساء ونسبة الشباب ويتم رفعها للمجلس السيادي.
تحدثتي عن وجود تباينات بشأن موعد الحوار، ونحن نشهد مؤخراً حالة من الحراك، مثل ورشة كوالالمبور ومثل الإتفاق بين حزب الأمة القومي برئاسة الدومة ومجموعة الوفاق الوطني، فضلاً عن التحرّكات بشأن المجلس التشريعي، أفلا يكون هذا الحراك حافز لبدء العملية السياسية قبل نهاية الحرب؟
طبعاـ هو حافز كبير جداً، فقيام البرلمان نفسه جزء من العملية السياسية، لأن البرلمان يمكن أن يشكّل عمل مشترك للقوى السياسية داخل برلمان منظّم.. لكن أقصد بالعملية السياسة هو أنه في ظل الوضع الأمني لا تستطيع أن تقوم بمخاطبات جماهيرية لمدن محتلة، فمثلاً دارفور خارج العملية السياسية وجزء كبير من كردفان فضلاً عن وجود مدن تخضع لقوانين الطوارئ لا تستطيع أن تقيم فيها ندوات جماهيرية فالخطورة قائمة وتحت نيران المسيّرات فهذا هو المقصود، لكن من الممكن أن تكون هناك عملية موقتة عبر البرلمان أو لقاءات جماهيرية محدودة في مناطق آمنة.
على ذكر اللقاءات الجماهيرية هذه، يمكن القول إن واحدة من المشاكل التي ستواجه القوى السياسية هو بعدها عن الشعب السوداني وعن همومه ومشاكله..فالشعب السوداني فاقد للثقة في هذه الأحزاب؟
لا لا .. هذا تقييم غير صحيح.. إذا في قوى مدنية تدان ولا مكان لها مع الشعب السوداني فهي القوى التي وقفت ضد الشعب والجيش ودعمت تأسيس والمليشيا، هذه قوى أعتقد أنه من الصعوبة أن يكون لها مكان وسط الشعب السوداني، أما بقية الأحزاب فهي أحزاب نازحة، وقيادات الأحزاب وعضويتها تعرّضوا لما تعرض له الشعب السوداني وخرجوا بلا مقدرات، فهي غير منفصلة عن الشعب السوداني، مثلهم مثل أي سوداني. الجيش هو الجهة الوحيدة التي صمدت ووقفت بألياتها الحربية القتالية، وإذا في حزب استطاع أن يقدّم دعم مالي ودعم للنازحين فهو يحب أن يسأل ( من وين جاب الدعم؟).
الآن الوقت مواتي لأي عمل سياسي لصالح الشعب عقب عودة الحكومة المركزية للخرطوم؟
الأحزاب من قبل تحرير الخرطوم قامت بعمل لصالح الشعب في ولايات ومدن مثل بورسودان ودنقلا التي لم تصلها الحرب، هناك سياسيين تحرّكوا وقاموا بدعوة منظمات صديقة لتقديم المساعدة للنازحين، لكن يظل جهد لا تستطيعين أن تقولي عليه كامل.
ولذلك قلت الوضع أصبح مواتي؟
نعم فعندما تستقر الأمور وتفتح الأحزاب دورها وتبدأ الحياة فمن المؤكد سوف تعود كل الأنشطة .
*هل حددتم موعد فتح داركم في الخرطوم؟!
ليس بعد ..لا تزال هناك إشكالات فيما يتعلّق ببعض المناطق والخدمات لكن سوف يكون قريب لأن الحكومة نفسها التي تمتلك مقدرات كبيرة جداً لم تكمل شهر من العودة إلى الخرطوم، لكن في الوقت القريب اتوقع عودة عدد كبير جداً من الأحزاب إلى الخرطوم.




