متابعات :الكرامة
يعيش نادي المريخ، بمختلف مكوناته حالة من القلق والترقب، في ظل التأجيل المتكرر لإصدار قرار حاسم بشأن تمديد تكليف مجلس الإدارة الحالي، برئاسة مجاهد سهل، وذلك بعد انقضاء فترة التكليف رسميا منذ 15 فبراير الماضي، دون إعلان واضح يضع حدا لحالة الضبابية الإدارية.. وتتجه الأنظار نحو لجنة الانتخابات بقيادة البلولة، ولجنة الحوكمة التي يترأسها مولانا أزهري وداعة الله، وسط توقعات بصدور قرار يقضي بتمديد تكليف الإدارة الحالية مع إجراء تعديلات محدودة على تركيبتها، تشمل إضافة بعض الأسماء واستبعاد أخرى لم تحقق الإضافة المنتظرة خلال الفترة الماضية.. وبحسب مصادر مطلعة، فإن خلافات حادة بشأن إعادة تشكيل بعض المناصب عطّلت إعلان القرار، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الرئيس مجاهد سهل يتولى إدارة الملف بشكل شبه منفرد، مع استمرار المشاورات لضمان صيغة توافقية تُجنب النادي صراعات جديدة في هذه المرحلة الحساسة.. على صعيد الجماهير، برزت موجة رفض واضحة عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاه عودة شخصيات ارتبطت بفترات توتر وانقسامات داخل النادي، حيث شددت قطاعات واسعة من أنصار “النادي الأحمر” على ضرورة إبعاد الأسماء المثيرة للجدل، حفاظًا على الاستقرار الإداري الذي انعكس مؤخرًا على نتائج الفريق.. كما كشفت المصادر عن اعتذار تقدم به أحد أبرز أعضاء المجلس قبل فترة، غير أن طلبه قوبل بالرفض، في ظل تمسك الرئيس باستمراره نظرا لدوره الفاعل في تطوير العمل الإداري، وإسهامه المباشر في التحسن الملحوظ لمسيرة فريق الكرة، بعد ثلاث سنوات من التراجع.. وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، إذ يخوض المريخ موسما استثنائيًا، بعدما اقترب من صدارة الدوري الرواندي مستفيدا من فوزه في الديربي على غريمه نادي الهلال، مع بداية ظهور ملامح فريق قوي يعمل على صناعته الصربي داركو، المدير الفني للمريخ، بالاستفادة من حالة الاستقرار الإداري التي تؤمنها إدارة المهندس سهل. كما يترقب النادي تحديد الموعد النهائي لانطلاق مرحلة النخبة من مسابقة الممتاز، المقرر إقامتها بولاية الخرطوم، بعد توقف دام ثلاثة أعوام بسبب الحرب التي اندلعت في البلاد منتصف أبريل 2023.. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الساعات المقبلة حاسمة لإغلاق ملف التمديد، تفاديا لحدوث فراغ إداري قد ينعكس سلبا على استقرار النادي، في مرحلة تتطلب أعلى درجات الانسجام المؤسسي والتركيز الرياضي






