صائمون في السودان
سلسلة حوارات
يجريها: محمد جمال قندول
وزير الدولة بوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية سُليمى إسحاق لـ«الكرامة»:
«….» هذا هو المطلوب لاستقرار الأوضاع وتحفيز المواطنين للرجوع
هذه هي أسباب زيادة معدّلات الطلاق «….»
مبسوطة جداً إني صمت في الخرطوم..
العودة كبيرة جداً.. والعاصمة بقت زحمة..
يومياً نشهد في الأحياء دخول الكهرباء والموية..
يجب تخفيف الضرائب والجبايات على أصحاب العمل مقابل زيادة التوظيف
هلّ علينا رمضان والبلاد تشهد تطوراتٍ في مختلف المناحي لتطبيع عودة الحياة. الشهرُ الكريم يختلف هذه المرة عن العامين السابقين، إذ عاد عددٌ كبيرٌ من المواطنين للبلاد، فيما استقبلت الخرطوم مُحيا هذه الأيام المباركة وكأنّها عروس بعد أن استعادت رونقها وتفاصيل حياتها الدافئة والوارفة والزاهية.
ولأنّ رمضان له مذاقٌ خاص في السودان وأكثر خصوصية في عاصمة الصمود الخرطوم هذا العام، فقد خصصت «الكرامة» مساحةً للحوار مع رموز تنفيذية، وسياسية، وإعلامية، وفنية، ورياضية، واجتماعية من داخل البلاد، لتطوف معهم على أجواء رمضان في السودان.
وضيف مساحتنا لهذا اليوم هي وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي سليمى إسحاق، فإلى إفاداتها:
صائمة وين؟
في الخرطوم
هل هذا أول رمضان لك في العاصمة؟
نعم أول رمضان لي
إحساس رمضان في الخرطوم؟
مبسوطة جداً إني صمت في الخرطوم، وكنت حريصة وتحديداً أمدرمان بالنسبة لينا هي العودة الحقيقية للحياة. وهو إحساس عظيم لأول مرة أحس بالاستقرار ورجعنا بيتنا يعني المكان.
طقوس تحرصين عليها في الشهر الكريم؟
رمضان ياهو رمضان البنعرفو بجيب الحاجات من سوق أمدرمان ومبسوطة جداً إنه سوق أمدرمان رجع وزمان الآبري كان بقعد معانا لحدت آخر رمضان هسي المرة دي ما قعد لينا كتير ،وبحرص على الآبري والعصيدة والتبلدي تكون أساسية في السفرة.
حدثينا عن الخرطوم، وهل هنالك عودة كثيرة للمواطنين؟
العودة كتيرة جداً وطبعاً أمدرمان عودة كاملة والمظهر اختلف 180 درجة الآن في العاصمة وبقت في زحمة في الخرطوم يعني كونو الزحمة رجعت معناها الحياة عادت ويومياً بتفتح محلات ومطاعم وجزارات والمواصلات عادت وهو ما يعني بأنّ الكثير من الناس رجعوا.
ما المطلوب لاستقرار الأوضاع وتحفيز المواطنين للعودة أكثر؟
المطلوب الشغل والإنتاج ويكون في برنامج، لأنه الناس في الحرب فقدت كل شيء وأنا كنت حريصة في الخرطوم من شهر 7 الفات لمن جيت في اجتماعات لجنة تهيئة الخرطوم أزور المجتمعات الصامتة في الخرطوم وأمدرمان وبحري وديل الهم القعدوا في فترة الحرب وبمجرد التحرير بدأت في استعادة حياتها رغم التعب والإرهاق الذي أصابها وفي حرفيين المفروض يرجعوا يشتغلوا وفي مصانع عايزة تفتح وعايزة عمال وأنا في رأيي أصحاب العمل العندهم القدرة إنهم يشغلو ناس كتار نخفف عليهم الضرائب والجبايات في مقابلها توظيف أكبر عدد من الناس لأنه لو المواطنين لقوا شغل بستقروا والشغل هو المحفز للعودة وتسهيل إجراءات الجامعات كلها بتساهم في العودة.
رمضان 2023، ماذا تقولين عنه؟
كان رمضان مختلف ،بدأنا عادي وسنة كان فيها حاجات كتيرة بننجز فيها ورغم إحساسنا بالوضع ما طبيعي وفي شيء يحصل لكن ما كنا متقبلين فكرة تكون في حرب وأي زول أسأله تقول ليه في حرابة تقوم يقول ليك لا، حالة إنكار. ويوم الجمعة القبل الحرب عاودت سارة نقد الله في المستشفى وكان عندنا عزاء وجبنا تجهيزات العيد ويوم السبت صحيت لقيت في حرب وكانت صدمة كبيرة وكنا متخيلين الثلاثة أيام الأولى ستنتهي.
هل الخرطوم جاهزة لاستيعاب أكبر قدر من العائدين بعد العيد؟
يومياً نشهد في أحياء دخلت الكهرباء والموية لكن المفروض يكون في جاهزية أكبر للحلول الدائمة وما محتاجة آلية كبيرة على مستوى الدولة وممكن تكون آلية ولائية، وتشوف حلول مشاكل على مستوى الولاية وتشجيع حاجات الإنتاج اليومي ومشاريع الدخل والناس ما عندها قدرة على الشراء لكن تعاونيات الأحياء مثلاً تسهل للناس، وثانياً برضو وصول الخدمات.
قريباً من المجتمع هنالك زيادة في معدلات الطلاق بشكل مخيف، ما تعليقك وهل هي ضمن تشوّهات الحرب؟
الزيادة في حالات الطلاق والتفكّك الأُسري من الأشياء التي اكتسبت من الحرب لأنها خلقت خطاب الكراهية وأفرزت شقاق في الأسر امتد للحياة الزوجية والأسرية.
ثم ثانيًا التفكّك الأُسري كان نتاج بعد الأسر من بعضها وناس خارج المدن وأيضاً هنالك تنصل من المسؤوليات، يعني ناس تخلي النساء والأطفال عشان يحرسوا البيت هو ما جعل نساء وأطفال في مواجهة النزوح واللجوء وكذلك الضائقة الاقتصادية.
والطلاقات واردة تحصل في الظروف دي ومسألة المخدرات والتفكك الأسري كلها مشاكل، غير مشاكل الطلاق القبل الحرب ساعدت في أشياء أخرى يعني في آباء هربوا بعيالهم وخلو الأمهات، أنا لقيت أمهات كثر في معسكرات النزوح لأنه ما قادرين يتواصلوا مع أولادهم بسبب الطلاق ساق عياله أو كدا وببكوا بحرقة وحالتهم صعبة.





