إدارة السوباط” تحدد 23 يوليو موعدا للانعقاد “معترك انتخابي” ساخن يلوح في الأفق الهلالي

 

كتب: مهند ضمرة

يترتب المشهد داخل أروقة نادي الهلال، لبداية حقبة إدارية جديدة تقترب، مع توقعات بأن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة حراكاً إدارياً متسارعاً يرسم ملامح المعترك الانتخابي المرتقب، وسط ترقب واسع لما ستفرزه التحالفات والترشيحات قبل موعد الجمعية العمومية لاختيار مجلس إدارة جديد. ويظل الهلال، المعروف بأنه أحد معاقل الممارسة الديمقراطية في الساحة الرياضية السودانية، زاخراً بالأسماء والقيادات القادرة على إثراء المشهد الانتخابي وإضفاء مزيد من الزخم على السباق الإداري المنتظر.
وفي خطوة تنظيمية مهمة تمهد لهذا الاستحقاق، حدد مجلس إدارة النادي برئاسة هشام السوباط خارطة الجمعيات العمومية المقبلة، حيث تقرر انعقاد الجمعية العمومية الخاصة بانتخاب اللجان العدلية وإجازة تعديلات النظام الأساسي في الثاني من مايو القادم، على أن تعقد الجمعية العمومية الكبرى لانتخاب مجلس إدارة جديد في الثالث والعشرين من يوليو المقبل.
وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع مجلس الإدارة الذي انعقد بمنزل رئيس النادي هشام السوباط في العاصمة المصرية القاهرة، حيث استمع المجلس إلى تنوير شامل قدمه نائب الأمين العام المهندس رامي كمال حول سير العمل في ملف تجديد واكتساب العضوية، وهو الملف الذي يمثل حجر الزاوية في ترتيبات العملية الانتخابية القادمة.
وتعود بداية رحلة السوباط مع قيادة الهلال إلى أغسطس 2020، حين لجأ رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم آنذاك كمال شداد إلى تعيينه رئيساً للنادي، في محاولة لإخماد نار الصراع الإداري الذي اندلع عقب إعلان الرئيس السابق أشرف الكاردينال تنحيه عن منصبه وعدم رغبته في الاستمرار. وكانت تلك المرحلة حبلى بالتعقيدات والتجاذبات، خاصة بعد أن عاد الكاردينال لفترة وجيزة إلى دائرة الترشيحات قبل أن يعلن رسميا اعتذاره المفاجئ.
وفي خضم تلك الأجواء المشحونة، التي شهدت بروز أسماء بارزة مثل الرئيس الأسبق الأمين البرير ورئيس تنظيم فجر الغد الهلالي محمد عثمان الكوارتي، برز اسم السوباط كخيار توافقي قادر على تهدئة العاصفة وإعادة التوازن إلى البيت الهلالي.
ويمثل هشام السوباط أحد الأسماء المعروفة في عالم المال والأعمال، حيث يمتلك عدداً من الشركات ويعمل في مجال استيراد المواد البترولية. وتشير مصادر مقربة منه إلى أنه لم يكن متحمساً في البداية لخوض غمار العمل الإداري الرياضي، غير أن ضغوطاً واتصالات مكثفة من شخصيات هلالية ودوائر مؤثرة دفعته في نهاية المطاف إلى قبول المهمة.
وخلال سنوات إدارته، واجه مجلس السوباط تحديات استثنائية فرضتها الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، خاصة في ظل تداعيات الحرب وتمرد مليشيا الدعم السريع على القوات المسلحة، وهي ظروف ألقت بظلالها الثقيلة على المشهد العام، بما في ذلك القطاع الرياضي. ورغم تلك العواصف، نجح المجلس في الإمساك بزمام الإدارة بثبات، محافظاً على قدر لافت من الاستقرار الإداري والمالي والفني داخل النادي.
ولم يتوقف الأمر عند حدود إدارة الأزمة، بل استطاع الهلال خلال هذه المرحلة الصعبة أن يحافظ على حضوره التنافسي قارياً ومحلياً، وأن يبقي منظومته الفنية والإدارية متماسكة رغم التعقيدات، في تجربة اعتبرها كثيرون نموذجاً لقدرة المؤسسات الرياضية على الصمود في وجه الأزمات.
وكان السوباط قد حسم رئاسة الهلال لدورة جديدة بالتزكية بعد انسحاب منافسه صابر شريف الخندقاوي من السباق الانتخابي في يونيو 2022، في خطوة فُسرت آنذاك كمبادرة لتوحيد الصف الهلالي وتعزيز الاستقرار داخل النادي.
واليوم، ومع اقتراب موعد الجمعية العمومية في يوليو المقبل، يقف الهلال على أعتاب محطة مفصلية جديدة، حيث تتجه البوصلة نحو سباق انتخابي قد يعيد رسم المشهد الإداري للنادي، في ظل زخم متوقع من التحالفات والرؤى والبرامج التي ستتنافس على قيادة أحد أكبر الكيانات الرياضية في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top