“الروماني” و”التونسي” يفسران ما جرى في “ليلة الابطال” ريجيكامب يتحسر: كنا قادرين على قتل المباراة الشعباني يعترف: المهمة ستكون معقدة في كيغالي

 

كتب: مهند ضمرة

أجمع مدربا الهلال ونهضة بركان على قوة المواجهة التي جمعت الفريقين في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، مؤكدين أن بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ستبقى معلّقة حتى صافرة مباراة الإياب المرتقبة في كيغالي، رغم الأفضلية النسبية التي خرج بها الهلال بعد التسجيل خارج الديار.. وأكد الروماني لورينسيو ريجيكامب، المدير الفني للهلال، أن فريقه قدم مباراة تكتيكية جيدة ونجح إلى حد كبير في تنفيذ الخطة التي تم التحضير لها قبل اللقاء، مشيراً إلى أن الأزرق كان قادراً على حسم المواجهة مبكراً لو استغل الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول.

الكرة تعاقب

قال ريجيكامب في تصريحاته عقب المباراة إن اللقاء جاء مفتوحاً من الطرفين: “في البداية نعم، كانت مباراة جيدة، وكلا الفريقين حاولا تقديم أداء قوي وخلق العديد من الفرص. يجب أن أهنئ لاعبي فريقي لأنهم طبقوا ما تدربنا عليه. كنا نعلم أن بركان سيضغط ويحاول اللعب بالكرات خلف دفاعنا، كما يعتمد على الأطراف لإرسال الكرات داخل منطقة الجزاء”.. وأوضح المدرب الروماني أن فريقه كان الأخطر في لحظات التحول الهجومي، خاصة عند استعادة الكرة في وسط الملعب، مضيفاً: “كنا خطيرين جداً عندما استعدنا الكرة. حصلنا على فرصتين أو ثلاث فرص محققة للتسجيل، وكان بإمكاننا أن نجعل النتيجة 2-0 في الشوط الأول ونقتل المباراة مبكراً”.. وتابع ريجيكامب حديثه مؤكداً أن إهدار تلك الفرص كان نقطة التحول في مجريات اللقاء، مشيراً إلى أن كرة القدم تعاقب دائماً الفرق التي لا تحسم فرصها.. وقال: “عندما لا تسجل من الفرص الكبيرة يحدث ما حدث اليوم. صنعنا فرصاً حقيقية للتسجيل لكننا لم نحسن إنهاءها بالشكل المطلوب”.

حزين لاستيفن

أبدى مدرب الهلال أسفه لاستقبال هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة، إضافة إلى البطاقة الحمراء التي تلقاها أحد لاعبيه، والتي قد تحرم الفريق من عنصر مهم في مواجهة الإياب.. وقال في هذا السياق: “استقبلنا هدفاً في الدقيقة 92 أو 93 تقريباً، كما تلقينا بطاقة حمراء. أنا حزين جداً بسبب تلك البطاقة لأن ستيفن أحد أفضل لاعبينا والفريق بحاجة إليه”.

لا شيء محسوم

رغم خيبة الأمل بسبب الأطوار التي عرفتها نهاية المباراة، شدد ريجيكامب على أن فريقه ما يزال يملك أفضلية نسبية قبل مواجهة العودة، خاصة وأن الهلال سجل هدفاً خارج أرضه وسيخوض لقاء الإياب أمام جماهيره.. واوضح: “حتى لو انتهت المباراة بنتيجة 1-0 لم يكن ليحسم شيء، لأن الفريقين يمتلكان الجودة والقدرة على العودة في النتيجة. لدينا أفضلية بسيطة لأننا سنلعب على أرضنا وسجلنا خارج الديار، لذلك علينا أن نتمسك بأسلوبنا ونبذل كل ما لدينا من أجل التأهل إلى الدور القادم”.

نتيجة قاسية

في المقابل، عبّر مدرب نهضة بركان معين الشعباني عن أسفه لعدم استغلال فريقه للفرص التي سنحت له خلال المباراة، معتبراً أن النتيجة النهائية كانت قاسية بعض الشيء على فريقه، خاصة في ظل السيطرة التي أظهرها بركان في بعض فترات اللقاء.

اللوم في الاستراحة

قال الشعباني، إن الهدف الذي استقبله فريقه جاء عكس مجريات اللعب، موضحاً:
“ربما كانت النتيجة هي الأمر الأصعب بالنسبة لنا. قدمنا بداية مباراة ممتازة، وكانت لدينا فرصة انفراد واضحة ليونس الكعبي، إضافة إلى فرص أخرى كان يمكن أن تمنحنا التقدم”.. وأشار المدرب التونسي إلى أن الهدف الذي سجله الهلال أثّر نسبياً على الحالة الذهنية للاعبيه خلال المباراة.. “الهدف الذي سُجل ضدنا جعلني ألوم اللاعبين قليلاً، لأنني شعرت بأن الثقة اهتزت لديهم بعض الشيء، وهذا ما تحدثنا عنه بين الشوطين”.

حارس عملاق

أشاد الشعباني بالمستوى الذي قدمه حارس مرمى الهلال، معتبراً أنه لعب دوراً بارزاً في خروج فريقه بهذه النتيجة.. واضاف: “حارس مرمى الخصم قدم مباراة كبيرة، فقد أبعد كرة من على خط المرمى، إضافة إلى عدة تصديات مهمة. كما ارتطمت تسديدة أيوب بالعارضة، وربما لم يحالفنا الحظ في بعض اللقطات”.

مشاكل بدنية

كشف مدرب بركان أن فريقه عانى من بعض المشاكل البدنية وقلة الخيارات على دكة البدلاء، الأمر الذي انعكس على مردود الفريق في الشوط الثاني.. وأضاف: “الحقيقة أن الخصم كان أكثر جاهزية منا على المستوى البدني. لم تكن لدينا خيارات كثيرة على مقاعد البدلاء، كما اضطررنا للمخاطرة بإشراك بعض اللاعبين مثل مساوي بعد أن لم يكن جاهزاً بنسبة كاملة، إلى جانب إصابة اللاعب ريان عابد”..ورغم تلك الظروف، أكد الشعباني أن فريقه لم يفقد الأمل في التأهل، مشدداً على أن نتيجة الذهاب لا تعني نهاية الصراع.. ومضى بقوله: “نحن في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وكل شيء ممكن. لم نُقصَ بعد، وما زلنا نتمسك بالأمل. سنذهب إلى كيغالي لنلعب بكل حظوظنا”.

الأرقام تنصفنا

ختم المدرب التونسي تصريحاته بالإشارة إلى أن فريقه قدم أرقاماً جيدة من حيث السيطرة والاستحواذ، لكنه افتقد للفعالية الهجومية أمام المرمى.. وابان: “إذا نظرنا إلى الإحصائيات، فقد بلغت نسبة الاستحواذ 66% وحصلنا على نحو 15 ركلة ركنية، لكن الفعالية الهجومية غابت عنا للأسف. اللاعبون الذين كانوا متاحين قدموا كل ما لديهم، وبعضهم لم يشارك منذ فترة طويلة”.

تفاؤل.. وأمل

بين تفاؤل الهلال بالحسم في الإياب وتمسك نهضة بركان بالأمل، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة في كيغالي، حيث ستتحدد هوية الفريق الذي سيواصل رحلته في معترك دوري أبطال أفريقيا ويقترب خطوة إضافية من حلم اللقب القاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top