كتب: مهند ضمرة
بين ترقّب الجماهير واحتقان الكواليس، تتحوّل الأنظار من المستطيل الأخضر إلى دهاليز القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث تُعقد، عند تمام الحادية عشر من صباح اليوم الخميس، جلسة قد تُسجَّل كواحدة من أكثر المحطات إثارة في تاريخ البطولة.. ويتعلق الأمر بالقضية التي فجّرها نادي الهلال، ضد نهضة بركان، في معركة قانونية مكتملة الأركان، عنوانها الأبرز محاربة فساد الكاف.. وهو الفساد عينه الذي يفضحه “بريد منتصف الليل”، الذي منح لاعب بركان حمزة الموساوي، مشاركة غير مكتملة الأهلية، وهو المدان بعينة منشطات في مختبرات كاف..
قرار سريع برفع الإيقاف عن لاعب في قضية منشطات، مشاركة حاسمة في ربع النهائي، ثم انفجار احتجاجي من الهلال، مدعوم بنصوص لوائح مكافحة المنشطات المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.. لكن الأخطر في المشهد، ليس فقط توقيت القرار، بل شبهة تضارب المصالح التي ألقاها الهلال كقنبلة داخل أروقة التحقيق، معترضاً على رئاسة نفس المسؤول الذي وقّع قرار رفع الإيقاف للجلسة المرتقبة، وهو ما يضع مصداقية الإجراءات تحت مجهر الشك… ومع اقتراب ساعة الحسم، تتجه الأنظار إلى مرافعة الهلال التي تستند إلى نصوص واضحة في بروتوكول مكافحة المنشطات، فيما تقف لجنة الانضباط أمام مفترق طرق حاسم، إما إقرار “عدالة متأخرة” تعيد الهلال إلى سباق البطولة من بوابة القانون، أو اللجوء إلى تأجيل المواجهات المرتقبة ريثما يُفصل في النزاع، أو المضي نحو قرار قد يشعل فتيل تصعيد دولي عبر محكمة التحكيم الرياضية، ويدفع بالبطولة إلى منطقة رمادية غير مسبوقة.






