الروماني يتغلب على معاونه الوطني بسهولة «صحافة رومانيا»: الهلال ينهي عقد عدو ريجيكامب

الروماني يتغلب على معاونه الوطني “بسهولة”

“صحافة رومانيا”: الهلال ينهي عقد عدو ريجيكامب

” ضحية ريجي” يجد عملاً بعد ٤٨ ساعة براتب مضاعف

كتب: مهند ضمرة

وصفت صحيفة “برو سبورت” الرومانية، وفق تقرير مطول اقالة الكابتن خالد بخيت، من مهامه بالطاقم الفني للهلال، على انه نهاية لصراع خفيّ امتد لأشهر بين المدير الفني الروماني لورينتيو ريجيكامب ومساعده الوطني، وأن الصراع انتهى بانتصار واضح للمدرب الأجنبي، وإعادة تشكيل الطاقم الفني بما يتماشى مع رؤيته الخاصة.. وبينما ظلّت التفاصيل حبيسة الغرف المغلقة لفترة طويلة، بدأت ملامح الأزمة تتكشف تدريجياً عبر تقارير إعلامية خارجية، خاصة من الصحافة الرومانية، التي تابعت تجربة ريجيكامب مع الهلال باعتبارها محطة مهمة في مسيرته التدريبية.. ومن الواضح أن إدارة الهلال اختارت الوقوف إلى جانب المدرب الروماني، ومنحه كامل الصلاحيات، في رهان على الاستقرار الفني واستمرار النتائج الإيجابية.. غير أن التجربة الكروية تؤكد أن مثل هذه القرارات، رغم ضرورتها أحياناً، تظل مرتبطة بمدى قدرة الجهاز الفني على تحقيق التوازن داخل غرفة الملابس، والحفاظ على الانسجام في بيئة تتسم دائماً بالحساسية والتنافس.

 

بداية متوترة منذ اليوم الأول

تشير المعطيات إلى أن العلاقة بين ريجيكامب وخالد بخيت لم تُبنَ على أرضية مشتركة منذ البداية، إذ جاء المدرب الروماني بطاقمه الخاص ورؤيته الفنية، في وقت تم فيه الإبقاء على بخيت ضمن الجهاز الفني بقرار إداري، الأمر الذي خلق حالة من التباين في الصلاحيات والأدوار داخل المنظومة.. خالد بخيت، الذي يحظى بثقل فني وتاريخي داخل النادي، بوصفه أحد أبناء الهلال البارزين، ولاعبه السابق، كما تولّى تدريب الفريق بشكل مؤقت عقب رحيل المدرب الكونغولي فلوران إيبينجي، ونجح خلال تلك الفترة في تحقيق نتائج إيجابية عززت من مكانته وسط الجماهير.، هذا الواقع جعل من وجوده داخل الطاقم الفني سلاحاً ذا حدين، قيمة مضافة من جهة، ومصدر قلق محتمل للمدرب الأجنبي من جهة أخرى.

محاولات الإقصاء وتضييق الصلاحيات

سعى ريجيكامب، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية، منذ وقت مبكر إلى تقليص دور بخيت داخل الفريق الأول، في إطار رغبته في فرض سيطرة كاملة على الجوانب الفنية، وهو أمر معتاد في تجارب العديد من المدربين الأجانب الذين يفضلون العمل ضمن طاقم يختارونه بأنفسهم.. وتطورت الأمور لاحقاً إلى إبعاد بخيت عن الفريق الأول، وإسناد مهام أخرى له، شملت العمل مع الفريق الرديف، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها محاولة لإبعاده عن دائرة التأثير المباشر، ومع انتهاء مشاركة الفريق الرديف، ما كان يفترض أن يعود بخيت إلى الجهاز الفني الأول، وهو ما لم يحدث، ليبقى الوضع معلقاً إلى حين الحسم النهائي.

نتائج إيجابية لم تُنهِ الخلاف

تمكن الهلال تحت قيادة ريجيكامب، رغم التوترات الداخلية من تحقيق نتائج لافتة، أبرزها تصدره لمنافسة الدوري الرواندي، إلى جانب الظهور القاري الذي شهد بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهي مؤشرات فنية عززت من موقف المدرب الروماني داخل النادي.. لكن في المقابل، لم تكن هذه النجاحات كافية لاحتواء الخلافات داخل الجهاز الفني، حيث ظل ملف العلاقة مع بخيت مفتوحاً، في ظل تباين الرؤى الفنية، واختلاف أساليب العمل.

القرار الحاسم.. نهاية المشوار

في نهاية المطاف، جاء القرار الحاسم من إدارة الهلال بإنهاء التعاقد مع خالد بخيت، في خطوة وُصفت بأنها إعادة ترتيب للبيت الفني، ومنح الجهاز الفني الحالي الانسجام الكامل.. وحرص النادي، في بيانه الرسمي، على توجيه الشكر لبخيت على الفترة التي قضاها، والتي امتدت لأربع سنوات، ساهم خلالها في عدة مراحل فنية مختلفة، سواء كمساعد مدرب أو كمدير فني مؤقت.. غير أن خلفيات القرار، وفقاً لما رشح من معلومات، تعود في جزء كبير منها إلى تصاعد الخلاف مع ريجيكامب، الذي تمسّك بضرورة العمل ضمن طاقم منسجم مع أفكاره وتوجهاته.

“مرق”.. بديل محلي سريع

أعلنت إدارة الهلال، في إطار التحرك السريع لسد الفراغ تعيين المدرب الوطني عمار مرق مساعداً للمدرب، في خطوة تؤكد استمرار توجه النادي بوجود عنصر وطني داخل الجهاز الفني، ولكن وفق معايير أكثر توافقاً مع المدير الفني.. ويُنظر إلى مرق كخيار قادر على لعب دور حلقة الوصل بين الجهاز الفني واللاعبين، إلى جانب تقديم الإضافة الفنية المطلوبة دون خلق حالة تضارب داخل الطاقم.

“لكل نهاية بداية”.. بخيت يعود من بوابة المنتخب

خروج خالد بخيت، من الهلال، لم يبعده كثيراً عن المشهد الرياضي، قياسا بتوصله لاتفاق سريع مع الاتحاد السوداني لكرة القدم، لتولي تدريب منتخب الشباب، وذلك في غضون أقل من 48 ساعة من رحيله عن النادي.. ويعكس هذا التعاقد، الثقة المستمرة في قدراته التدريبية، خاصة في ظل تجربته السابقة ومعرفته الجيدة باللاعب السوداني، ما يجعله مرشحاً لنجاح جديد على مستوى المنتخبات.. كما أن الانتقال إلى العمل مع المنتخبات قد يمنح بخيت مساحة أوسع لإثبات رؤيته الفنية بعيداً عن الضغوط اليومية للأندية، والصراعات الداخلية التي قد صاحبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top