كتب: مهند ضمرة
يجذب اثنين من لاعبي الهلال، الاهتمام المتعاظم خلال هذه الفترة، ويتعلق الأمر بالمالي آداما كوليبالي والبوروندي جان كلود، حيث تدور الكثير من النقاشات بشأن مستقبلهما مع الأزرق، قبل الدخول في سوق الانتقالات الصيفية، انسجاما مع المستويات المميزة التي قدماها هذا الموسم، والتي أسهمت بشكل مباشر في النتائج القوية للفريق تحت قيادة المدرب الروماني لورينت ريجيكامب.. وبحسب تقارير إعلامية متطابقة، تلقى الهلال عروضاً مالية مغرية من أندية بالدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها نادي الرياض، الذي أبدى رغبة جادة في التعاقد مع الثنائي، بعرض يُقدّر بنحو 5.6 مليون يورو، أي ما يقارب 6 ملايين دولار، وفقا لتأكيدات من ريجيكامب، وهو ما يعكس بوضوح الارتفاع الكبير في القيمة السوقية للاعبي الفريق خلال الموسم الحالي.. ويأتي هذا الحراك قبل افتتاح سوق الانتقالات الصيفية، نتيجة مباشرة للعمل الفني الذي قاده الروماني ريجيكامب، حيث نجح في إبراز قدرات عدد من العناصر الشابة، ومنحها المساحة للتألق قارياً ومحلياً، الأمر الذي لفت أنظار الأندية الباحثة عن تدعيم صفوفها بعناصر هجومية فعالة.. وتعاقد الهلال، مع آداما كوليبالي في يوليو 2024 قادماً من نادي باكاريدجان، قبل أن يبادر بتجديد عقده حتى عام 2030، في خطوة تؤكد تمسك النادي بخدماته. وقدم الجناح المالي مستويات لافتة، خاصة في منافسات دوري أبطال أفريقيا، حيث سجل 8 أهداف حتى فبراير 2026، ليُصنف ضمن أبرز المهاجمين الماليين الناشطين في القارة.. ورغم هذا التألق، تعرض اللاعب لانتكاسة مؤقتة بعد إصابة قوية في الركبة، استدعت خضوعه لعملية جراحية ناجحة في القاهرة خلال أبريل الجاري، ما يضع علامة استفهام حول توقيت عودته الكاملة للملاعب.
أما جان كلود، الذي انضم إلى الهلال في سبتمبر 2023 قادماً من نادي فيتال أو، فقد واصل بدوره تقديم مستويات استثنائية، دفعت إدارة النادي إلى تجديد عقده حتى صيف 2029، تحسباً لتزايد الاهتمام بخدماته.. وبرز اللاعب بشكل لافت في البطولات القارية، حيث سجل أهدافاً حاسمة في شباك أندية كبيرة مثل تي بي مازيمبي وماميلودي صن داونز ومولودية الجزائر، مؤكداً قدرته على الحسم في المباريات الكبرى.. ورغم تعرضه لعقوبة الإيقاف لثلاث مباريات بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في نوفمبر 2025، بسبب سلوك غير رياضي، فإن عودته السريعة للملاعب عكست شخصيته القوية ورغبته في إثبات ذاته مجدداً.. ويتميّز جان كلود بمهارات فردية عالية، جعلت منه أحد أبرز لاعبي الفريق، إذ يُعرف بقدرته الكبيرة على المراوغة في المواجهات الثنائية، إلى جانب سرعته العالية التي تمنحه أفضلية في الهجمات المرتدة، فضلاً عن فاعليته أمام المرمى سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف.. وارتبط اسم اللاعب، خلال فترات سابقة، نظير هذا التألق، باهتمامات عدة أندية في شمال أفريقيا وشرقها، من بينها أهلي طرابلس ويانغ أفريكانز، غير أن اللاعب لا يزال مرتبطاً بعقد مع الهلال، ما يمنح إدارة النادي أفضلية في حسم مستقبله.. وستكون إدارة الهلال في حيرة من أمرها، مع فتح الميركاتو الصيفي، لابوابه في يونيو المقبل، مابين الاستفادة من العوائد المالية الكبيرة التي قد توفرها هذه الصفقات، أو التمسك بالعناصر الأساسية لضمان استمرارية المشروع الفني والمنافسة بقوة على الألقاب، خاصة على المستوى القاري.






