مدير المواصفات والمقاييس بنهر النيل د. أحمد سيد لـ(الكرامة): أغلقنا مصانع مخالفة وفتحنا بلاغات في مواجهة متجاوزين

مدير المواصفات والمقاييس بنهر النيل د. أحمد سيد لـ(الكرامة):

أغلقنا مصانع مخالفة وفتحنا بلاغات في مواجهة متجاوزين

ضبطنا “6000” عبوة زيت ومراجعة “10” آلاف أسطوانة غاز

انتقلنا من الرقابة التقليدية إلى عمل استباقي لحماية المستهلك

الولاية تقدم دعماً لمسيرة العمل ..ونشكر الوالي وحكومته

التفتيش الصناعي والخدمي محور رئيسي لرفع جودة الإنتاج الوطني

معامل متنقلة وحقائب تفتيش ترفع دقة وسرعة الفحص الميداني

دعم الإدارة العامة بقيادة رحبة سعيد انعكس إيجاباً على جودة العمل الرقابي

اطلقنا عام الجودة بنهر النيل ولدينا برنامج تأهيل الصادرات لتعزيز الاقتصاد المحلي

حوار :رحمة عبدالمنعم
في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، تتعاظم أهمية الدور الذي تقوم به هيئة المواصفات والمقاييس كجهة رقابية وفنية مسؤولة عن حماية المستهلك وضبط جودة السلع ودعم الاقتصاد الوطني،وفي ولاية نهر النيل، شهد قطاع الهيئة خلال الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في الأداء المؤسسي، عبر التحول من الرقابة التقليدية إلى منظومة رقابية استباقية تعتمد على التقنية والشراكات والتوعية، بقيادة الدكتور أحمد سيد أحمد،”الكرامة” التقت مدير قطاع الهيئة وكان هذا الحوار:
كيف تصفون التحول الذي شهده قطاع المواصفات بنهر النيل من الرقابة التقليدية إلى العمل الاستباقي؟
شهد قطاع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية نهر النيل تحولاً نوعياً في أسلوب العمل، حيث انتقلنا من الرقابة التقليدية إلى منظومة رقابية استباقية تعتمد على الوقاية قبل وقوع المخالفة، من خلال تعزيز الحضور الميداني في الأسواق والمصانع ومنافذ التوزيع، وتوظيف التقنيات الحديثة والمعامل المتنقلة، مما أسهم في رفع كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة.
ما هي آليات الهيئة في حماية المستهلك وضبط جودة السلع داخل الأسواق؟
تمثل حماية المستهلك جوهر عمل الهيئة، ونعمل على ضمان وصول سلع آمنة ومطابقة للمواصفات إلى الأسواق عبر حملات تفتيش دورية ومكثفة تستهدف مختلف الأنشطة التجارية والصناعية، مع التركيز على السلع الحساسة مثل الأغذية وزيوت الطعام وغاز الطبخ.
ما أبرز نتائج الحملات الرقابية الأخيرة التي نفذتها الهيئة؟
أسفرت هذه الجهود عن ضبط كميات من السلع غير المطابقة، من بينها نحو 6000 عبوة من زيوت الطعام المخالفة، إضافة إلى مراجعة أكثر من 10 آلاف أسطوانة غاز، وهو ما يعكس فاعلية العمل الرقابي الميداني.
ما أبرز المخالفات التي رصدتها حملات المواصفات والمقاييس بولاية نهر النيل في المصانع والأسواق؟
أغلقنا عدداً من مصانع الزيوت والثلج بعد رصد مخالفات واضحة، من بينها وجود بكتيريا في بعض المنتجات، كما أن هناك عدداً من المصانع خالفت المواصفات القياسية، وقد اتخذنا الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، كذلك تم فتح بلاغات في مواجهة من استخدموا عبوات كبيرة من اللبن والشاي في البيع بمحلات التجزئة، باعتبار أن ذلك يمثل مخالفة للمواصفات والاشتراطات المطلوبة.

ما دور التفتيش الصناعي والخدمي في رفع جودة الإنتاج داخل الولاية؟
يمثل التفتيش الصناعي والخدمي أحد أهم محاور عمل الهيئة، حيث لا يقتصر على المنتج النهائي فقط، بل يشمل مراجعة كافة مراحل الإنتاج من المواد الخام إلى خطوط التشغيل والتعبئة، بهدف ضمان الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية.
إلى أي مدى تمتلك الهيئة صلاحيات فنية لضبط المنشآت المخالفة؟
نملك صلاحيات فنية ورقابية تمكننا من اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنشآت المخالفة، بما في ذلك الإيقاف المؤقت أو التصحيح الإجباري، حفاظاً على جودة المنتج وسلامة المستهلك.
كيف ساهمت حقائب التفتيش والمعامل المتنقلة في تطوير العمل الرقابي؟
شهد القطاع إدخال أجهزة فحص متقدمة ومعامل متنقلة و«حقائب تفتيش» ميدانية، أسهمت في إجراء الفحوصات بشكل فوري داخل مواقع الإنتاج، مما رفع من دقة النتائج وسرعة الإجراءات.
ما أهمية تطوير المختبرات والسعي للحصول على اعتماد ISO 17025؟
تعمل الهيئة على تطوير منظومة المختبرات للوصول إلى اعتماد ISO 17025، من خلال رفع كفاءة الأجهزة، وإجراء اختبارات الكفاءة الدولية، ومقارنة النتائج مع مختبرات عالمية، بما يعزز موثوقية الفحص ويفتح آفاق الاعتراف الدولي بالمختبرات.
كيف يخدم مختبر دمغة المصوغات قطاع التعدين في ولاية نهر النيل؟
تم تطوير مختبر دمغة المصوغات والمعادن النفيسة لخدمة قطاع التعدين باستخدام أحدث تقنيات الفحص والمعايرة، مما أسهم في تعزيز الثقة الفنية والاقتصادية في هذا القطاع الحيوي.
في جانب المعادن ما حجم العمل الذي قامت به المواصفات والمقاييس خلال العام الماضي فيما يتعلق بالذهب؟
خلال العام الماضي قمنا بوزن وختم ومراجعة نحو 5 أطنان من الذهب، وذلك في إطار الدور الرقابي والفني للهيئة لضمان سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين في قطاع المعادن الثمينة.
ما دور الشراكات مع الجمارك والوزارات والجامعات في دعم عمل الهيئة؟
تعتمد الهيئة على شراكات واسعة مع مؤسسات الدولة، تشمل الجمارك، ووزارات الصحة والزراعة والثروة الحيوانية والبيئة، إضافة إلى الجامعات ومراكز البحث العلمي، بهدف تعزيز الرقابة وتبادل الخبرات وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية،كما أسهم التعاون مع الجمارك في مكافحة التهريب وضبط حركة السلع وتعزيز حماية الاقتصاد الوطني.
كيف تسهم الهيئة في تأهيل الصادرات ورفع تنافسية المنتج السوداني؟
لا يقتصر دور الهيئة على الرقابة فقط، بل يمتد إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال رفع جودة المنتجات المحلية في قطاعات الصمغ العربي والسمسم والحبوب الزيتية ومنتجات الثروة الحيوانية، بما يسهم في تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية،وقد انعكس ذلك في تحسن جودة الصادرات السودانية وتقليل نسب الرفض في الأسواق الخارجية، الأمر الذي عزز ثقة الأسواق العالمية في المنتج الوطني.
ما أهمية برامج التوعية في نشر ثقافة الجودة؟
نولي التوعية المجتمعية أهمية كبيرة باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة العمل الرقابي، حيث ننفذ برامج توعوية تستهدف التجار والمستهلكين والطلاب والشباب، لنشر ثقافة الجودة والاستهلاك الآمن،كما تمتد أنشطة الهيئة إلى برامج المسؤولية المجتمعية، عبر دعم بعض المرافق الصحية والمبادرات المجتمعية داخل الولاية.

كيف تساهم هيئة المواصفات والمقاييس نهر النيل في نشر ثقافة التقييس؟
تساهم هيئة المواصفات والمقاييس في نشر ثقافة التقييس من خلال جانب توعوي وإعلامي ضمن أنشطتها المجتمعية، حيث تعمل على تنفيذ حلقات وورش عمل متواصلة في ولاية نهر النيل لتعريف المجتمع بأهمية المواصفات والجودة،كما تنفذ فعاليات توعوية بأساليب مبتكرة مثل العروض الدرامية في الأسواق، بهدف تبسيط مفاهيم التقييس وربطها بالحياة اليومية للمواطنين، إضافة إلى ذلك، عقدت الهيئة شراكات مع فنانين وأدباء ومخرجين لدعم الرسائل التوعوية، مثل الفنان الراحل مجذوب أونسة له الرحمة والمغفرة والفنانة إنصاف فتحي والمخرج السر السيد،مما يعزز وصول ثقافة التقييس إلى مختلف فئات المجتمع بطريقة مبسطة وفعالة.
ما هو دور الهيئة في مجال المسؤولية المجتمعية؟
تلعب إدارة المواصفات والمقاييس دورًا مهمًا في المسؤولية الاجتماعية من خلال تنفيذ برامج دعم مجتمعي واسعة شملت قطاعات حيوية في ولاية نهر النيل، فقد ساهمت في دعم مراكز غسيل الكلى في مدن بربر والعبيدية وأبو حمد وعطبرة والدامر، عبر تبرعات مستمرة ومتنوعة ما زالت متواصلة حتى الآن، كما قدمت دعمًا مباشرًا خلال فترة “حرب الكرامة” عبر تنظيم قوافل إغاثية ومساعدات ميدانية، إضافة إلى تقديم دعم عيني لعدد من المؤسسات العسكرية والصحية مثل سلاح الإشارة وهيئة القيادة والكلية الحربية والمستشفى العسكري والشرطة، هذا يعكس دورها في تعزيز التكافل المجتمعي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والصحية في أوقات الأزمات.
كيف انعكس دعم حكومة الولاية والإدارة العامة على أداء القطاع؟
نثمّن عالياً دعم حكومة ولاية نهر النيل ممثلة في السيد الوالي الدكتور محمد البدوي عبدالماجد وحكومته، والذي كان له أثر مباشر في تعزيز الأداء الرقابي وتسهيل تنفيذ الخطط الميدانية،كما نقدر جهود المدير العام للهيئة الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، التي قدمت دعماً كبيراً أسهم في تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز قدرات المختبرات، وتوفير معينات العمل، مما انعكس إيجاباً على أداء قطاع نهر النيل

ما رؤيتكم للمرحلة المقبلة؟
نطمح إلى ترسيخ نموذج رقابي متكامل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، ويعزز الشراكات المؤسسية، ويرسخ ثقافة الجودة في المجتمع، بما يجعل الهيئة شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية، وليس مجرد جهة رقابية فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top