اللاعب السابق يدلي بالمثير من «كندا» الرشيد المهدية: الهلال منح ريجيكامب فرصة لإعادة بناء سمعته «هروب الروماني» لم يفاجئني.. والمدرب سقط في «امتحان بركان»

اللاعب السابق يدلي بالمثير من «كندا»

الرشيد المهدية: الهلال منح ريجيكامب فرصة لإعادة بناء سمعته

«هروب الروماني» لم يفاجئني.. والمدرب سقط في «امتحان بركان»

مشروع الهلال أكبر من أي مدرب.. والتقييم المهني مطلوب

متابعات :الكرامة

قال اللاعب السابق بنادي الهلال والمحلل الرياضي المعروف، الكابتن الرشيد المهدية، من مقر إقامته الحالية بكندا، إن قضية المدرب الروماني لورينت ريجيكامب يجب النظر إليها من جانبين مختلفين، الأول يتعلق بطريقة إدارته لملف تجديد عقده مع الهلال، والثاني يرتبط بالجوانب الفنية خلال فترة قيادته للفريق.. وأوضح المهدية أن الهلال لم يكن مجرد محطة عادية في مسيرة المدرب الروماني، بل مثل فرصة حقيقية لإعادة بناء سمعته المهنية واستعادة مكانته التدريبية بعد عدد من التجارب التي لم تحقق النجاح المطلوب.. وأضاف: “الهلال وفر لريجيكامب الاستقرار والدعم والصبر، ومنحه الوقت والمساحة لاستعادة جزء مهم من بريقه التدريبي، ولذلك فإن الاستغراب لا يتعلق برغبته في خوض تجربة جديدة، فهذا حق مشروع لأي مدرب محترف، وإنما بالطريقة التي أدار بها ملف التجديد مع النادي”.

الروماني كسب بالتفاوض

أشار المهدية، إلى أن المدرب، وبعد الاتفاق على معظم تفاصيل العقد الجديد مع مجلس إدارة الهلال، طلب التوقيع على مذكرة تفاهم مؤقتة إلى حين مراجعة محاميه للعقد النهائي، قبل أن يغادر إلى بلاده ويظهر لاحقاً في تونس.. وتابع: “عندما استفسرت إدارة الهلال عن الأمر، جاء التبرير بأنه يسعى للحصول على مستحقات مالية متبقية لدى الترجي التونسي، لكن في الوقت نفسه طالب بتحسين شروطه المالية وزيادة مخصصاته، وهنا تبرز عدة تساؤلات مشروعة حول أسباب المطالبة بتعديل الاتفاق بعد اكتمال التفاهمات السابقة، وما الذي منع التوقيع النهائي، ولماذا لم يتجاوب مع المهلة التي منحها له النادي لإكمال الإجراءات”.

مفاوضات سرية

أكد المهدية أن تسلسل الأحداث يقود إلى استنتاج منطقي بأن مفاوضات أخرى كانت تدار في الخفاء خلال تلك الفترة، مضيفاً: “من حق أي متابع أن يعتقد أن تفاهمات المدرب مع الهلال استُخدمت لتحسين موقفه التفاوضي مع نادٍ آخر، مع الإبقاء على إمكانية العودة إلى الهلال إذا لم تكلل تلك المفاوضات بالنجاح”.. وفي الجانب الفني، كشف المهدية أنه سبق أن أبدى ملاحظاته حول المدرب قبل التعاقد معه، استناداً إلى تجربة عملية سابقة جمعته به في نادي الوحدة الإماراتي.. وقال: “كنت أشغل منصب مدير المركز الإعلامي بنادي الوحدة الإماراتي خلال فترة عمل ريجيكامب هناك، وكانت تربطني علاقة مهنية وشخصية وثيقة برئيس شركة كرة القدم، الأمر الذي أتاح لي متابعة عمل المدرب عن قرب والاطلاع على كثير من التفاصيل المتعلقة بأسلوبه الفني والإداري، وقد نقلت ملاحظاتي إلى مجلس إدارة الهلال قبل التعاقد معه، لكنني فضلت الصمت بعد التوقيع حفاظاً على استقرار الفريق”.. وأضاف أن ما حدث خلال تجربة المدرب مع الهلال لم يكن مفاجئاً بالنسبة له، موضحاً أن الاستقرار لم يكن من أبرز سمات مسيرة ريجيكامب المهنية، وأن بعض نقاط الضعف الفنية التي لاحظها سابقاً ظهرت مجدداً خلال تجربته مع الفريق الأزرق.

امتحان بركان

أشار المهدية إلى أن عدم مطالبة المدرب بانتدابات نوعية في مراكز محددة، إلى جانب إدارته الفنية لمواجهتي نهضة بركان المغربي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، شكلا الاختبار الحقيقي لقدراته الفنية.. وقال: “من قراءة المنافس إلى إدارة المباراتين تكتيكياً والتعامل مع التحولات المختلفة أثناء اللعب، كان واضحاً بالنسبة لي أن الهلال عانى من قصور فني مؤثر، ولذلك لم أتعامل مع الخروج من البطولة باعتباره مجرد نتيجة عابرة، بل اعتبرته مؤشراً على أن المدرب لم يكن الخيار المناسب لقيادة الفريق إلى المرحلة القارية التي يتطلع إليها الهلال وجماهيره”.

لا للمجاملات

شدد المهدية على ضرورة تقييم تجربة ريجيكامب بصورة موضوعية وعادلة، مبيناً أن المدرب حقق بعض النتائج الإيجابية خلال فترات معينة، لكنه رأى أن جانباً مهماً من تلك النتائج كان انعكاساً للاستقرار الإداري والمؤسسي الذي وفره النادي أكثر من كونه نتاجاً لمشروع فني استثنائي.. وأضاف: “لا يمكن تجاهل حقيقة أن الهلال منح ريجيكامب فرصة كبيرة لإعادة إنعاش مسيرته المهنية، لكن النادي في المقابل لم يحصل على ما كان ينتظره منه، سواء من حيث الوضوح في إدارة ملف التجديد أو من حيث تحقيق النقلة الفنية المطلوبة للوصول إلى مرحلة المنافسة الحقيقية على لقب دوري أبطال أفريقيا”.

رسالة للادارة

وجه المهدية رسالة إلى مجلس إدارة الهلال، مؤكداً أن مشروع النادي أكبر من أي مدرب أو لاعب، وقال: “الاستفادة من التجارب السابقة تبدأ بالاستماع إلى مختلف الآراء، حتى تلك التي تخالف الرأي السائد، فالأندية الكبيرة لا تتطور بالمجاملات، وإنما بالنقاش الصريح والتقييم المهني والقدرة على التعلم من الأخطاء وتجنب تكرارها في المستقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top