كتب: مهند ضمرة
دخل نادي المريخ بقوة إلى سوق الانتقالات الصيفية، معلناً عن ثلاث صفقات أجنبية جديدة في إطار مساعيه لتعزيز صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث تعاقد مع الغاني إينوك موريسون، والمالي أبراهيما تراوري، إلى جانب الكاميروني ويلفرد ناثان دوالا.. وأكمل النادي الأحمر إجراءات التعاقد مع لاعب الوسط الغاني إينوك موريسون قادماً من نادي جورماهيا الكيني، بعقد يمتد لثلاثة مواسم حتى عام 2029. ويشغل موريسون مركز لاعب الوسط المركزي، كما يجيد أداء أدوار الارتكاز الدفاعي وصناعة اللعب، مستفيداً من قدراته الفنية العالية وقدمه اليسرى المميزة.. وقدم موريسون مستويات لافتة مع فريقه السابق، إذ خاض 25 مباراة سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع أربعة أخرى، كما نال جائزة رجل المباراة في 15 مناسبة، إضافة إلى تتويجه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الكيني. وسبق للاعب تمثيل ناديي كينغ فيصل وأسانتي كوتوكو الغانيين قبل انتقاله إلى جورماهيا.. وفي صفقة أخرى، ضم المريخ صانع الألعاب الكاميروني الشاب ويلفرد ناثان دوالا، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الكاميرونية. ويبلغ دوالا 20 عاماً، وبرز بشكل لافت مع نادي فيكتوريا يونايتد، حيث لعب دوراً محورياً في تتويج الفريق بلقب الدوري الكاميروني عام 2024.
كما خاض اللاعب تجربة مع كانون ياوندي خلال موسم 2025–2026، ولفت الأنظار مبكراً بعدما استدعاه المدرب ريجوبير سونغ لتمثيل المنتخب الكاميروني الأول في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2023 وهو في السابعة عشرة من عمره.. ورغم الجدل الذي أحاط باللاعب في مارس 2024 ضمن قضية الاشتباه في تزوير الأعمار، فإن الاتحاد الكاميروني لكرة القدم برأ ساحته لاحقاً بعد مراجعة المستندات الرسمية التي أثبتت صحة هويته وعمره.. وفي إطار دعم خط الوسط الدفاعي، تعاقد المريخ كذلك مع المالي أبراهيما تراوري، لاعب الارتكاز الشاب القادم من نادي أوتوهو الكونغولي. ويبلغ تراوري 20 عاماً، ويُعد من العناصر الواعدة في مركز المحور بفضل قوته البدنية وقدرته على افتكاك الكرة وبناء اللعب من الخلف.. وتخرج اللاعب من أكاديمية ونادي اتحاد سبورتيف سونترال كيتا المالي، قبل انتقاله إلى أوتوهو في أغسطس 2025، حيث شارك بصورة أساسية مع فريقه في منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية لموسم 2025–2026، مقدماً مستويات مميزة في تأمين وسط الملعب.. وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه المريخ لموسم يبدو حافلاً بالتحديات على المستويين المحلي والقاري، في ظل تطلعات جماهيره لاستعادة بريق الفريق والعودة إلى منصات التتويج، حيث يجابه الفريق استحقاقات كبيرة تتصدرها بطولة الدوري السوداني الممتاز، إلى جانب مشاركته المرتقبة في دوري أبطال أفريقيا، البطولة التي تمثل هدفاً رئيسياً للإدارة والجهاز الفني.. ويخوض المريخ الموسم الجديد تحت ضغط نتائج الموسم الماضي، بعدما خرج خالي الوفاض من الموسم التنافسي الأخير، وفقد لقب دوري النخبة لصالح غريمه الهلال في الأسبوع الأخير من المنافسات، في سباق ظل مشتعلاً حتى الجولات الختامية. كما اكتفى الفريق بالمركز الثالث في الدوري الرواندي خلال مشاركته الاستثنائية هناك، وهي تجربة فرضتها الظروف لكنها لم تنتهِ بتحقيق لقب.. وعلى الصعيد القاري، لم تكن مشاركة الفريق في النسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا على مستوى الطموحات، بعدما غادر المنافسة مبكراً منذ الأدوار التمهيدية، الأمر الذي ضاعف من الضغوط على الإدارة لإعادة بناء فريق قادر على الذهاب بعيداً قارياً.. وتعكس التعاقدات الجديدة بوضوح رؤية المدرب الصربي دراكو، الذي أبدى رغبة صريحة في تعزيز قوة الفريق عبر تدعيم المراكز التي تحتاج إلى إضافة نوعية، خاصة في وسط الملعب وصناعة اللعب والجانب البدني، سعياً لبناء منظومة أكثر توازناً وقدرة على المنافسة.






