إدارة السوباط” تخطف “مدرب الجيش” بعد صراع مع “الزمالك” الكسندر.. ابن البرتغال يقود الهلال

متابعات :الكرامة

حسم نادي الهلال، خلال الساعات الماضية، اتفاقه مع المدرب البرتغالي ألكسندر دوس سانتوس، لقيادة الفريق رسمياً في الموسم الجديد، خلفاً للروماني لورينت ريجيكامب، الذي غادر لتولي تدريب نادي الترجي التونسي.. وكشفت مصادر متطابقة أن إدارة الهلال بقيادة هشام السوباط، نجحت في حسم الصفقة بعد مفاوضات مكثفة مع المدرب البرتغالي، متفوقة على الزمالك المصري، الذي دخل بقوة على خط التفاوض خلال الأيام الماضية، غير أن العرض المالي للهلال إلى جانب المشروع الرياضي الذي قدمه مجلس الإدارة، رجّح كفة الأزرق وأقنع سانتوس بالموافقة على تولي المهمة.. وبات سانتوس متاحاً رسمياً للتوقيع بعد انتهاء عقده الجيش الملكي المغربي، عقب قيادته الفريق في آخر مبارياته قبل نهاية ارتباطه التعاقدي بصورة رسمية.. ويُصنف ألكسندر دوس سانتوس، المولود في 18 نوفمبر 1976، ضمن أبرز المدربين البرتغاليين الذين صنعوا حضوراً لافتاً في الكرة الإفريقية، بفضل نجاحاته المتواصلة وقدرته على بناء فرق منافسة محلياً وقارياً.. بدأ المدرب البرتغالي مسيرته الفنية في الفئات السنية ببلاده، قبل أن يعمل مساعداً للمدرب الشهير جوزيه بيزيرو في عدة محطات بارزة، شملت أندية براغا وبورتو، إضافة إلى الأهلي المصري، وهي تجربة أسهمت في صقل شخصيته التدريبية.. وصنع سانتوس اسمه بقوة مع بترو أتلتيكو الأنغولي بين 2021 و2024، بعدما قاد الفريق إلى هيمنة محلية واضحة بتحقيق ثلاثية الدوري الأنغولي وثلاثية الكأس، إلى جانب التتويج بكأس السوبر، فضلاً عن بلوغ نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا.. كما خاض تجربة قصيرة مع النادي الصفاقسي التونسي، قبل أن يتولى قيادة الجيش الملكي المغربي في فبراير 2025، حيث قاده إلى وصافة الدوري المغربي بفارق نقطة واحدة فقط، وبلغ معه نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026، في أبرز إنجازاته القارية.. فنياً، يُعرف سانتوس بأسلوبه الهجومي المنظم، واعتماده على الضغط العالي لاستعادة الكرة بسرعة، إلى جانب مرونته التكتيكية في تغيير الرسم الخططي بين 4-2-3-1 و4-4-2 وفق طبيعة المنافس.. ويبدو اختيار الهلال للمدرب البرتغالي منسجماً مع طموحات النادي القارية؛ إذ تبحث الإدارة عن مدرب يمتلك شخصية قوية وخبرة إفريقية واسعة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تجبر الفريق على خوض مبارياته القارية خارج السودان، وتحديداً في كيجالي الرواندية.. كما ترى الإدارة أن فلسفة سانتوس الهجومية تتوافق مع هوية الهلال الحالية، خصوصاً بعد تتويجه بلقب الدوري الرواندي بأرقام هجومية لافتة، بعدما سجل الفريق 73 هدفاً، وهو ما يعزز الآمال في تطوير الأداء الهجومي على المستوى القاري.. ويحمل التعاقد مع سانتوس أيضاً بُعداً استراتيجياً يتجاوز النتائج المحلية، إذ تراهن جماهير الهلال على مدرب نجح في بلوغ نهائي دوري الأبطال، أملاً في فك عقدة اللقب القاري وتحقيق حلم التتويج بالأميرة السمراء.. ويُعرف المدرب البرتغالي بخطابه الواقعي وابتعاده عن الوعود الكبيرة، إذ يركز دائماً على قيم الانضباط والعمل اليومي واحترام المنافسين، كما ظل يؤكد في أكثر من مناسبة أن المنافسة الإفريقية لا تحظى بالتقدير الإعلامي الذي تستحقه أوروبياً، رغم صعوبتها وتعقيداتها الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top