متابعات :الكرامة
فجّر قرار لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني لكرة القدم، الذي جرد الهلال من لقب الممتاز، موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة، وأشعل مواجهة قانونية مفتوحة بين الهلال والمريخ، في واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ المنافسة بين الغريمين.. ولم يتأخر رد فعل الهلال، إذ أصدر مجلس الإدارة بياناً شديد اللهجة، رفض فيه القرار بصورة قاطعة، معتبراً أنه “لا يسنده أي قانون”، وأنه تجاهل حقائق قانونية ودستورية تتعلق بوضع اللاعبين المجنسين، مؤكداً أن لقب الدوري حُسم داخل المستطيل الأخضر بجهد اللاعبين وليس عبر قرارات المكاتب.. وشدد الهلال على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه باستهداف مكتسباته، معلناً عزمه التقدم بطلب فحص ومراجعة فور تسلمه حيثيات القرار، كما استحضر سابقة قانونية مماثلة في قضية اللاعب سولي شريف، التي نجح خلالها في كسب النزاع بعد تصعيده قانونياً، في إشارة واضحة إلى نية الهلال في المضي لأقصى درجات التقاضي دفاعا عن مكتسبات وحقوق النادي، سيما وان قضية سولي شريف، التي نبه إليها الهلال كسابقة قانونية، كانت قد وصلت لغاية ساحة المحكمة الدستورية.. في المقابل، أعلن المريخ انتهاء المعركة القانونية لصالحه، واعتبر قرار لجنة الاستئنافات تتويجاً رسمياً للفريق بلقب دوري النخبة لموسم 2025-2026. وقال نائب رئيس النادي للشؤون القانونية والإدارية، اللواء عبد الرحيم بدر الدين، إن القرار أكد انتصار القانون وإعادة الحق إلى أصحابه، موجهاً التهنئة لجماهير النادي، ومشيداً بالدور الذي لعبته الجماهير والإعلام المريخي في دعم القضية منذ بدايتها.. وجاءت هذه التطورات عقب القرار الذي أصدرته لجنة الاستئنافات، والقاضي بقبول استئناف المريخ شكلاً وموضوعاً، وإلغاء قرار لجنة المسابقات، واعتبار الهلال خاسراً مباراة القمة بنتيجة (2-0)، استناداً إلى المادة (11/3) من لائحة مسابقات الاتحاد السوداني لكرة القدم للموسم 2025-2026، وهو القرار الذي ترتبت عليه خسارة الهلال للقب الدوري وانتقال الصدارة إلى المريخ.. ويُعد القرار تحولاً دراماتيكياً في مسار الموسم، بعدما كان الهلال قد أنهى المنافسات متصدراً للترتيب ومتوجاً باللقب داخل الملعب، قبل أن تقلب القضية القانونية المشهد بالكامل، فاتحة الباب أمام جولة جديدة من الصراع في أروقة الاتحاد والجهات العدلية الرياضية.. وتعود جذور الأزمة إلى مباراة القمة في دوري النخبة، عندما تقدم المريخ بشكوى طعن فيها في قانونية مشاركة عدد من لاعبي الهلال الأجانب، بينهم لاعبان مجنسان، مؤكداً مخالفة إجراءات مشاركتهم للوائح المنظمة للمسابقة. وكانت لجنة المسابقات قد رفضت الشكوى في وقت سابق، قبل أن يلجأ المريخ إلى لجنة الاستئنافات، التي ألغت القرار الأول وقضت باعتبار الهلال مهزوماً، لتتحول القضية من خلاف قانوني إلى أزمة حقيقية ونذر حرب بين الهلال والاتحاد السوداني لكرة القدم، وخاصة وأن جماهير الهلال، صبت جام غضبها على مسؤولي الاتحاد، وطالبت إدارة ناديها باتخاذ خطوات أكثر جرأة للحفاظ على مكتسبات النادي وهيبته.






