محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي ل”الكرامة: القوات المسلحة أعادت تموضعها داخل المحافظة استهداف الكرمك وقيسان مغامرة خاسرة للمليشيا الهجوم تم بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية والمدافع الثقيلة المدينة تعرّضت لعدوان ثلاثي من الدول المجاورة

محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي ل”الكرامة:

القوات المسلحة أعادت تموضعها داخل المحافظة

استهداف الكرمك وقيسان مغامرة خاسرة للمليشيا

الهجوم تم بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية والمدافع الثقيلة

المدينة تعرّضت لعدوان ثلاثي من الدول المجاورة

مدينة عريقة ضاربة في جذور التاريخ السوداني، سطرت العديد من الصفحات عنوانها البسالة والصمود ،الكرمك عانت من ويلات الحروب وسفك الدماء المتكرر وتدمير البني التحتية الذي أقعد بانسانها وحال دون تقدمه، على الرغم من أنها منطقة زراعية وغنية بالموارد المعدنية، وتتميز ببيئة سياحية جاذبة، جميعها تشكل مدخلاً للأطماع الدولية التي تهدف لتدمير موارد السودان وعدم الاستفادة منها، تعتبر أهم الأسباب التي تفتح شهية الأعداء للقتال والسيطرة عليها رغم علمهم بانهم لا يستطيعون البقاء فيها طالماً هنالك قوات مسلحة تحرر تراب السودان وتدفع بالأرواح والدماء.
محافظ محافظة الكرمك عبد العاطي كشف خلال لقاء خاص مع (الكرامة) عن تورّط العديد من الدول في الاعتداء على محافظة الكرمك وقيسان، وعن أوضاع النازحين وعن الكثير إلى مضابط اللقاء:
حوار: ساجدة دفع الله

كيف تسير الأوضاع الأمنية بالكرمك بعد الهجوم الغاشم؟
رغم الاعتداءات التي حدثت من قبل المليشيا على محافظة الكرمك، ولكن الأوضاع مستقرة، والقوات المسلحة عملت إعادة تموضع خارج المدينة، والترتيبات جارية لاستعادة رئاسة المحافظة، رغم علمناً بحجم التأمر والتحضيرات لهذا الإعتداء، منذ فترة وشاركت فيه العديد من الجهات المعادية للسودان.
وكيف تم الهجوم على الكرمك للمرة الثانية؟
بدأ بالهجوم المكثف بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية، وقصف بالمدافع الثقيلة، وتم بدعم كبير و سريع من وعبر الجوار الإقليمي، وأيضاً شاركت فيه عدد من المركبات بلغت حوالي (300) مركبة قتالية، وأيضاً مقاتلين مرتزفة من أثيوبيا وجنوب السودان، وتشاد.
وماذا عن أوضاع المواطنيين؟
بعد تحرير الكرمك الأيام الماضية بدأ المواطنيين في العودة تدريجياً إلى الوحدات الإدارية الشمالية كرن كرن ووحدة الكيلي، ومعظم نازحي الكرمك متواجدين في معسكر الكرامة (3) .
يقال أن الهجوم على الكرمك وقيسان بقيادة أبناء النيل الأزرق؟
بالتأكيد الهجوم هو تحالف بين الحركة الشعبية بقيادة الحلو، ويقودها في النيل الأزرق المتمرد جوزيف توكا، وهناك آخرون من أبناء النيل متواجدين في الدعم السريع، ولكن فعلياً القيادة مشتركة فيها سودانيين وأجانب، حتى قوات جوزيف توكا ماهي بالقوات الكبيرة، لا سيما أن هذه العملية تم الترتيب لها عبر مجموعات من الدعم السريع بالطائرات بالإضافة لمرتزقة بعض الدول المجاورة.
المتمرد اللواء الحسن آدم الحسن ظهر في الوسائط بمدينة قيسان، وهو يهدد بدخول المليشيا للدمازين… ما تعليقك؟
ظهور الحسن شيء طبيعي لأن المليشيات تريد استخدامه كدعاية ورمزية لأبناء النيل الأزرق، رغم أنني ادرك تماماً أن الحسن ليس بالشخصية المؤثرة، حتى يستقطب أبناء الإقليم، لأن القضية من الواضح أنها خاسرة، إلا الذين لم يصلهم الوعي بهذا العمل، وهو عندما خرج وتمرد كان معه أفراد حراسته الخاصة، وبعضهم عاد للإقليم ورفض التمرّد، تصريحاته تُعد نوع من الحرب النفسية والإعلامية، وحتى قائدهم حميدتي يقول أنه يريد الذهاب إلى بورتسودان، وبحضور القوات المسلحة والقوات المساندة لها قادرين على السيطرة عليهم.
هل الحكومة الأثيوبية متورّطة في الهجوم على الكرمك وقيسان؟
معروف منذ العام الماضي أن الأمم المتحدة كشفت عن وجود معسكرات داخل أثيوبيا لتدريب الدعم السريع، والحركة الشعبية جوزيف توكا، وبالتالي هنالك دعم لوجستي كبير جداً من أثيوبيا.
مدى تاثير ذلك على الموسم الزراعي؟
الكرمك تتكون من أربعة وحدات إدارية و(80%) تسيطر عليها مجموعة جوزيف توكا، والآن الدعم السريع داخل المدينة ولكن لم يسيطر على الكرمك كلها، لم يقام نشاط زراعي هذا العام بوحدة الكرمك، ولكن تمت بأدارية “كرن كرن، والكيلي”، تقدر المساحة التي تمت زراعتها (مليون) فدان، وبسبب النزوح هنالك بعض المزارعيين لم يستطيعوا توفيق أوضاعهم للحصول على التمويل من البنك، وهذه من أسباب تراجع نسبة الزراعة.
الدخول إلى قيسان والكرمك في هذا التوقيت يمكن القول بأنه مغامرة خاسرة ؟
بعد الهزائم المتلاحقة التي لحقت بهم في دارفور وكردفان وتضييق الخناق عليها، في سعي من الوكيل بأن لأبد أن تكون في جبهة من خلالها يتم تشتيت مجهودات القوات المسلحة، لذلك كانوا حريصين على فتح جبهة بالنيل الأزرق بدعم سخي من الجوار لتثبيت أن الدعم السريع موجود ومسيطر.
ماهي رؤيتكم للحلول؟
الحرب كر وفر، والكرمك وقيسان في تاريخ الحروب في السودان وأزماته السياسية دائماً تكون حاضرة لتأثيرها في المشهد، والهدف اذا اتفتح باب للتفاوض يكون في وجود عسكري معتبر من الدعم السريع، والفرص الآن تطالت، لذلك حاولوا السيطرة على الكرمك مرة ثانية، ولكن لن نسمح لهم باستخدام هذه الورقة في أي حلول سياسية بإذن الله، لأن قيادة الدولة قررت أن الحسم يكون عسكري بدون تفاوض.
وماذا عن أوضاع مواطني قيسان؟
بالتأكيد في نزوح كبير جداً، وتم تخريب السوق، ونهب ممتلكات المواطنيين، وهنالك من عبر لاثيوبيا، وآخرين نزحوا لإدارية بكوري، والأوضاع الإنسانية الآن بقيسان تحتاج لدعم من الحكومة الاتحادية والإقليم والحوجة لمواد ايواء.
ماهي رسالتكم للمجلس السيادي؟
نناشد رئيس مجلس السيادة ونائبه، بالتدخل الإنساني العاجل، والجانب الأمني هنالك جهات مختصة وأعلم أنها لم تقصر، ونحن في حوجة ماسة خصوصاً مع فصل الخريف لمواد إيواء ومواد غذائية.
كلمة للقوات المسلحة بمناسبة عيدها ال(72) ؟
القوات المسلحة لها رمزيتها الخاصة وهي مؤسسة عريقة، والاحتفال مستحق لمؤسسة قدمت الكثير لأكثر من مية عام، وأثبتت الآن بأنها مؤسسة مهنيةاستطاعت انها تغلب موازين الحرب التي كانت في الخرطوم والجزيرة وأن تنقل المهددات إلى أطراف السودان قريباً سيتم حسمه، وهذه رسالة لكل العالممن الجيش وتستحق التحية والاحترام، وحان الأوان من يتحدثون عن طرفي الحرب بين مؤسسة عريقة ومليشيات من دول ووكلاء يريدون تدمير الشعب السوداني، والاحتفال يؤكد أن الجيش باقي.
واطمئن مواطني الكرمك بأن القوات المسلحة سوف تطهر جميع أراضيكم قريباً وسوف تعودون إلى دياركم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top