وزير الشباب والرياضة بروفيسور أحمد آدم ل “الكرامة”:
المليشيا استباحت المدينة الرياضية وحولتها لثكنات عسكرية
تخريب وتدمير مقار الوزارات والمؤسسات الشبابية بنسبة (90%)
(….) هذه هي أسباب انتشار المخدرات والهجرة
جثث ومخلفات الحرب لاتزال في المدينة
الشباب تقدموا صفوف حرب الكرامة دفاعاً عن الوطن
الوزارة لديها خطط لتطوير الأنشطة الرياضية في كل البلاد
زار وزير الشباب والرياضة الإتحادي بروفيسور أحمد آدم أحمد مدينة الدمازين حاضرة إقليم النيل الأزرق وذلك لحضور فعاليات “اليوم العالمي للشباب” الذي استضافه الإقليم، ودشن قافلة المعدات الرياضية والطبية لدعم الإقليم، تأكيداً لدعم الوزارة الإتحادية للبرامج والمشروعات الشبابية والرياضية، بالنيل الأزرق، كما شهد الوزير العديد من المباريات التي أقيمت احتفالاً باليوم العالمي للشباب بمحافظتي الدمازين والروصيرص.
وكشف الوزير في حوار مع(الكرامة) حجم الدمار والخراب الذي تعرضت له المدينة الرياضية بالعاصمة الخرطوم بسبب استباحة مليشيات الدعم السريع لها وتحويلها إلى “ثكنة عسكرية”، مشيراً إلى وجود “جثث” ومخلفات حرب بالمدينة حالياً، وتطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الشبابية والرياضية طالعوا التفاصيل :
حوار: ساجدة دفع الله
إلى أي مدى تأثرت منشآت وهيئات الوزارة بالحرب؟
وزارات ومجالس الشباب والرياضة في الولايات التي ضربها الدمار والخراب، تأثرت كثيراً وأصابها الخراب بنسبة (90%) ومافوق، خاصة المدينة الرياضية، ومدينة الشباب، قصر الشباب والأطفال، وصالة هاشم ضيف الله، جميعها أصابها دمار كبير جداً، وبعض المؤسسات الرياضية تكاد تكون انتهت بالكامل، وضُربت بالدانات والأسلحة الثقيلة.
حدثنا عن الاختصاصات مابين الاتحادات المحلية والوزارات والمجالس في الولايات والاتحاد العام والوزارة الاتحادية؟
العلاقة جزء منها اشرافية وأخرى تنسيقية، بالنسبة للاتحادات الرياضية هي تتبع لوزارة الشباب والرياضة من ناحية اشرافية، والعلاقة بين المجالس ووزارات الولايات علاقة تنسيقية، والوزارة الإتحادية هي التي ترسم الأشياء الخاصة بالتأسيس، وتنزلها للولايات للتنفيذ.
هناك انتشار للمخدرات وسط الشباب في الآونة الأخيرة مادور الوزارة في التصدي؟
حقيقة انتشار المخدرات والهجرة وسط الشباب، إحدى ادوات الحرب على السودان وعلى المجتمعات المسلمة، وانتشرت المخدرات بصورة واسعة، ودور الوزارة يصب في توفير المواعين الرياضية الشبابية حتى تستوعب هؤلاء الشباب وبالتالي تقلل من فرص الفراغ، وتحافظ على صحتهم، ونحن في الوزارة انشأنا عدداً من الاتحادات الرياضية، خاصة الاتحادات التي لم تكن موجودة مثل اتحادات (كرة السرعة، والكرة الحديدية، واتحاد السلاح الشيش) وكثير من الأنشطة لاستيعاب الشباب، وأيضاً تم تسجيل عدد كبير من الهيئات الشبابية التي تعمل في مجالات مختلفة مثل “الإعمار، والتعافي، وتعمل لتعليم الشباب المهارات المختلفة”، وجميعها بقصد استيعاب الشباب والاستفادة من طاقاتهم.
في ظل الظروف التي تمر بها الرياضة بالبلاد، هل ترون مستقبلا أفضل للاندية والمنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية؟
طالما لدينا شباب وانشأنا هيئة البراعم والناشئين والشباب فهمي تخدم وتكتشف البراعم منذ الصغر، وتعمل على توجيههم في المجالات المختلفة الرياضية أو الإجتماعية أو الثقافية، هذا الشباب سوف يبدأ من الصغر في إشباع رغباته، ونتوقع أنهم سيشكلوا بذرة صالحة في المجتمع، ومتوقع أن يكون مستقبلهم مشرق ويحدثوا نقلة للسودان في المنتخبات الكروية، والمجالات الرياضية المختلفة في كرة القدم والسلة والمصارعة وغيرها ، ونعمل على المستوى القومي على تعليم الشباب منذ الصغر، وتوفير المعينات والبنيات التحتية، ونتوقع ظهور منتخبات بصورة أقوى في المستقبل، والشباب اثبت بأنه قادر على فعل أشياء كثيرة لا سيما أنهم تقدموا صفوف حرب الكرامة، دفاعاً عن الوطن وإلتفوا حول الإعمار والتعافي، وهم قادرون على بناء مستقبل السودان.
هل هناك خطط واضحة لتطوير الانشطة الرياضية في البلاد؟
الوزارة لديها خطط وعلى مراحل، أولها تنمية الشباب والتدريب، والآن بدأنا في قيام دورات تدريبية في مجالات متعددة شبابية ورياضية، وهذه الدورات والشراكات أوجدت فرصاً كبيرة للشباب داخل الخرطوم و بقية الولايات.
ملف المدينة الرياضية يظل واحداً من أكثر الملفات تعقيداً… ماذا فعلتم بخصوصه؟
الآن المشروع المقدم من الوزارة لمجلس الوزراء هو تأهيل المدينة الرياضية والجميع يعلم أن العدو الغاشم استخدم المدينة الرياضية مقراً له، حيث استباح الكثير من مبانيها، وقام بتنفيذ تصفيات بداخلها والآن هنالك “جثث” ومخلفات حرب بالمدينة ولكن الحمدلله أن المبنى موجود وعملنا على وضع رؤية للتأهيل ورفعنا المشروع لمجلس الوزراء، بجانب صندوق دعم المناشط الشبابية والرياضية، وأتينا برجال الأعمال المتمكنيين على رأسهم د. حسن برقو، والأخ د. جمال الوالي، والخندقاوي، وسوف يصب عملهم في المدينة الرياضية وكذلك الاستفادة من إمكانياتهم الخاصة ومن علاقتهم المتعددة.
كم تبلغ الميزانية التقديرية لتأهيل المدينة الرياضية؟
الآن أصبح اسمها الملعب الأولمبي وليس المدينة الرياضية، لأنه لم يكتمل عملها وحسب الخطط بها (مراكز تدريب، ومهبط طائرات، مراكز خدمات)، ولكن تم استقطاع أجزاء كبيرة منها في الجهة الجنوبية والشرقية، والمشروع تم على مراحل الأولى بتهيئة وتشغيل الملعب الأولمبي.
حدثناً عن زيارتكم لإقليم النيل الأزرق؟
نحن سعداء بهذه الزيارة، والتحية لحاكم الإقليم وأعضاء حكومته والأخوة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالإقليم، وللفعاليات التي حدثت خلال هذه الزيارة، ونحن جئنا دعماً وسنداً للرياضيين والشباب في النيل الأزرق، ووجدنا إستعداد كبير والقافلة التي قدمناها نعتبرها بسيطة بالنسبة للفعاليات التي شهدناها وبالعددية التي رأيناها، ونعد بأن يكون لنا دور أكبر لدعم الرياضة بالإقليم.
رسالة أخيرة ؟
السودان إذا اعتمد على شبابه وعمل على تنميته واستفاد من طاقة الشباب، يستطيع أن يتقدم ويحقق السلام والاستقرار والأمن عامة.
ونتمنى من كل السودانيين الذين يجري في دمهم حب السودان أن يتكاتفوا مع القوات المسلحة، وأن يعملوا جاهدين في أمن واستقرار البلاد، ويجب أن لا تجر المصالح الشخصية البعض للعمل ضد السودان لأنه يبقى هو الوطن والملاذ للجميع.





