الزين إبراهيم مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الافريقي ل ( الكرامة ) :
عضوية السودان فى الاتحاد الافريقي (معلقة) وليست (مجمدة)…
(……) هذه ملاحظاتنا على موقف مفوضية الاتحاد الافريقي من المليشيا
زيارة مجلس السلم الي بورتسودان بداية قوية لارتباط ايجابي ..
نأمل ان تقدم رؤية جديدة تجمع الافارقة وتبعد شبح التدخلات..
الاتحاد الافريقي يستعد لعقد القمة القادمة فى الاسبوع الثالث من فبراير
######
السفير الزين ابراهيم حسين سفير السودان لدي اثيوبيا ومندوب السودان الدائم لدي الاتحاد الافريقي يعتبر نموذجا للوطنية الحقة وينتمي للفئة التي تعطي لاوطانها وشعبها بدون انتظار او توقع لاي مقابل وايضا بلا مزايدة او ضجيج او ادعاءات خاوية من اي مضمون ، تجلت هذه الوطنية العميقة بداخله والصادقة في سلوكه وافعاله وظل يعمل بصمت ، ويخدم وطنه وشعبه من خلال موقعه ، وهو ليس قدوة فقط في العمل الدبلوماسي الذي تفوق فيه بل في جوانب اخري لا تقل اهمية عن ذلك مثل الخلق الرفيع الذي تميز به ، والتواضع الجم الذي ظل يلازمه بالرغم من امكانياته وقدراته الاستثنائية وما وصل اليه من مناصب رفيعة ، يدرك ان شرف خدمة الوطن يمتد ليشمل السلوك والممارسات في المؤسسات بتحكيم الضمير في تأدية الوظائف ( الكرامه ) اجرت معه حوارا عقب اعتماده مندوبا دائما للسودان لدي الاتحاد الافريقي وخرجت بهذه الحصيلة :
حوار – لينا هاشم
تم تعيينكم مندوبا للسودان بالاتحاد الافريقي فكيف يتم تقديم اوراق الاعتماد فى ظل التجميد ؟
هناك تشويش فى الراى العام على حقيقة ما صدر من الاتحاد الافريقي ازاء السودان فى 26 اكتوبر 2021م حيث أصدر مجلس السلم والامن الافريقي قرارا بعد يوم واحد من الاجراءات التى أعلن عنها سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالى وقضت بفض الشراكة مع المكون المدنى للاسباب المعلومة ومنطوق قرار مجلس السلم والامن هو ( تعليق مشاركة السودان فى انشطة الاتحاد الافريقي ) إذاً ما تم ليس “تجميد عضوية ” .بالتالى فان قبول اوراق اعتماد السفير لدى رئيس المفوضية يوم 10 ديسمبر الماضي يؤكد ذلك فالسودان عضو له الحق فى الارتباط بالاتحاد الافريقي عبر وسائل عديدة ويسعى ويطالب برفع القرار الظالم عنه، وتعتبر زيارة مجلس السلم والامن لبورتسودان ولقائه برئيس مجلس السيادة وبقية المسؤلين والقوى السياسية فى 3 اكتوبر الماضي بداية قوية لارتباط ايجابى فى سبيل رفع هذا التعليق المستعجل والظالم الذى كف يد الاتحاد الافريقي فى مرافقة السودان اثناء المرحلة الانتقالية الصعبة وتلافى احداث مابعد اندلاع الحرب وحرم الاتحاد الافريقي من الدور والموارد السودانية المادية والبشرية وخبراته فى حلول مشكلات الاقليم وهو دولة خرجت من انفصال فى جنوبها وتحتل موقعا استراتيجبيا مؤثرا على سائر افريقيا فى منظور الجغرافية السياسية وله دور تاريخى رائد ومؤثر فى افريقيا.
مشاورات غير رسمية :
هل تمت اعادة عضوية السودان كاملة او منقوصة خلال الايام الماضية ولم يجد ذلك الاعلان الكافي ؟
ننخرط حاليا ومعنا بعض الدول معلقة العضوية فى اتصالات مع مناديب الدول ال 15 الاعضاء بمجلس السلم ،ومع مفوض الشؤون السياسية السلم والامن فى مشاورات غير رسمية كذلك لقاءات مهمة على راسها لقاء الدكتور على يوسف وزير الخارجية فى 26 نوفمبر الماضي مع رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ولقاء وفد البعثة برئاسة السفير مع بانكولى اديوى مفوض الشؤون السياسية والسلم والامن ولقاءات اخرى.
منصب المفوضين :
ما الذي نتوقعه بعد تعيينك في هذا الموقع خاصة فيما يلي علاقات السودان بالاتحاد الافريقي ؟
يستعد الاتحاد الافريقي حاليا لعقد القمة القادمة فى الاسبوع الثالث من فبراير والتى ستغير رئاسة المفوضية وتنتخب رئيسا جديدا بديلا لموسي فكى ونائبته وكذلك ستة مفوضين جدد ويتنافس على منصب الرئيس مرشحون من شرق افريقيا من جيبوتى وكينيا ومدغشقر وعلى منصب المفوضين الست أربعة مرشحات من شمال أفريقيا من مصر وليبيا والجزائر والمغرب.
شبح التدخلات :
وماذا عن دور الاتحاد الافريقي في السودان وما يمكن ان يقوم به في اطار مبدا الحلول الافريقية لمشكلات القارة ؟
هذه الانتخابات ستحدث تغييرا ونقلة كبيرة ونأمل ان تقدم رؤية جديدة تجمع شمل الافارقة حول أجندة افريقيا، وتبعد شبح التدخلات الأجنبية السالبة وتمكن الاتحاد الافريقي من التدخل الايجابى والبعد عن الاجراءات القسرية المفروضة فى حق الدول وخياراتها الداخلية ولعل أهم عنصر يقيد عمل الاتحاد الافريقي هو الاستقلال المالى الذى يمكن من تنفيذ برامجه المستقبلية باعتباره منظمة تكامل افريقي تستهدف توحيد القارة وتحقيق تطلعات شعوبها ورفاهيتها واقول هنا ان السودان دولة ذات وزن تاريخى ومؤسسة لمنظمة الوحدة الافريقية عام 1963 ضمن 32 دولة انذاك .
وكان السودان اول دولة استقلت عام 1956م ( فى جنوب الصحراء وللسودان دور رائد فى دعم حركات التحرر الوطنى الافريقي معلوم فى ذاكرة الافارقة ومؤثر فى القرار الافريقي وهو بلد مؤسس للاتحاد وله مساهمات عسكرية منها تحرير جزر القمر من عملية احتلال كذلك دولة رائدة وهى الاهم فى تاسيس وقيادة وتكوين فيلق القوات الافريقية الجاهزة لشرق ايساف EASF وله ماض معروف فى قوات حفظ السلام بافريقيا والعالم العربى
اجهزة صنع القرار :
البعض يرون ان الاتحاد الافريقي ليس لديه الاليات الكافية لتنفيذ ما يتم التوصل اليه من قرارات او مشاورات سياسية نظرا لتأثير التدخلات الاقليمية والدولية في العديد من الازمات التي تشهدها دول القارة ؟
مجلس السلم والامن الافريقى يعتبر من اهم أجهزة صنع القرار فى الاتحاد الافريقي وقد اتخذ عددا من القرارات بعد زيارته لبورتسودان فى 3 اكتوبر الماضي ، ومنها قرار إعادة فتح مكتب الاتحاد الافريقي ببورتسودان وهو ما ينتظر ان يتم بشكل عاجل حسب وعد رئيس المفوضية والتأخير يظهر الخلل جليا ما بين قرار الدول وموقف المفوضية ، ولعل عدم تنفيذ المفوضية لقرار المجلس صاحب الولاية والقرار من الممارسات المعيبة والتى يجب تلافيها فى اداء الاتحاد الافريقي ويستهدفها الإصلاح الذى ينادى به الزعماء الافارقة.
انتهاكات المليشيا :
مما كان مثار جدل ان بعض قيادات الاتحاد الافريقي تتوافق في ارائها ومواقفها مع المليشيا المتمردة – فهل ننتظر خطوة رسمية او شكوي لدي الاتحاد ضد هؤلاء ؟
يعاب على سلوك مفوضية الاتحاد الافريقي فى الفترة الماضية – ولم تزل كذلك -اتباع خطاب اعلامى يساوى بين الجيش الوطنى والتمرد ولم تدن المفوضية انتهاكات مليشيا التمرد التى ادانتها دول عديدة ومنظمات وآخرها الادانة الصريحة الصادرة من الإدارة الامريكية عبر بيان الخزانة ووزيرالخارجية كذلك نات بنفسها عن التعبير ولو ببيان حول ظاهرة المرتزقة والمحاربين الاجانب التى تهدد الأمن القومى للدولة الافريقية ، واكتفت المفوضية ببيانات دبلوماسية خجولة تشير الى
” أطراف الحرب ” او ” طرفى القتال “ثم تنزوى متوارية عن الانظار مما اضعف الخطاب الافريقي وصعد بديلا عنه الخطاب الاممى والدولى المتعدد .





