سوبرانو أحمد دندش عودة طه سليمان… بعيداً عن (العاطفة) قريباً من (الحقيقة).!

سوبرانو
أحمد دندش
عودة طه سليمان…
بعيداً عن (العاطفة) قريباً من (الحقيقة).!

منذ ان اعلن طه سليمان عن حفله الجماهيري الاول في القاهرة، ضجت كل الاسافير وصار الحفل محور تداول الكثيرين بإعتباره حدثاً فنياً يستحق الاهتمام، وقد كان.

(1)
تجهيزات حفل طه سليمان كانت مكتملة من كافة الجوانب، واستطاعت الشركة المنظمة للحفل ان تجذب عدداً كبيراً من الجمهور للحفل وذلك بالدعاية المكثفة للحفل اضافة الى التشويق الذي مورس من قبل الفنان الشاب ومكتبه الاعلامي، وذلك بتصوير بروفات الحفل وكواليسه لحظة ب لحظة.

(2)
الحفل جاء انيقاً ومرتباً، اضافة الى المسرح الفخم الذي تم ترتيبه بشكل يليق بالحدث الكبير، الى جانب الحضور النوعي خلال الحفل من اعلاميين وفنانين ونجوم مجتمع، ذلك الحضور الذي عكس مدى محبة طه في دواخل الجميع، وشوقهم للقاءه بعد عامين من الغياب والصمود.

(3)
فرقة طه سليمان الموسيقية تستحق التحية، فقد كانت في الموعد تماماً، واستطاعت ان تنال احترام واعجاب الجمهور، كما لن انسى ان اشيد بطه سليمان الذي قام بضم عدد من الموسيقيين المصريين لفرقته، خصوصاً عازف الساكس والذي كان نجماً للحفل بلا منازع.
ولعل خطوة ضم موسيقيين مصريين للفرقة هي خطوة ذكية لايتبناها او يقوم بها الا طه سليمان الذي يبحث دوماً عن الاختلاف والدهشة.

(4)
طه سليمان قدم خلال الحفل عدد من اغانيه المعروفة والتي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، حيث كان التفاعل معها بشكل واسع وملحوظ، الى جانب الحضور اللافت من الاخوة المصريين الذين تفاعلوا ايضاً مع تلك الاغنيات.

(5)
نقاط عديدة اود ان اثيرها خلال المساحة التالية واول تلك النقاط كان حديث طه سليمان خلال الحفل انه جاء لينافس الفنانين المصريين، مضيفا ان السودان سيلعب ضد مصر في النهائيات، واعتقد ان ذلك حديث غريب وعجيب، ف كيف يقوم طه باستفزاز وتحدي وسط فني ضخم ومؤثر مثل الوسط الفني المصري الذي يتحكم تماماً في الفن العربي بآسره.
سؤال…اين هي امكانيات طه سليمان المتوفرة اثناء حديثه الغريب ذاك..؟
الم يكن من الافضل ان يصمت وان يتسلل بخفه لداخل الوسط الفني المصري ويفهم كيفية التعامل ويوفر مايحتاج من امكانيات قبل اعلان (التنافس).

(6)
طه يبدو انه اصيب ببعض الخلل في التوقيت، كما اكتسب وزناً كبيراً من الثقة وذلك بسبب تضامن السودانيين معه بسبب وقفته مع اهل شمبات، تلك العوامل والاسباب التي جعلته (متسرعاً) في قراراته وكشف خططه المستقبلية بطريقة لاتمت الى الاحترافية بأي صلة.

(7)
امكانيات طه سليمان (الصوتية) ايضاً ربما ستسبب مشكلة حقيقية لطه في التقدم والانخراط داخل الوسط الفني المصري، الذي يتعامل مع الاصوات بصرامة ولايقبل اي صوت غير مميز، لذلك على طه ان يبحث عن المساحات التي تمكنه من المنافسة داخل ذلك الوسط، مثلاً، طه خلال الحفل قدم خلال الحفل اغنية بلهجة مصرية، لم تكن مناسبة مع صوته على الاطلاق، ولاتتناسب كذلك مع فنان صاحب مشروع، فالاتجاه لترديد اغنيات (المهرجانات) ليس بشئ مميز او مدهش، خصوصاً عند المصريين الذين يستخفون بذلك النوع من الغناء ولايصنفونه ضمن انواعه المعترف بها.

(8)
السودانيين اوفياء و(عاطفيون) للغاية بطبعهم، ولعل ذلك ربما دفعهم للهجوم على اي رأي مختلف في عودة طه، وظلوا على الدوام في حالة دفاع عنه دون ان يدركوا انهم بذلك لايقدمون له اي خدمة، بالعكس، هم بذلك يدفعونه لمقصلة الفناء الفني، خصوصاً انه يبدأ وعلى حسب حديثه مشوار العالمية، ذلك المشوار الذي لايجب ان تكون العواطف خلاله حاضرة، بل (التصويب) ولفت الانتباه للاخطاء وذلك حتى يمضي مشروعه بسلام ويتمكن من المنافسة بحق وحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top