يشارك للمرة الرابعة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة .. البرهان في نيويورك..الظهور المرتقب الكرامة:رحمة عبدالمنعم 

يشارك للمرة الرابعة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ..

 

البرهان في نيويورك..الظهور المرتقب

الكرامة:رحمة عبدالمنعم

 

الرئيس يخاطب الجمعية للأمم المتحدة للمرة الرابعة في سبتمبر

 

البعثة تكمل ترتيبات مشاركة الوفد الرسمي في الاجتماعات الأممية..

 

تقارب الخرطوم وواشنطن يفتح الباب أمام مقاربة جديدة…

 

خطاب البرهان يتوقع أن يتناول الأوضاع في دارفور وجرائم الفاشر..

 

تكوين حكومة مدنية بقيادة كامل إدريس سنعكس ايجابا على المشهد الدولي

 

دعوات متوقعة لدعم إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوداني…

 

المشاركة تحظى بأهمية خاصة وسط تحولات داخلية وإقليمية..

 

الكرامة : رحمة عبدالمنعم

يستعد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لتقديم خطاب السودان أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقررة في نيويورك يوم الخميس 26 سبتمبر المقبل، وذلك وفق القائمة المبدئية للمتحدثين الصادرة عن المنظمة الدولية.

وتُعد هذه المرة الرابعة التي يقف فيها البرهان على منصة الجمعية العامة منذ توليه رئاسة مجلس السيادة، في وقت يشهد فيه السودان تطورات عسكرية وسياسية بالغة التعقيد، وسط مساعٍ دبلوماسية لإعادة وضع البلاد في دائرة الاهتمام الدولي.

 

ترتيبات مكثفة

وتأتي مشاركة البرهان في الدورة الـ80 للجمعية العامة وسط استعدادات مكثفة ، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أن بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك أكملت الترتيبات الخاصة بمشاركة الوفد السوداني، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية ذات الصلة، وأوضحت المصادر أن الملفات المتعلقة بأجندة السودان أُنجزت بصورة متكاملة، فيما تلقت البعثة طلبات لعقد لقاءات ثنائية بين المسؤولين السودانيين ونظرائهم على هامش الاجتماعات، إلى جانب اجتماعات متوقعة مع مؤسسات دولية معنية بالسلام والتنمية.

وتشير التوقعات إلى أن مشاركة السودان هذا العام ستحظى بأهمية لافتة، خاصة في ظل التقارب الأخير بين الخرطوم وواشنطن، والذي عكسه لقاء البرهان في 15 أغسطس الجاري مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، حيث تناول اللقاء ملفات الحرب، والمسار السياسي، والمساعدات الإنسانية. ويرى محللون أن هذا التطور يفتح الباب أمام مقاربة جديدة بين السودان والولايات المتحدة قد تعكس نفسها في أروقة الأمم المتحدة.

 

منصة دولية

وتنعقد أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة ابتداءً من التاسع من سبتمبر، بينما تُعقد الاجتماعات رفيعة المستوى بين 23 و27 من الشهر نفسه، على أن تختتم فعاليات الدورة في 29 سبتمبر. ومن المتوقع أن تشهد المناقشات العامة مشاركة عشرات القادة من مختلف أنحاء العالم، في ظل قضايا ملحة تتصدر جدول الأعمال، أبرزها الأزمات الإنسانية والأمنية في مناطق النزاع.

وكان البرهان قد خاطب الدورة السابقة للجمعية العامة، التي شهدت حضوراً كثيفاً لنحو 150 من قادة الدول والحكومات، وأجرى خلالها لقاءات جانبية مع الأمين العام للأمم المتحدة وقادة كل من تركيا وإيران. وفي كلمته آنذاك، وصف قوات الدعم السريع بأنها “مجموعة تمردت على الدولة بدعم سياسي ولوجستي محلي وإقليمي”، متهماً إياها بارتكاب “عدوان مدمر تسبب في قتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين”، ومؤكداً التزام الحكومة السودانية بتسهيل العمل الإنساني وحماية المدنيين وفق القانون الدولي.

 

الحكومةالجديدة ..

 

ويرى مراقبون أن كلمة البرهان هذا العام ستكتسب زخماً استثنائياً، ليس فقط لأنها تأتي بعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب، بل أيضاً لتزامنها مع متغيرات مهمة في الداخل السوداني. ويُرجّح أن يتناول الخطاب الأوضاع في إقليم دارفور، وعلى وجه الخصوص جرائم حصار مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، باعتبارها أحد أبرز مظاهر الكارثة الإنسانية،حيث أدى الحصار المفروض من قبل مليشيا الدعم السريع إلى حرمان المدنيين من الغذاء والدواء، ومنع وصول القوافل الإنسانية في انتهاك صارخ للقرارات الدولية ،ويعتقد بعض المراقبين أن البرهان سيكرر اتهاماته لمليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بدعم إقليمي، مع التركيز على دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إيقاف مصادر التمويل الخارجي لتلك المليشيا.

كما يُتوقع أن يتطرق البرهان إلى تشكيل الحكومة المدنية الجديدة برئاسة الدكتور كامل إدريس، باعتبارها خطوة مفصلية في مسار الانتقال السياسي، ورسالة للمجتمع الدولي بأن السودان ماضٍ نحو بناء مؤسسات شرعية رغم تعقيدات الحرب.

ويذهب محللون إلى أن البرهان قد يوجّه عبر منبر الأمم المتحدة نداءً صريحاً للدول الأعضاء لدعم جهود إعادة الإعمار في السودان، والمساهمة في إعادة إنعاش الاقتصاد، وتثبيت دعائم الخدمات الأساسية، بجانب تعزيز المساعدات الإنسانية،ويرى هؤلاء أن مثل هذا الطرح سيعكس انتقال الخطاب السوداني من مربع التركيز على توصيف الأزمة وإدانة المليشيا، إلى خطاب يستشرف المستقبل ويسعى لحشد التأييد الدولي لبناء مرحلة جديدة.

 

محطة فارقة

وبينما يترقب السودانيون ومعهم المجتمع الدولي ما سيحمله خطاب البرهان في نيويورك، تبدو الرسائل المنتظرة أكبر من مجرد توصيف للحرب أو إدانة لجرائم المليشيات، إذ يُنتظر أن يتوجه الخطاب نحو فتح صفحة جديدة مع العالم تقوم على الدعم السياسي والاقتصادي، والمساهمة في إعادة الإعمار، ودعم الحكومة المدنية الوليدة برئاسة الدكتور كامل إدريس، فالمحكّ الحقيقي ـ بحسب محللين ـ ليس فقط في ما سيقوله البرهان، بل في مدى تجاوب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مع دعوات السودان، واعترافها بحجم المأساة التي يعيشها شعبه، والتزامها بدور أكثر فاعلية في وقف جرائم الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، وفي ظل هذه التحديات، يبقى خطاب السودان أمام الجمعية العامة محطة فارقة قد تحدد ملامح العلاقة بين الخرطوم والمجتمع الدولي في المرحلة المقبلة، وتفتح الطريق نحو أفق جديد لبلد أنهكته الحرب ويبحث عن فرصة للحياة والاستقرار والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top