من الواقع
لينا هاشم
مشروع الجزيرة – غياب الإدارة الفاعلة
تمر البلاد بمرحلة جديدة وفارقة في تاريخ السودان تنصب فيها كل الجهود لصالح الوطن والمواطن ليتصدر المشهد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يعلمون علم اليقين حجم التحديات التي تحيط بالبلاد في وقت ارادت فيه قوي داخلية وخارجية سقوط السودان وانهياره وتفكيكه وتقسيمه.
سنوات اقتربت من الثلاث سارت سفينة الوطن خلالها في بحر متلاطم من التحديات تمسك فيها المواطن بالامل والصبر حينما اشتدت عليه الرياح العاتية لقناعته بقدرة قيادة الدولة علي ادارة دفة السفينة بدقة واقتدار وكانت الدافع للتحمل والصبر وتجرع الدواء المر من اجل النصر والاستقرار والنهوض والانتقال من حالة الحرب الي دولة امنة ومستقرة راسخة مؤسساتها وقادرة بقوة شعبها وشفافية مسؤوليها ومتسلحة بالوعي في طريق البناء والتنمية
عندما يكون المسؤول غير متفاعل مع قضايا المواطنين ويتهرب من التعامل مع الاعلام قطعا لن يكون مناسبا في هذه المرحلة المليئة بالتحديات والازمات وسيقود الي فشل في كثير من المهام الموكلة اليه.
محافظ مشروع الجزيرة يعتبر احد المسؤولين الذين ينبغي ان يكونوا اكثر الماما بحساسية المرحلة ومتطلباتها وان يكون اكثر تفاعلا مع المشروع واولوياته واكثر انفتاحا مع الاعلام لتمليكه المعلومات الصحيحة لتقديمها للمواطن وبمنهج تظهر فيه الحكومة بصورة اكثر استجابة ومرونة في تبني قضايا المواطن الراغب في الاستقرار بوجود مسؤولين علي قدر من المسؤولية ووعي بحساسية المرحلة وان يقفوا بصلابة حراسا للوطن والمواطن ليؤكدوا انهم جديرون بالمهام الموكلة اليهم مدعومين بارادة وطنية لبناء الدولة السودانية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وألا فيجب على الدولة اختيار من هو اجدر لتحمل المسؤولية .
مشروع الجزيرة من اكبر المشروعات الزراعية في السودان وهو ركيزة اساسية للاقتصاد السوداني ويوفر للمواطن السوداني فرص عمل ويدعم دخله ويساهم في تحقيق الامن الغذائي ورفع المستوي المعيشي والخدمي ، لذلك يحتاج الي ادارة نشطة وفاعلة انطلاقا من اهمية المشروع باعتباره ركيزة جوهرية للتنمية .
الازمات والتحديات المنتشرة التي افرزتها الحرب ستجعل من حكومة كامل ادريس حكومة تحديات لديها مهام والتزامات متعددة تتطلب من المسؤولين التعاون والتفاعل والانفتاح وليس التباطؤ كما يفعل محافظ مشروع الجزيرة والعمل في إطار الشفافية وتبني هموم المواطنين وامال السودانيين لتحسين اوضاعهم المعيشية وامتلاك رؤية للإصلاح مع قدرة أكبر للتعامل بشفافية ووضوح مع الراي العام ، يتحملوا الأمانة ويقدروا حجم الأوضاع الكارثية التي خلفتها سنوات الحرب .
لا شك ان المواطن ظل ينتظر تغيير بعض المسؤولين بفارغ الصبر بسبب عدم رضاه علي الاداء وغياب الانجاز بمنهج يتقاطع مع اولوياته ومتطلباته وظروف معيشته .
يجب ان تستجيب الدولة لصوت المواطن وصوت العقل والمنطق باجراء تغييرات لبعض المسؤولين الذين ضاعت همتهم وقل اداؤهم وانجازاتهم ، فالعطاء والشعور بالانتماء ليس ادعاء ، ورجال الدولة الحقيقيون هم من يحملون ارواحهم علي اكفهم خدمة للوطن والمواطن لا يتأخرون ولا يترددون يواجهون التحديات وتحويلها لإنجازات ملموسة تتحقق من خلالها ملامح الاستقرار والتنمية.






