القنصل بالسفارة السودانية بالقاهرة في حواره مع الكرامة –
قطعنا شوطا في حل المشاكل المرتبطة بالمدارس السودانية …
حوار:لينا هاشم
مخالفات الاقامة اكثر المشكلات التي تواجه السودانيين بمصر ..
هذه هي الخدمات التي تقدمها القنصليه للمواطن ( ….. )
واجبنا تجنيب المواطن مزالق الاحتيال وتمليكه المعلومة الصحيح
تم التعامل مع حالات احتيال ملازمة للعودة الطوعية..
وعد رئيس الوزراء بتوفير 500 بص لللعودة الطوعية سينفذ قريبا…
كشف سعادة القنصل بالسفارة السودانية بالقاهرة ابراهيم عمر عن ابرز المشكلات التي تواجه الوجود السوداني بالقاهرة والمتمثلة في الوضع الهجري، وقال ان كثير من السودانيين لديهم مخالفات لضوابط الإقامة اضافة الي مشكلات ذات طبيعة مادية واخري تتعلق بالمستندات والإجراءات واخري بالمحاكم .
وقال في هذا الحوار الذي أجرته معه ( الكرامة ) ان ابرز التحديات التي تواجه الاسر والسفارة السودانية بالقاهرة هي التعليم مبينا أن السفارة ظلت تسعي مع الجهات المصرية لتقنين اوضاع المدارس وحلحلة كل المشاكل مبينا اقد قطعت شوطا في هذا الجانب ، ووصف خطوة تشكيل المجلس الاعلي للجالية السودانية بالقاهرة بالموفقة والكبيرة وذكر بأن الخطوة تمت بتوافق كبير من ابناء الجالية وباشراف مباشر من جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج –
حوار – لينا هاشم
بداية كم يبلغ عدد السودانيين بمصر ؟
حسنا.. ظل هذا السؤال يتردد كثيرا على مسامعي منذ مجيئي إلى هنا قبل اندلاع الحرب المشؤومة على بلادنا وعلى الرغم من أن هذا السؤال يبدو بسيطا في ظاهره إلا أن الأمر ليس كما يعتقد الكثيرون فقبل الحرب كانت هناك حوالي سبع رحلات جوية تأتي إلى القاهرة من السودان وتقلع مثلها من مصر إلى السودان كذلك هناك نحو عشرين بصا تدخل إلى مصر عبر المواني البرية وتغادر مثلها أضف إلى ذلك هناك فئات من السودانيين وجودهم داخل الأراضي المصرية مرتبط بأهداف محددة وفترات تختلف طولا وقصرا حسب الغرض ومن هؤلاء على سبيل المثال من قدموا للدراسة أو العلاج أو للراحة والاستجمام وفوق هذا وذاك هناك شريحة كبيرة من مجتمع وادي النيل (نسمية مجتمع وادي النيل أي مصر والسودان) تحمل الحنسيتين المصرية والسودانية أي مزدوجي الجنسية، وبعد اندلاع الحرب وفي أيامها الأولى دخلت مصر أعداد كبيرة جدا من السودانيين وهؤلاء منهم من بقي ومنهم من رجع إلى السودان ومنهم من سافر إلى دول في محيطنا الاقليمي ومنهم من سافر إلى دول الغرب لذلك أعتقد أنه يصعب الإجابة على السؤال برقم محدد لكن أستطيع أن أقول أن الوجود السوداني في جمهورية مصر العربية كثيف وكثيف جدا..
نرجو ان تحدثنا عن أحوال السودانيين في جمهوريه مصر العربية
بطبيعة الحال تختلف فهناك مثلا من قدموا إلى مصر في فترات تاريخية سابقة فهؤلاء اندمجوا في المجتمع المصري وتصاهروا مع الإخوة المصريين ومنهم من أخذ الجنسية المصرية عن طريق أحد الوالدين فهؤلاء أوضاعهم مستقرة نوعا ما وانشطتهم وسبل كسب عيشهم مرتبطة بالمجتمع المصري هناك صنف آخر وهؤلاء من قدموا إلى مصر في فترات لاحقة وقد عملوا على استقرار أوضاعهم الحياتية والمعيشية وهناك أيضا من قدموا بعد الحرب وهؤلاء أوضاعهم صعبة وهذا معلوم بالضرورة
ماهي الخدمات القنصلية التي تقدم لهم؟
سفارة جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية هي أكبر سفارة سودانية بالخارج وبها كل الملحقيات والجالية السودانية بجمهورية مصر العربية هي أكبر جالية سودانية بالخارج يقدم القسم القنصلي بالسفارة كل الخدمات التي يحتاجها المواطن ومنها على سبيل المثال الخطابات التي تطلبها الجهات المعنية في البلد المضيف من مطلوبات للإقامة أو لدى البنوك أو أقسام الشرطة وغيرها أو ما يحتاجه من اقرارات وتوكيلات كما يقوم القسم بتوثيق واعتماد الشهادات بمختلف أنواعها كذلك يقدم القسم خدمة للجمهور استخراج المستندات الثبوتية من جوازات وأرقام وطنية وشهادات ميلاد كذلك توجيه المواطنين وارشادهم في النواحي المتعلقة بالعلاج والمستشفيات كذلك يقدم القسم خدماته في المجال الأكاديمي والتعليم.
الا تعتقد أن نقل السفارة للتجمع الخامس يصعب من وصول المواطنين لها ؟
كما هو معلوم بالضرورة أن الهدف الرئيس من وجود أي سفارة هو تعزيز العلاقات الثنائية ورعاية الوجود السوداني ببلد التمثيل ومبنى سفارة جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية الكائن بحي الدقي بالقاهرة لا نستطيع من خلاله تحقيق أي من الهدفين المشار إليهما أعلاه ذلك بأن هذا المبنى ضيق جدا بحيث لا تستطيع تقديم الخدمات القنصلية لضيق الصالات وعدم وجود أماكن مهيأة لاستيعاب العدد الكبير من المراجعين كما أن المبنى لا يشرف السودان هذا البلد الكبير بجغرافيته وتاريخه وانسانه فهو يقبع في شارع ضيق بحي سكني كل هذه السلبيات تجاوزناها بحمد الله تعالى في المبنى الجديد ولا أعتقد أن الوصول إليه صعب ذلك أن القاهرة بها كل أنواع المواصلات ولم يعد المواطن السوداني يسكن فقط في أحياء المهندسين والدقي وفيصل ووسط البلد بل الكثير منهم صار يسكن في الامتدادات الجديدة لمدينة القاهرة فتجدهم في مدينتي والرحاب والمقطم والتجمع الخامس وغيرها كما أن السفارة ومن خلال مبناها الجديد تستطيع إدارة العلاقات الثنائية مع الشقيقة مصر والجامعة العربية ودول التمثيل غيرالمقيم وبقية الأقسام والملحقيات أيضا أن القسم القنصلي يرتبط في بعض جوانب عمله بالأقسام الأخرى في السفارة.
ماهي أكثر المشكلات التي تواجه الوجود السوداني بمصر ؟
هناك الكثير من المشكلات منها الوضع الهجري فكثير من السودانيين مخالفين لضوابط الإقامة وهناك مشكلات ذات طبيعة مادية وأغلب هؤلاء من الذين جاؤوا بعد الحرب وهناك مشكلات متعلقة بالمستندات والإجراءات وهناك مشكلات في المحاكم تختلف حسب الحال
كم بلغ عدد السودانيين الذين عادوا إلى البلاد منذ يناير الماضي وحتى الان ؟
بعد أن اتسعت دائرة الأمن والأمان في بلادنا بفضل الله تعالى لا سيما بعد تحرير العاصمة الخرطوم رجع الكثير من السودانيين وهناك الكثير لديهم الرغبة الجادة في الرجوع لذلك قامت الكثير من المبادرات في هذا الشأن بعض المبادرات تخفض أسعار التذاكر وبعضها تمنح التذاكر مجانا متضمنة حتى مصروفات الطريق ومن خلال هذه المبادرات رجع الكثير جدا من المواطنين إلى بلادهم ولدينا الكثير ممن يرغب في الرجوع.
ماهو دوركم كنقصلية في متابعة هذه العودة وتسهيلها لمن رغب وتجنيب الكثيرين مزالق الاحتيال كما حدث من خلال عدد من المبادرات ؟
واحد من أهم واجباتنا تجاه مواطنينا هو رفع الوعي وتمليك المواطن المعلومة الصحيحة ونقوم بهذا الدور من خلال وسائلنا كما أننا نسعى دوما مع جهات الاختصاص المصرية لضمان تسهيل مرور العائدين إلى بلادهم لا أعتقد أن الاحتيال في هذا الجانب كبير ربما تكون بعض الحالات المحدودة وتم التعامل معها.
فيما يلي فتح المعابر كافة ودون أي نظر لكيفية الدخول ما الذي تم – وماهو المنتظر منكم في هذا الجانب للتخفيف على العائدين؟
لم ولن يحدث أن أغلق السودان المعابر في وجه أبنائه العائدين إلى حضنه بل على النقيض من ذلك الحكومة السودانية ترحب بكل العائدين لبناء الوطن والمساهمة في إدارة عجلة التنمية وتوفر لهم سبل العودة الآمنة كما توفر لهم الخدمات بعد عودتهم .
قالت الجمارك السودانية أنها اعفت كل المنقولات من العفش الشخصي من الجمارك ولكن المواطن العائد مايزال يعاني في المعابر من إتاوات وبمسميات مختلفة – ؟
ربما يكون هذا السؤال خارج دائرة اختصاصنا القنصلي لكن حسب معلوماتي أن العفش الشخصي أصلا معفي من الجمارك ولم تردنا شكوى من الأسر التي عاد بعض أفرادها إلى السودان بهذا الخصوص والسلطات في المعابر تسهل دخول الناس
الحجز للعودة عبر القطارات عبر مبادرة منظومة الصناعات الدفاعية مثلا بات يستغرق وقتا من الانتظار مايؤكد كثرة الراغبين في العودة والمسجلين فهل من مبادرة اخرى رديفة أو تفكير في توسيع مواعين نقل العائدين ؟
الكثير من المبادرات تعمل كما ذكرت لك ، كما أن السيد رئيس الوزراء خلال زيارته الأخيرة للقاهرة وعدنا بتوفير 500 بص مساهمة في العودة ونحن مع رئاسة وزارة الخارجية نتابع هذا الأمر حتى نتمكن من تنفيذه في القريب العاجل
ماهي اهم التحديات التي تواجه المدارس السودانية التي تعمل في مصر وفق المنهج السوداني وهل تم تجاوز كافة الاشكالات السابقة؟
واحدة من التحديات الكبيرة التي تواجه الأسر وكذلك السفارة هي مسألة التعليم وظلت السفارة تسعى مع الجهات المصرية لتقنين أوضاع المدارس وحلحلة مشكلاتها وقد قطعت شوطا كبيرا في ذلك حيث أكبر تحدي يواجه المدارس هو عدم مطابقتها للمواصفات والمعايير التربوية في كلا البلدين.
كيف تنظرون إلى تشكيل المجلس الأعلى للجالية السودانية بجمهورية مصر العربية؟
هذه خطوة كبيرة جدا ظللنا ننتظرها كثيرا وبتوفيق من الله تعالى تم تشكيل المجلس ومكاتبه الفرعية بتوافق كبير جدا من أبناء الجالية وباشراف مباشر من الإخوة في جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج ونحن ننظر لهذه الخطوة بارتياح كبير ذلك أن الشق المجتمعي وسط السودانيين ظل معطلا لفترة طويلة والآن بعد تكوين المجلس وتدشين العمل به استطاعت السفارة توحيد نافذة تعاملها في العمل المجتمعي عبر المجلس وهذا بطبيعة الحال يسهل كثيرا على السفارة والمواطنين وأصحاب المبادرات على حد سواء
ماهي رسالتك للسودانيين بمصر ؟
كونوا خير ممثل لبلادكم بأخلاقكم وأدبكم ورقي تعاملكم..





