على كل محمد عبدالقادر “زادنا” .. و”مافيا تجارة البندول”فى الخرطوم ..

على كل
محمد عبدالقادر

“زادنا” .. و”مافيا تجارة البندول”فى الخرطوم ..

الثابت عندي أن هنالك لوبيهات بغيضة تستثمر فى مرض الناس بحمى الضنك فى الخرطوم ، الشاهد على ما أقول معاناة المواطن فى سبيل الحصول على ” درب البندول”، رغم مفارقة التدفقات الكبيرة من المصل وغيابه فى ذات الوقت عن المستشفيات والمراكز الصحية وظهوره فى “السوق السوداء”، وتحت أجنحة الظلام وبالكرباوي مثله و”الدولار والمخدرات”…
فى شارع الوادي بام درمان، واماكن اخرى عشرات المارين فى الشوارع وقد وسمتهم الحمى ، ب”الفراشات الكانيولات”، فلبسوها مثل الاساور ، يجوبون بها الطرقات بحثا عن “درب البندول”، حينما رأيت جمهرة من الناس يصطفون واحدهم يصيح، “اتنظموا ياجماعة” ، “تموضعت” فى المكان قبل أن أسأل دة “صف شنو”، فيجيبني أحد الشباب الصغار اليافعين ” دربات بندول ياعمك”.
أدرت بصري فى المكان فوجدت أنني أمام صيدلية ( الاسم معاي والصورة كذلك) يصيح صاحبها فى الناس، ” اي زول ما عندو روشتة يتخارج”، فترتفع الاوراق على بعض الايادي الهزيلة، والتى قطعا خرجت من مستشفيات ومراكز صحية ومظان علاج ، ابلغتهم بعد الفحص أنهم مصابون بالضنك ولكن ” أكلوا ناركم فى موضوع العلاج” ..
غادرت المكان بعد أن احترمت قرار صاحب الصيدلية ، ولم يكن لدى روشتة فلقد كنت فى ذلك المكان ابحث بالفعل عن مصل لهزيمة حمى الضنك يتمثل فى ” القرع الذى دخل السوق السوداء هو الآخر ” وانا فى سوق يعج بالخضار والفاكهة..
لكن الخطير فى الامر أن أفرادا يطوفون حول المكان كانوا يحملون ذات البضاعة ” الدربات” يدسونها فى جيوبهم أو داخل اكياس سوداء مثل ، البامية، والطماطم ، والدكوة، دون الاكتراث إلى خصوصيتها كعقار، يسري فى أوصال واوردة الناس وقد يؤدي انتهاء صلاحيته أو سوء تخزينه وحمله للوفاة…
هكذا تبدو الصورة فى أماكن كثيرة، فوضى واستهتار فى التعامل مع مصل هو الأساس فى علاج ” حمى الضنك”، يسعى إليه الناس الان فى البقالات وسوق البصل وزنكي الخضار وتجمعات ” ستات الشاي”..
” دربات البندول” يعلم السادة المسؤولون عن الحقل الصحي انها تباع فى قارعة الطريق، وعلى عينك ياتاجر، وتحملها اياد ملوثة بالحرام، وتسعى بها قلوب ليس بها رحمة، وضمائر خربة استمرأت الاستثمار فى مرض المواطن البسيط، فكيف خرجت هذه الدربات من مسارات النظام الصحي ودخلت الاسواق، هذا هو السؤال الذى ينبغي أن تجيب عليه وزارة الصحة الاتحادية والولائية وحتى لجنة الفريق ابراهيم جابر المعنية فى إحدى مهامها الكبيرة بالتصدي للمخاطر الصحية التى تحول دون رجوع الناس للخرطوم ..
فى إحدى مبادراتها المحترمة والتى وجدت قبولا وارتياحا واحتراما كبيرا من قبل الشارع السوداني، أعلنت شركة زادنا العالمية للاستثمار الاسبوع الماضي عن تسليم وزارة الصحة دفعة أولى تضم 50 الف من محلول علاج حمى الضنك لتوزيعها على المستشفيات.. الشركة قالت كذلك أن 100 الف وحدة أخرى فى طريقها للمواطن… اللهم زد وبارك
الدكتور الشاب الهمام طه حسين المدير العام ل”زادنا” أعلن الخبر السار عبر صفحته، فيما أكدت الشركة أن السوق يشهد ممارسات سلبية من بعض التجار الذين يعتمدون الى تخزين المحاليل، ورفع اسعارها وهو ما يتطلب جهوداً لمحاربة الظاهرة..
دفعت زادنا 112 مليارا وسلمته للجهات المختصة مجانا ” لا قرش لاتعريفة”، ورغم ذلك يلجأ المواطن لشراء محلول البندول من السوق الاسود.
الناس مازالوا يتداولون خبر ضبط كميات من المحاليل مخزنة داخل ” ثلاجة بطاطس”..
درب محلول البندول وصل من اثنين ونصف وأربعة آلاف جنيه فى الصيدليات الى عشرة و12 الف جنيه، للواحد..
الأمر عندي لا يتوقف فقط عند جشع التجار وأصحاب الضمائر الخربة، الذين يقتاتون من حمى الناس ، ويصادرون مصل العافية من أجل الحصول على المال، هنالك جهات فى تقديري داخل منظومة السلطة تسعى لإفشال جهود الوزارة واسقاط جهود ربانها هيثم لمحاربة المرض وإعانة المصابين .
على الجهات المختصة البحث عن هؤلاء ومحاكمتهم وانزال أقصى العقوبات بحقهم بعد فتح تحقيق واسع حول الطريقة التى يارب بها ملف توزيع محاليل البندول فى الخرطوم.
الى الاخ الفريق ابراهيم جابر رئيس لجنة تهيئة العودة للخرطوم، والدكتور هيثم محمد ابراهيم وزير الصحة والوالي احمد عثمان حمزة، وجهاز المخابرات، يحتاج ملف علاج حمى الضنك لتحقيق عاجل واستقصاء سريع عن الأطراف التى تتلاعب بحياة الناس، عليكم أن تبدأؤا بالجهات المسؤولة عن الأدوية والمعدات الطبية وبقية الحلقات فى سلسلة انسياب وتوزيع محلول البندول..
أراكم تتفرجون أيها السادة والمواطن يذبح فى كل يوم بانعدام وغلاء المصل ” المتوفر فى السوق السوداء” من الوريد الوريد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top