نهر النيل تصنع المستحيل
بكرى المدنى
في كل ورش الأعمال والسمنارات والمعارض تعود الناس على أن يأت المسؤول الأول للإفتتاح وربما الختام إن سمحت ظروفه إلا منشط المجلس الأعلى للتخطيط الإستيراتيجي بنهر النيل والذي سجل فيه الوالى محمد البدوي حضورا من الصباح وحتى ماقبل المساء بقليل مشاركا في كل فعاليات دورة الانعقاد بكلمة الإفتتاح والختام وجلوسا بين الحاضرين على مقاعد نقاش الأوراق حيث شارك أكثر من مرة بالمداخلات
حضور الوالي محمد البدوي لدورة إنعقاد المجلس المذكور كان دليلا على حرصه على التخطيط الإستراتيجي وانزعاجه من تساقط بعض المسؤولين من إكمال الفعالية كان واضحا في وعيده بأنهم سوف يتساقطون والإشارة كانت واضحة !
نهر النيل كانت سباقة كعادتها امس في حجز المقاعد الأولى وذلك لأن انعقاد دورة المجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي المعنية تحت العنوان نهر النيل تصنع المستحيل جاءت بعد أعوام من الإنقطاع بسبب التغيير (الثورة) والحرب
كبار الخبراء والمهتمين شاركوا في الدورة وممثلين أعزاء من ولايات البحر الأحمر والنيل الأزرق كانوا حضورا بهيا أمس في نهر النيل
طرحت في الدورة أوراق عن آثار الحرب على الإقتصاد والإستثمار في الولاية وعن طرق التعافي منها مستعرضة الفرص والمهددات والتحديات معا
المناقشات الثرة والشفافة حول المشروعات القائمة والقادمة دفعت أمين عام مجلس تخطيط البحر الأحمر السيد محمد الحافظ لتشبيه مجلس نهر النيل بالبرلمان
راقني تشبيه الحافظ وفي ظل غياب المجالس الولائية يمكن أن تقوم مجالس التخطيط فعلا بأدوراها
فى مداخلتي بالنقاش نقلت للمنصة اهتمامي وهمي من الآثار الإجتماعية السالبة للحرب على الولاية والتى جاءت مكملة للآثار السالبة للتعدين في نهر النيل
أحد المتحدثين ولعله بروف فقيري قال إن نهر النيل تحمل ملامح الدولة السودانية المرجوة للمستقبل ولكن حتى نحقق ذلك بل وحتى نحافظ على الميزة الأساسية لنهر النيل ممثلة في الأمان الذي توفر للناس والاقتصاد والإستثمار نحاذر في كل المنابر من الغفلة التى عصفت بإستقرار بقية اقاليم السودان
وزير الإعلام بالولاية السيد مصطفى الشريف قدم ملاحظة مهمة حول إعادة النظر للإستثمار على شاطيء النيل بعيدا عن الزراعة وعن صناعة الطوب(الكمائن)أما السيد وزير الاستثمار عثمان عبد الرحيم عمارة فلقد نبه للتقاطعات التى تحتاج معالجات بين الولاية والمركز
دهشت جدا لعدد المصانع بمحلية الدامر والتى بلغت بسبب هجرة الحرب نحو ١٣٠ مصنع في شتى المجالات
بلغة الأرقام أيضا قال الوالي أن منطقة ابوحمد وحدها تملك ٩٠ جزيرة يمكن الإفادة منها بالترقية والتطوير لتصبح بلادنا مثل المالديف في تأكيد لتصريح سابق له – ملأ الدنيا وشغل الناس!!






