أدانت الهجوم على مقر الأمم المتحدة بكادوقلي.. أبوظبي.. التناقض المفضوح.. تقرير: هبة محمود

أدانت الهجوم على مقر الأمم المتحدة بكادوقلي..

أبوظبي.. التناقض المفضوح..
تقرير: هبة محمود

أدلة حكومة السودان وتقارير الخبراء فضحت الدور الإماراتي..

تقاطعات المصالح الدولية هل تمنع إدانة الإمارات!

خبير : الإمارات شريك في الجريمة وبيانها إستهلاك سياسي ..

في إطار مواصلتها سياسة الإنكار والتنصل من تورّطها في الحرب بالسودان، أدانت الإمارات أمس الهجوم الذي نفّذته مليشيا الدعم السريع والذي استهدف قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي في مدينة كادوقلي.
واستنكرت الخارجية الإماراتية في بيان لها، الهجوم الآثم، الذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفراد الكتيبة البنغلاديشية التابعة لقوات حفظ السلام، مشدّدة على رفضها الدائم لجميع أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وما بين مزاعم دعم جهود السلام في السودان، ودعم المليشيا في آن معاً، تقف الدولة الوليدة في موقف (التناقض المفضوح).
أدلة وتورّط
وسبق أن كشفت الحكومة السودانية في أكثر من منبر وبالأدلة الدامغة أدوار دولة الإمارات في حرب السودان من خلال تقارير مدعّمة بالإحصائيات والصور حول حجم التمويل العسكري لقوات المليشيا على الرغم من نفيها ذلك.
وتسعى في ذات الوقت الحكومة الإماراتية إلى تجاهل كل الإتهامات الموجّهة إليها ،فيما تدّعى أنها تسعى لإحلال السلام في السودان وتصر على ذلك وفقاً لرؤيتها وشروطها.
تقاطعات المصالح
وعلى الرغم من إزدواجية معايير الحكومة الإماراتية والمضي في لعب دورين متناقضين، إلا أن المجتمع الدولي يقف عاجزاً أمام تقاطعات المصالح دون أن يصدر أي إدانة في حق دولة الإمارات ويكتفي بالجوانب الإنسانية ومحاولة إنهاء الحرب في السودان عبر الرباعية وهو ما ترفضه الحكومة السودانية.
والشهر الماضي وفي أعقاب سقوط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وجّه رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إتهامات بشكل واضح وصريح لدولة الإمارات.
واعتبر البرهان الوثيقة التي تقدّم بها مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس غير محايدة وذلك لأنها تبقي على المليشيا وتفكك الجيش والأجهزة الأمنية.
من جانبه أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، على ضرورة محاسبة الإمارات لتورّطها مع مليشيا الدعم السريع في جرائم الفاشر، وانتقد الإعيسر بقوة صمت المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي عن الجرائم والانتهاكات البشعة التى ترتكبها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في دارفور والتى تتواصل في مدينة الفاشر حتى الآن، متهماً المجتمع الدولي باتباع سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الجرائم والانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها المليشيا.
خطاب للمجتمع الدولي
وفي مقابل ذلك ترفض دولة الامارات العربية المتحدة أي إتهام لها بتأجيج الصراع في السودان، و في تصريحات له مؤخراً قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لمحمد بن زايد، أن ماوصفها بالإدعاءات والمعلومات المضللة لن تثنيهم عن مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب في السودان.
واعتبر مراقبون أن مواصلة الإمارات إدانة الأحداث في السودان ودعوتها إلى ضرورة وقف الحرب وتنفيذ هدنة إنسانية، هو خطاب للمجتمع الدولي والشعب الإماراتي في المقام الأول، ومحاولة للتنصل من دورها في إشعال وتغذية الحرب .
وفي إدانتها للضربة التي نفّذتها المليشيا على مقر تابع للأمم المتحدة في كادوقلي، جدُدت الخارجية الأماراتية تأكيدها على إدانة الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام، مؤكدة أن استهداف قوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي يُعد انتهاكًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم “2802”.
وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومع الدول المشاركة فيها، مؤكدة دعمها للجهود الدولية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار والسلام، وتقديم العون الإنساني في مناطق النزاع.
محاولة مكشوفة
والسبت لقي (6) من جنود بعثة الأمم المتحدة في أبيي “يونيسفا” مصرعهم، إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت معسكرًا للبعثة بكادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وازاء هذه الإدانة وغيرها من دولة الإمارات يرى الخبير السياسي الطيب محمد أن نظام أبوظبي الآن في مرحلة تحدّي، متمسكاً بالمشروع الذي خسر في سبيله الملايين، وفي ذات الوقت لايريد أن تشوه سمعته أو أي شئ من هذا القبيل، وأكد في إفادته لـ”الكرامة” إن الإمارات من خلال خطابات الإدانة فهي تخاطب المجتمع الدولي الذي يعجز عن إصدار إدانة واحدة في حقها بسبب التقاطعات والمصالح.
واضاف: المجتمع الدولى أيضاً يكيل بسياسة المكيالين، ويركّز على الموقف الإنساني فقط.
وتابع، الحكومة السودانية استطاعت فضح نظام أبوظبي في كل المنابر الدولية، حتى أصبحت مثل هذه الادانات في نظر الكثيرين محاولة للاستهلاك السياسي والإعلامي ليس أكثر، لأن الإتهامات من قبل الحكومة السودانية كانت مدعّمة بالأدلة والأرقام والصور، وليس حديثاً ملقى على عواهنه.
وزاد أن ما يحدث هو محاولة مفضوحة لحفظ ماء الوجه والظهور بموقف الداعم للسلام لكن الحقيقة أصبحت معروفة للجميع والحكومة السودانية متمسّكة بموقفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top