منصة أشرف إبراهيم “كدمول” المؤتمر السوداني

منصة
أشرف إبراهيم

“كدمول” المؤتمر السوداني

*مامن شك في أن حزب المؤتمر السوداني وصمود وتأسيس ومليشيا الدعم السريع كلها مسميات تقود إلى معنى واحد وهدف واحد،فالإرتباط الوثيق والواشجة بين هذه الأجسام وطيدة، والحرب التي شنّتها المليشيا كانوا فيها شركاء التدبير ليلاً، والتهديد نهاراً في منابر الإعلام المختلفة ،-الإطاري أو الحرب – والعربة “الشريحة” التي شاهدها القائد مناوي كانت تجوب وسط الخرطوم ليلة الغدر حتى الفجر مابين منزل قائد المليشيا ونائبه كانت تقل قادة من المؤتمر السوداني وقيادات من “قحت” “صمود” .
*في الوقت الذي كان فيه مناوي وجبريل يحاولان نزع فتيل الأزمة ومنع وقوع الحرب بعد أن طوّقت المليشيا مطار مروي، كان سلك وطه عثمان وآخرين من أعوان المليشيا يزيّنون لقادتها طريق الحرب بمظنّة أنها ستنتصر ويعودوا إلى السلطة محمولين على ظهور الدبابات وبنادق المليشيا.
*لكل هذا لم يكن مُستغرباً إنضمام تيار من المؤتمر السوداني أو كل الحزب لتحالف تأسيس المليشي، بل المستغرب محاولة الإنكار وحالة الإرتباك التي ضربت حزب “السنابل” و”اللساتك”،فقد أصدر الحزب في بادئ الأمر بياناً حمل توقيع الناطق الرسمي نور الدين بابكر ونفي علاقة الحزب بمن وقّعوا على ميثاق تأسيس، وتلك كذبة بلقاء لأنهم من قيادات الحزب ويقودهم المحامي محمد حسن عربي الذي عينه حمدوك والياً لشمال دارفور بترشيح الحزب،لاحقاً استدركوا ببيان جاء من الأمانة العامة هذه المرة مشيراً لفصل المنضمين لتأسيس وعللوا بأنهم فعلوا ذلك بعيداً عن مؤسسات الحزب ولم يُفوضوا للتوقيع.
*الشاهد أن الحزب الذي يعتمر “الكدمول” بوضوح على مستوى قياداته العليا ونائب رئيسه خالد سلك يتجول في أمريكا وأوروبا مترافعاً عن الإمارات والمليشيا ومتبنياً سرديتهم الملفّقة للحرب ،يبذل الكثير من الجهد في إدعاء الحياد بقدر صرف المال الإماراتي، غير أن محاولات الإنكار هذه لم ولن تفلح في تغطية تورّطهم وشراكتهم مع المليشيا ولن تنزع “الكدمول” عنهم.
*لايحتاج المراقب العادي لكثير جهد في كشف حقيقة تحالف “السنابل” مع المليشيا،يكفي أن يشاهد إستضافة قيادات الحزب في الفضائيات الأجنبية وهم يتحدّثون عن الحرب ويدافعون ويبررون للمليشيا بأفضل من مايفعل طبيق وعمران والنجيمي.
*لم يجرؤ خالد سلك أو شريف محمد عثمان ومستور أحمد وقيادات الحزب التي تطل في الفضائيات على إدانة المليشيا يوماً، ولكنهم يدينون الجيش والمؤتمر الوطني ويحمّلون الأخير مسؤلية إشعال الحرب ويردّدون هذه الرواية الفطيرة التي تفتقر إلى الأسانيد وتكذّبها كل الأدلة والشواهد ،بداية من نقل المليشيا سلاحها الثقيل من دارفور إلى الخرطوم وانتهاء بالسيطرة والتطويق لمطارات مروي والأبيض.
*ورغم كل جرائم المليشيا وإنتهاكاتها بحق الشعب السوداني والتي شاهدها كل العالم لم يطالبوا بإدانتها وتصنيفها مليشيا إرهابية ،وعوضاً عن ذلك دعوا لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية منظمات إرهابية فتأمّل هذا الخطل!.
*لاينتظر من قادة المؤتمر السوداني وصمود إدانة المليشيا،ببساطة لأنهم شركاء لن يدينوا أنفسهم ،ولكن صنّفهم الشعب السوداني،وحاكمهم الرأي العام ، وحمّلهم مسؤلية دماء ضحايا القتل والتعذيب والنهب والإغتصاب والتشريد والخراب على قدم المساواة مع شركائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top