خارج النص يوسف عبدالمنان مصير معاوية ودرمود؛؛

خارج النص
يوسف عبدالمنان
مصير معاوية ودرمود؛؛
كل الشعب السوداني عرف أبطال الفرقة 22 بابنوسة وتغني بفراستهم وقد واجهوا الموت بشجاعة نادرة ويقين ثابت وإيمان بالله وثبات يسجل في دفاتر التاريخ العسكري وسقطت الفرقة 22 بابنوسة ومعاوية حمد قائد الفرقة ونائبه حسن درمود وأكثر من ألفين من الرجال الافذاذ والمقاتلين الفرسان ثابتين في خنادقهم ثبات جبل مرة في الأرض لم توهن عزيمتهم .
بعد مضي كل هذا الوقت لم تحدثنا القيادة العسكرية العليا عن مصير رجال يمثلون لنا أيقونة الفداء ورمزية التضحيات هم مثل حمزة ابن عبدالمطلب ومصعب ابن عمير شهداء معركة أحد ومن ورائهم المئات من الأوس ومن الخزرج ولكن حمزه ومصعب كانوا يمثلون رمزية المهاجرين من أصحاب رسول الله الذي قاتلوا معه حتى انتصروا للإسلام في معركة فتح مكة وبعد عام ارتقوا إلى السماوات العلا مثلما ارتقى الشهيد محمدين في الفاشر ومثل الآلاف الذين لم يبدلوا ولم يخونون العهد وانتصرت عند درموت قيمة الوطن وعقيدة المسلم على عصبية القبيلة والعشيرة حتى توعدته المليشيا بالويل والثبور وهي الد الخصام لمن تظن انهم طعنونها في قلبها باختيارهم مساندة القوات المسلحة والقتال معها الذود عنها من أجل الدين الإسلامي قبل الوطن.
لو انتصر حميدتي في معركته لوجد المسلم في السودان مشقة في قراءة سورة الكهف جهرا خوفا من اتهامه بالكوزنة ورميه في المقابر بلا كفن، وتشهد حالة مساجد ولاية الخرطوم بعد التحرير من هؤلاء الجنجويد وكيف عبثوا ببيوت الله في الأرض.
لماذا تصمت قيادة البلاد ولاتفصح عن مصير اللواء معاوية والعميد حسن دومود إذا استشهدا في معركة بابنوسة في خنادقهم فقد سبقهم صحابة رسول الله إلى الشهادة في يوم حنين حينما أعجبت المسلمين كثرتهم وكانت الهزيمة وإذا كان معاوية ودرمود على قيد الحياة في حماية عشيرة درومود من بطن المسيرية اولاد ابوسليم من المسيرية الزرق أو عبروا الحدود لدولة جنوب السودان أو يتواجدون في مكان آمن فإن الشعب السوداني الذي لم تعد حكومتنا تنظر إليه إلا كقطيع يساق وراء رغائب قيادته التي منحها من أجل انتصار ساحق يعيد للشعب كرامته المفقودة تأييدا مطلقا حتى صار مجرد السؤال عن هؤلاء الابطال تطاولا يتوجب الردع ومنع نقد اداء أجهزة الدولة ومن يتحدث مصيره الاعتقال مثل الدكتور ناجي مصطفى الذي يرزح تحت قيد الحبس ومن يسئ للشرطة ويطعنها في قلبها ويباهي بامتلاكله السلاح لقتالها يعتبر حرية تعبير وديمقراطية ديسمبر التي اورثت البلاد كل هذا الذي يحدث الآن ، وقد خرج سفهاء القوم في المدن من تحت الارض بعد إشارة سادتهم في الخارج ..
يظل درمود واللواء معاوية رموزا وإبطالا ورجالا لايسوي خالد سلك وحمدوك غرزة في نعلهم.. وهم رموزا لدينا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top