خارج النص يوسف عبدالمنان بعد العودة

خارج النص
يوسف عبدالمنان
بعد العودة
منتظر أن يحل رئيس الوزراء يوم غد الأربعاء بالعاصمة الخرطوم وهي الخطوة التي ينتظرها السودانيون لعودة الحكومة التنفيذية المدنية إلى حيث مقرها الطبيعي بعد انتقال قسري إلى بورتسودان بسبب الأوضاع الأمنية في العاصمة وقبل عودة رئيس الوزراء فإن رئيس الدولة رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان قد غادر بورتسودان من غير إعلان وظل منذ شهر نوفمبر الماضي يمضي أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع بالخرطوم يباشر مهام القائد العام مشرفا مباشرا على العمليات العسكرية وحاضرا سياسيا بزيارة الأسواق والأحياء السكنية والصلاة في المساجد وكل ذلك بمثابة خطاب جماهيري غير مباشر وعودة البرهان للخرطوم سبقه الفريق ياسر العطا الذي ظل بالخرطوم منذ نشوب الحرب وحتى اليوم وهو عضو مجلس السيادة الوحيد الذي لايملك بيتا فخيما في بورتسودان وأول وزير من حكومة الدكتور كامل إبراهيم وزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس محمد كرتكيلا والان يوجد بالخرطوم ثلاثة من أعضاء مجلس السيادة الفريق مالك عقار اير والفريق إبراهيم جابر والسيدة نواره ابومحمد وبعودة رئيس الوزراء لم يتبقي في بورتسودان غير وزارة المالية والخارجية التي بدأ الوكيل الشاب أبوبكر عثمان خالد تأهيل مقر الوزارة بالخرطوم ولكن العودة الحسية ينبغي أن تتبعها عودة الفعل الغائب لحكومة الأمل التي اعترضت مسارها مصاعب عديدة وطاقم وزراء حكومة كامل مثل لاعبي فريق ليفربول الإنجليزي الذي أنفق الموسم الحالي 500 مليون دولار من أجل سيادة أروبا وإنجلترا واشتري النادي أغلى الاعبين في العالم بمبالغ خرافية وهم أفضل اللاعبيين ولكنهم يفتقرون لروح الجماعة والانسجام تدهورت نتائج الفريق الذي يقبع الان في المرتبة الرابعة وفريق البروفيسور كامل إدريس لاخلاف حوله بأنه يضم أفضل الكفاءات الإدارية والمتخصصة من التكنقراط المستقلين ولكن الفريق يعاني من النزعة الفردية وغياب خطة الأداء التكتيكي والجماعية في اللعب حتى تتحقق النتائج المرجوة وفريق الدكتور كامل إدريس بعد العودة للخرطوم مطالب اولا بتحديد صارم لموعد أسبوعي لايتاخر دقيقة بعقد جلسة مجلس الوزراء كل أسبوع لمناقشة الأداء ومراجعة تنفيذ قرارات المجلس ولايغيب عن اجتماع الوزراء الا من اذن له رئيس الوزراء وفي هذه الحالة ينوب عنه وزير الدولة أن وجد والوكيل إذا لم يكن بالوزارة وزير دولة على أن يقسم مجلس الوزراء لقطاع اقتصادي واخر اجتماعي وثالث أمني ورابع سياسي ويمكن مشاركة أعضاء مجلس السيادة في اجتماعات مجلس الوزراء لا بصفتهم أعضاء ولكن بصفتهم السيادية للإسهام بالرأي في اجتماعات مجلس الوزراء وتقديم كل وزير خطة لوزراته لمدة ستة أشهر ومناقشتها واجازتها من قبل المجلس ومحاسبة الوزير على ماخطته يداه حتى لا يصبح الحكم على أداء الوزراء بالانطباعات الشخصية واهواء البعض وحكومات السودان المتعاقبة منذ سقوط الإنقاذ نقطة ضعفها الكبيرة هي غياب الخطط الوزارية فضلا عن عدم التزام الوزراء بحضور جلسات مجلس الوزراء ومنذ تعين حكومة كامل إدريس الحالية لم يعقد مجلس الوزراء الا ثلاثة جلسات فقط فكيف لها تحقيق امال السودانيين في الخروج من النفق الحالي والحكومة لاتنعقد جلساتها الا كل شهرين مرة واحدة وإذا كانت بورتسودان تفتقر إلى القاعات والوزراء يقيمون في الفنادق فإن الخرطوم الان بلا فنادق وبلا ليالي أفراح ولن نطالب السيد الرئيس إلزام الوزراء بإعادة أسرهم التي تقيم في القاهرة والإمارات وتركيا ومن المفارقات في حكومتنا أن أغلب أزواج نساء حكومتنا يقيمون في خارج السودان ، وتلك قصة أخرى ولكن المهم أن تكون عودة الحكومة من أجل التغير للأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top