حاجب الدهشة علم الدين عمر الدولة تعود ..فما هو برنامج المليشيا؟؟!!

حاجب الدهشة
علم الدين عمر

الدولة تعود ..فما هو برنامج المليشيا؟؟!!

منتصف أبريل 2023 أعلنت مليشيا الدعم السريع حربها علي الدولة السودانية وبدأت في تنفيذ برنامجها التدميري المباشر..حيث وضح منذ الساعات الأولي أنها تسعي لإبتلاع الدولة ومؤسساتها عبر ترتيب إقليمي دولي معلن..خلال العشرة أيام التالية كانت مقار الدولة ومؤسساتها وبنيتها التحتية التي بنتها (بالأسي ومُر الذكريات) هدفاً مباشراً لخطة التدمير الممنهج التي أمتدت بعد ذلك لأكثر من عامين في قلب العاصمة الخرطوم..قبل أن تنتقل لبقية الولايات..وخلال هذه الفترة وحتي الآن بعد إعلان ما عُرف بحكومة تأسيس المدعاة لم تعلن المليشيا ولا داعميها وتابعيها من السياسيين والناشطين وسواقط المجتمع أي برنامج سياسي واحد لإدارة الدولة أو مخاطبة تطلعات شعبها في التنمية والخدمات والرفاهية..إستمرت المليشيا وعبر الغطاء السياسي المكشوف في نهب وتدمير وسرقة المرافق العامة والخاصة وثروات البلاد والعباد ولم تفلح في طرح رؤية سياسية واحدة تتجاوز أرنبة أنف الغنائم والفزع الأهلي والقتل علي الهوية والعرق واللون والمنطقة..ولم تسع لإفهام الناس كيف تفكر في إدارة شأن البلاد التي تقودها الآن حكومة وجهاز تنفيذي وسياسي حاكم ومسيطر في أروقة الخدمة المدنية والعسكرية داخل وخارج البلاد..حيث يعمل الجواز السوداني كوثيقة معترف بها..تقدم من خلالها الدولة لحامله خدماتها عبر سفارات وبعثات دبلوماسية تتمتع بالحصانات اللازمة للعمل الدبلوماسي والسياسي والخدمي للمواطن السوداني أينما وكيفما كان..
فكيف تفكر المليشيا وناشطوها في التعامل مع ملفات التنمية في كل ولايات السودان وخدمات الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والإقتصاد والقوانين والعدالة..والدبلوماسية والإتفاقيات والتمثيل في المنظمات الدولية والأقليمية والجيش والشرطة والأمن الداخلي وتقاطعات العلاقات القطرية؟؟! وكيف تعتقد أنها قادرة بناشطيها هؤلاء البؤساء علي إختراق وإدارة هذه الملفات علي أنقاض دولة سرقها مرتزقتها ونهبوا مواطنيها وأوقفوا خدماتها وقتلوا أبنائها وأغتصبوا حرائرها؟؟!!
وكيف صدقوا أنهم قادرون بشكل ما علي إقناع الشعب السوداني بتجديد الثقة في مرتزقتهم الذين جمعوهم بمال السحت وفرية المشروع لحراستهم مرة أخري..بل وإقناع العالم بقدرتهم علي إدارة دولة بواسطة أسرة بائسة قادمة من مجاهيل الصحراء وأسفل قاع المجتمع ..بلا علم ولا عمل ولا رؤية ولا تاريخ ولا قبول ..سابحين علي نهر الدماء الذي أسالوه؟؟!
فلينظر قادة المليشيا ونشطاء الغفلة والصدفة للدولة كيف تعمل حتي في ظل الحرب وكيف تدير أمرها عبر مؤسسات مترنحة ولكنها راسخة في عمق التجربة والخبرة والدربة..لتكتشف أنها مجرد خاطرة عابرة في التاريخ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top