بين قوسين
ضياءالدين سليمان محمود
“الفات حمادة والجاي حمادة تاني خالص”
*إقتربت ساعة الحسم والنصر الذي يفرح قلوب السودانيين بات قريباً أكثر من أي وقت مضى، هذا الحديث لانطلقه جزافاً ولا نريد أن نرفع من سقف المعنويات ولكن وفق ما توفّر لنا من معلومات فإن الأيام القادمة ستكون عصيبة على المليشيا المتمردة وأعوانها هذه حقيقة يجب أن يعلمها الناس، حقيقة تجعل العاقل من الجنجويد أمام خيارين إما أن يقوم بتسليم نفسه للجيش أو ( يتخارج) من البلاد وحتى الخيار الثاني هذا لن يجعله يفلت من الوقوع في قبضة السلطات ولو بعد حين.
*رغم محاولات المليشيا البائسة لإلتقاط أنفاسها أخيرة إلا أنها ستجد نفسها في مواجهة واقع ميداني يقول بوضوح إن الأيام القادمة ستكون قاسية، بل مزلزلة، على هذا التمرّد الذي طال أمده وآن أوان اقتلاعه من جذوره.
لقد دخلت القوات المسلحة السودانية مرحلة جديدة من مراحل الحرب، مرحلة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تعترف بسياسة إطالة الزمن. فبعد شهور من الصبر الاستراتيجي، والعمل الهادئ، وإعادة التموضُع، واستنزاف العدو في أكثر من محور، أكمل الجيش تجهيزاته على المستويات كافة تسليحاً، وتخطيطاً، واستخبارات، وتنسيقاً بين الوحدات، لتبدأ لحظة الانقضاض الشامل التي لا تترك للمليشيا مجالاً للمناورة أو إعادة الانتشار.
*ما سيواجه الدعم السريع في الأيام المقبلة ليس مجرد عمليات عسكرية متفرقة، بل إرادة دولة وشعب قررا حسم معركة البلاد الوجودية التي لم تعد معركة مواقع أو مدن، بل معركة سيادة وكرامة وبقاء. فالجيش اليوم لا يقاتل وحده، بل يقاتل وهو محمول على وجدان شعب أنهكته الفوضى، وتجرّع مرارات القتل والنهب والتشريد، ويرى في انتصار قواته المسلحة الخلاص الوحيد من مشروع المليشيا القائم على الخراب.
*لقد استنفدت مليشيا الدعم السريع كل أوراقها وسقط خطابها، وتعرّت مزاعمها، وانفضّ مِن حولها مَن كانوا يراهنون عليها داخلياً وخارجياً، في لقد ضعفت بنيتها، وتصدّعت قيادتها، وانهارت معنويات عناصرها الذين زُجّ بهم في معركة خاسرة لا قضية لها ولا أفق في المقابل، يمضي الجيش بثبات، يحسب خطواته بدقّة، ويختار زمان ومكان المعركة واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً وهو إنهاء التمرد بلا رجعة.
*الأيام القادمة ستكون أيام اختبار حقيقي، وستثبت أن من راهن على كسر الجيش كان واهماً، فالجيش بتاريخه الوضيئ وعقيدته القتالية الراسخة لا يهزم حين تكون المعركة معركة وطن فكل المؤشرات تؤكد أن ساعة الحساب اقتربت، وأن ما بعد الانقضاض لن يشبه ما قبله، وأن السودان مقبل على مرحلة جديدة تُطوى فيها صفحة المليشيا إلى الأبد.
*إنها معركة الوعي قبل أن تكون معركة السلاح، ومعركة الصبر قبل أن تكون معركة النار، والجيش، وقد أكمل عدته، ماضٍ بثقة نحو الحسم، فيما لا تملك المليشيا سوى انتظار قدرها المحتوم ، وفي معارك الدول ضد المليشيات، تكون النهاية دائماً واحدة… انتصار الدولة، وسقوط التمرّد.
وما يمكن أن نقوله إجمالاً دون تفصيل (الفات حمادة والجاي حمادة تاني خالص).






