وكفى إسماعيل حسن لن نيأس

وكفى
إسماعيل حسن

لن نيأس

** مقدمة:: المقال أدناه كتبته ونشر في صحيفة الصيحة السياسية – الصفحة الرياضية – يوم ٣ فبراير ٢٠٢٣م، أي قبل ثلاثة أعوام إلا إسبوعين.. ولأن في الإعادة إفادة، أعيد نشره بعد (النقة) التي اندلعت في الأسافير في اليومين الأخيرين بسبب التعادلات الثلاثة ل(المريخ أ) في الدوري الرواندي وآخرها تعادله السلبي أمس الأول أمام الجيش… وتعادل (المريخ ب) مع فريق الفلاح العطبراوي أمس بدون أهداف في الدوري السوداني.. وهذا نصه مع تعديل طفيف في أسماء المدربين والأندية لتناسب الواقع الحالي:
** إخوتي الصفوة.. أجيكم من الآخر…. طول ما نحن شفقانين ومُصِرِّين ما نصبر على المدربين واللاعبين الجُدد.. مريخنا العظيم لن يستعيد قُوّته وبريقه وشخصيته وهيبته.. ولن يُعانق منصات التتويج مرةً أخرى…
** إذا مُفتكرين مشكلتنا في السنوات الأخيرة اللاعبين أو المدربين، فهم بكل صراحة ما مشكلتنا.. وإذا مُفتكرين عِلّتنا في مجالس الإدارات، فهي للأمانة ما مُشكلتنا…!!
** مُشكلتنا نحن…… نعم نحن…. إلا من رحم الله منا…..
** لا عايزين نصبر على مُدرِّبين جُدد… ولا على لاعبين يا داااب سجّلناهم…!!
** عايزنهم ينجحوا من قولة تيت… لا يخسروا كورة ودية ولا رسمية… ولا حتى يتعادلوا.. عايزنهم من أول مُوسم يكسبوا كل المباريات والبطولات..!! ولأن هذا من رابع المستحيلات في عالم كرة القدم، كان من الطبيعي أن نُقيل ونتعاقد مع عشرات المُدرِّبين الوطنيين والأجانب.. ونُسجِّل ونشطب مئات اللاعبين المحليين والمُحترفين..
** أمس الأول.. تعادل (المريخ أ) في الدوري مع أقوى فرق رواندا (الجيش)، وتعادل (المريخ ب) مع فريق الفلاح في الدوري السوداني، فضجّت الأسافير الحمراء باليأس والإحباط و(النقة) من كل شاكلة ونوع… وصدرت الأحكام بأن لا داركوفيتش مدرب المرحلة، ولا عمر تنقا المدرب المناسب للفريق الرديف…. وأن اللاعبين الجُدد مقلب كبير.. ويجب أن نقنع من هذا المُوسم ونستغنى عنهم في التسجيلات القادمة، ونشوف غيرهم…
** نفس الأفلام.. ونفس الحكايات والمواويل القديمة نُجدد ترديدها كل موسم والمحصلة كالعادة إخفاقات تلو الإخفاقات.. وفشل يعقب فشلاً.. ثم المناحات والعويل من قبلنا في الصحف والأسافير.
** خلاصة القول.. وباختصار….. ما لم نقتنع بأن الصبر على المدربين واللاعبين الجدد موسمين أو موسماً على الأقل، هو السلاح الوحيد لاغتنام النجاح وصناعة فريق يهز ويرز جوه وبره؛ صدقوني ما حا نمشي لي قدام.. وستلازمنا الإخفاقات ولا نجني غير الفشل كل موسم..
** لو عدنا إلى الوراء عقدين أو ثلاثة من الزمان، فإن كؤوس سيكافا ون.. وسيكافا تو… ودبي… والشارقة.. ومانديلا.. حققها المريخ بكوكبة لعبت مع بعضها البعض قريب الست سنوات.. “انتهى مقال الصيحة”..
** ختاما سؤال بريء للإخوة في القبيلة الحمراء، هل يشارك المريخ في الدوري الرواندي للحصول على كأسه، أم للإعداد وصناعة فريق ينافس بقوة في البطولات الأفريقية والعربية القادمة.؟؟؟
** الإجابة بالتأكيد هي الثانية… إذن فلتعلموا أن صناعة فريق ينافس بقوة في البطولات الخارجية تحتاج للصبر وتحمل جميع النتائج مهما كانت تعادلات أو هزائم أو انتصارات ضعيفة..
** “العترة بتصلح المشي” وبالتالي “عثرات” المريخ في الدوري الرواندي وحتى في الدوري السوداني، ستفيده أكثر مما تضره لو صبرت جماهيره وتحملتها بالوعي كله..
** أما إذا لم تصبر (وقعدت تنقنق السنة كلها)؛ فلن تجني غير التباكي الذي ظلت تجنيه كل موسم بسبب الشفقة والاستعجال على اللاعبين والمدربين والمجالس..

آخر السطور

** لو خاض الهلال مباراته الأفريقية يوم الجمعة القادم أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنفس (الثقة الإيجابية) التي يخوض بها مباريات الدوري الرواندي، فلن يجد صعوبة في تحقيق الفوز… أما إذا تهيب اسمه الكبير، وغرته المستويات الباهرة الأخيرة في كيجالي، ولعب نجومه بأطراف أصابعهم، فسيخدمون خصمهم، ويمنحونه الفرصة لتحقيق النتيجة التي ترضيه…… وإلى ذلك نلفت نظره كابتنه بالذات.
** وكفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top