عودة الخرطوم وليس المخابرات! بقلم :بكري المدني

عودة الخرطوم وليس المخابرات!

بقلم :بكري المدني

عندما وصل دكتور جون قرنق الخرطوم أول مرة بعد اتفاق نيفاشا تم الترحيب بعودته للسودان ولكن الرجل كان منتبها وقد صحّح العبارة بالقول إنه عاد للخرطوم وليس السودان لأنه كان موجوداً في السودان أصلاً ويقصد مناطق الجيش الشعبي قبل السلام وهي إشارة ذكية وحقيقية إلى حد ما بأنه كان في صفوف القتال !.
أمس الأول تم الإعلان عن عودة جهاز المخابرات العامة للخرطوم والحقيقة إن الخرطوم هي التي عادت بفضل للمخابرات فيه نصيب مقدّر .
منذ أن تم الغدر بالشعب والجيش السوداني كان أولاد المخابرات العامة حضوراً في أرض المعركة التى تجمّعوا لها في العاصمة أفراداً ومجموعات مع خيوط الظلام وهم يطبّقون كل ما درسوه وتدربوا عليه في حرب المدن.
قاد أولاد المخابرات حرباً نوعية دقيقة على الحيطان وفوق السطوح وبين الطوابق وكانوا يركّزون التنشين من على النوافذ وفرجات الأبواب – يصرعون أزلام المليشيا مثل الكلاب الضالة!.
كان ظهور مدير المخابرات العامة الفريق مفضل في الخرطوم قبل أكثر من عام بمثابة إعلان عن تحرير الخرطوم وعن عودة الخرطوم بفضل القوات السودانية وفي قلبها المخابرات.
الذي حدث بالضبط مؤخراً هو إعادة المخابرات فتح مقارها في الخرطوم مجدّداً لإدارة العمليات الأمنية منها بعد أن كانت ميدانياً تدار من الخنادق ومن خلف التروس وتحت الجسور والأزقة وأطراف الشوارع.
إن إعادة فتح مقار المخابرات العامة في الخرطوم ورفع لافتات الجهاز عليها تأكيداً على إعلان الفريق مفضل الأول وقبل أكثر من عام بعودة الخرطوم.
قفلة:
إذن ما الذي كان في بورتسودان أو من الذي كان في بورتسودان ؟!
-كان شغل مخابرات تماما مثل يوم أن قطعنا كوبري أم الطيور لتغطية زيارة مفضّل للشمال ولكنه ظهر في أم درمان !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top