حاجب الدهشة
علم الدين عمر
السفير عدوي..أماني الطويل وأشياء أخرى..
.. تساؤلات ممتدة..متوتّرة..ومبرّرة تلك التي ألقت بها الصحافة على طاولة سفير السودان بالقاهرة الفريق أول عمادالدين مصطفى عدوي..رغم أن المؤتمر الصحفي الذي دعى له السفير علي عجل صادف يوم الجمعة إلا أنه أحتشد بطيف واسع ومتنوّع من الصحفيين الذين أخرجهم هَم السودانيين بجمهورية مصر العربية الذين تقاطعت مخاوفهم مع تطلّعاتهم في إستمرار التنسيق بين البلدين لحين ميسرة..كانت هواجس الترحيل القسري وتقييد الحركة ومنع العمل والأنشطة الإجتماعية تتقاطع مع حملة الشائعات الممنهجة التي أنتظمت الأسافير. ملايين السودانييم بينهم عد كبير من طالبي اللجوء الذين أكرمهم الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ بداية الأزمة وأعتبرهم ضيوف مرحباً بهم على التراب المصري أنتظروا مخرجات هذا المؤتمر ليطمئنوا علي أنفسهم ووجودهم..الإعداد للمؤتمر من حيث الشكل شابته بعض العجلة والتداخل ولكنه في النهاية أفضى لنتيجة واضحة في المادة الرئيسة المتعلّقة بقضية الترحيل والكشات حيث نفى السفير عدوي تماماً ما رشح من أنباء عن طلب الحكومة السودانية من السلطات المصرية التضييق على السودانيين بمصر كما (تنبأت) الصحفية المصرية الدكتورة أماني الطويل الغائبة الحاضرة علي طاولة مؤتمر السفير..حيث ذُكر إسمها في أغلب الردود والمداولات والمناقشات والهوامش.. حتي بدا الأمر وكأن الفعالية كلها رُتبت للرد عليها..لولا أن السيد السفير مضى للحديث في مسارات أخرى وحرص على الإعلان عن النفي الرسمي معطوفاً علي الشائعات التي حاولت التشويش علي علاقة البلدين ومستوى تنسيقهما من الزاوية الحرجة..زاوية الصورة الذهنية التي حرصت الدولة والشعب المصري الشقيق علي تثبيتها في الوجدان الشعبي السوداني..حباً وأحتراماً..واحتواءً..فترسخت تبعاً لذلك الأواصر الأخوية المتكاملة لدرجة غير مسبوقة في تاريخ البلدين ولم يعد في كنانة أعداء الوادي وحتي الوحدة التكاملية سهم واحد ينتاشون به مستقبلهما معاً.. ولا شك أن السفارة السودانية بالقاهرة هي المحطة الأهم حتى بالنسبة للوزارات الإتحادية داخل السودان..عدد السودانيين الكبير بمصر ترعي السفارة شؤونهم علي أسنة الأشواك والتحدّيات المتقاطعة مع القوانين الوطنية والأمن القومي والتربُّص..تنسق وتقدّم الخدمة وترتب المسارات وترعى المبادرات وتسعى بذمة الدولة والشعب في أضابير المنظمات الإقليمية والدولية..نحدثكم غداً عن ذلك تفصيلاً لنعطي كل ذي حق حقه..
أما أماني الطويل التي أثارت كل هذا الغبار فقد كتبت في تقديري من زاوية المشفق علي العلاقة بين البلدين والشعبين..والقارئ لما بين سطور المؤامرة والتحريض والعبث..نختلف أو نتقف معها في مواقفها..وقد أحسنت القراءة هذه المرة حتي إن أخطأت هذا الخطأ الذي حقّق مكاسباً لا حد لها في هذا الملف الهام نفرد لها كذلك مساحة لاحقة.






