في ظهور أول بعد الصدمة القارية الكبيرة.. الهلال يسعى للتعافي أمام “بوغيسيرا”

كتب: مهند ضمرة

يسعى فريق الهلال، للتعافي من صدمة وداع المسابقة القارية الكبرى للأندية،  عندما يواجه نظيره بوغيسيرا، مساء اليوم الأربعاء في مباراة مؤجلة من الدوري الرواندي، وهي مواجهة تحمل في طياتها أبعادًا تتجاوز حدود النقاط الثلاث، لتتحول إلى محطة مفصلية على المستويين الفني والنفسي، بعد الخروج الدراماتيكي من دوري أبطال أفريقيا على يد نهضة بركان.. وأنهى الهلال، استعداته للمواجهة، بمران اخير امس الثلاثاء، تحت قيادة طاقمه الفني بقيادة الروماني لورينت ريجيكامب،  الذي يعمل على إعادة ترتيب الأوراق، وامتصاص آثار الصدمة القارية، والدفع بالفريق نحو استعادة توازنه سريعًا.

*مباراة للتعافي… قبل أي شيء آخر*

تشكل مواجهة بوغيسيرا، فرصة حقيقية، لاستعادة الثقة بعد مغادرة المسرح القاري بصورة دراماتيكية، خلفت الكثير من التداعيات داخل البيت الهلالي، سيما مع اعلان محمد ابراهيم العليقي، نائب الرئيس ورئيس القطاع الرياضي بالنادي، اعتزال العمل الرياضي،  لكن في كل الأحوال يبدو الهلال، مطالبا بتجاوز آثار تلك الخيبة سريعا، خاصة وأن طبيعة المنافسة المحلية لا تمنح رفاهية التوقف أو التأثر طويلا، ما يجعل من هذه المباراة اختبارا مباشرا لقوة شخصية الفريق وقدرته على الرد.

تدوير إجباري…  وتبديلات مرتقبة

المعطيات الفنية تشير إلى أن الهلال لن يخوض المواجهة بذات ملامح تشكيلته الأخيرة، إذ يتجه ريجيكامب إلى إجراء عملية تدوير واسعة، ليست فقط بدافع الراحة، بل كخيار إجباري فرضته الظروف، في ظل ضغط المباريات والحاجة للحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية، وايضا بسبب خروج عدد من الدوليين من حسابات الروماني، للالتحاق بمنتخبات بلدانهم، التي تخوض استحقاقات فترة التوقف الدولي.. هذا التوجه يفتح الباب أمام عناصر ظلت خارج الحسابات في الفترة الماضية، لتقديم نفسها في توقيت حاسم، في مباراة قد تعيد ترتيب ملامح التشكيلة الأساسية خلال المرحلة المقبلة.

*صداع الدوليين.. الغياب يتواصل*

يتعين على بدلاء الهلال، تقديم أنفسهم على أفضل ما يكون، لان غياب الأسماء الدولية لن يقتصر على مواجهة غويسيبرا فحسب، بالإشارة إلى أن  فترة التوقف الدولي،  تستمر لأسبوع كامل، وابرز الأسماء التي غادرت معسكر الهلال تبدأ من جان كلود، غاسوما فوفانا، سفياني فريد، إيمانويل فلومو، وبيتروس.. ويغيب هذا الخماسي عن ثلاث مواجهات متتالية في الدوري الرواندي (25، 28، 31 مارس)، ما يفرض واقعًا جديدًا على الجهاز الفني، خاصة في ظل أهمية المرحلة وحساسية كل نقطة.

*إعادة توزيع الأدوار*

يتحرك ريجيكامب، في ظل هذا التحدي لإعادة توزيع الأدوار داخل الملعب، مع توسيع دائرة الاعتماد على البدلاء، للحفاظ على التوازن الفني والبدني.. وتبرز أسماء مثل فارس عبد الله، ياسر مزمل، محمد المنذر، أحمد عصمت كنن، فخري سليمان، خاطر عوض الله، ياسر الفاضل، وإسماعيل حسن، كخيارات متاحة لتعويض الغيابات، في اختبار لقدرتهم على تحمل المسؤولية في ظرف معقد.

*صراع الصدارة… حسابات لا تقبل التعثر*

بعيدا عن الجوانب الفنية، تكتسب المباراة امام غويسيبرا، أهمية مضاعفة على مستوى جدول الترتيب، حيث يدخل الهلال المواجهة برصيد 45 نقطة، واضعًا نصب عينيه تحقيق الفوز، ليس فقط لتعويض التعثر القاري، بل لاسترداد الصدارة من غريمه التقليدي المريخ.. هذا البعد التنافسي يمنح اللقاء طابعًا أكثر سخونة، ويضاعف من حجم الضغوط على اللاعبين، في ظل صراع محتدم لا يحتمل فقدان النقاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top