محمد عبدالقادر يكتب: ماهي معايير تنقيح السجل الصحفي…؟!

على كل

محمد عبدالقادر

ماهي معايير تنقيح السجل الصحفي…؟!

لو أردنا الاحتكام للأرشيف الصحفي في تحديد من يحق له الانتماء للمهنة ، سنكتشف أن جل من يملكونه يجلسون الآن على الرصيف بعد أن زهدوا فى المهنة بفعل “عمايل” المتطفّلين والمتطفّلات..
القضية تحتاج إلى عصف ذهني يجعل من الخطوة محكومة بغربال ناعم يفرِز الصحفيين من المدّعين، ولكن كيف السبيل للفرز بين الصحفيين والمدعين بالانتساب لمهنة تواجه محنة حقيقية..
هذا المقال توسيع لبوست على صفحتي فى فيسبوك أردت أن ألقي به حجراً في البِركة الساكنة ، ومع اعلان الاتحاد العام للصحفيين اعتزامه تنقيح السجل الصحفي .
عدد كبير ممن يدعون الإنتماء للمهنة الآن بلا تجربة، و لن تجد لهم ارشيفاً فى الصحافة السودانية وربما لم يكتب أحدهم/هن خبراً في حياته ولم يسبق له العمل محترفاً بأية مؤسسة صحفية…
“إذا قلنا العاوز يبقي صحفي/ة يجيب ارشيفوا ويجي”… ستتساقط الكثير من الأسماء التي تملأ الدنيا ضجيجاً هذه الأيام وتجعل من المهنة مصدراً للتكسّب والثراء والإبتزاز… والبلطجة…
(30) سنة صحافة .. لم نلتقهم في أية صحيفة و”في النهاية اتحسبوا علينا”..
نعم لتنقيح السجل الصحفي وإزالة “البروس” والحشائش المتطفّلة ..
ولكن ماهي المعايير؟!!!.
لابد بالتأكيد من اصطحاب الأجيال الجديدة فى السجل المنقح، فليس من العدل أن نسألهم عن ارشيفهم الصحفي وهم حديثو عهد بالمهنة، ولكن هذا لا يمنع من أهمية تنظيمهم على النحو الذى يجعلهم رصيداً للمهنة يعملون لتطويرها ويتخلّقون بأخلاقها ” وكلواد بالمعايير والقانون”..
حصّنوا الصحافة حتى يسلم المجتمع ونحافظ على ما تبقى من السودان..
ستظل قضية السجل الصحفي هاجساً يؤرق أهل المهنة التي رزئت الآن بكثير من المتهجّمين والمتهجّمات، مافتح الباب أمام فوضى هدّدت دور الصحافة وأصابت رصانتها وموضوعيتها وقيمتها في مقتل..
لا أعتقد أن هنالك وقت لتزجيته في المزيد من التجاهُل لقضايا الصحافة الملحّة وأولها سجل الصحفيين فقد بلغ السيل الزبى وبات الأمر جد خطير..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top