محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي لـ«لكرامة» :
العدوان مدعوم من اثيوبيا وهو ليس بجديد
على إثيوبيا الكف عن ماتفعل حتى لا تندم
الأقمار الصناعية رصدت معسكرات المليشيا وتهديد المدينة مبكراً
لدينا خطة طوارئ للتعامل مع الوضع..وهناك موجات نزوح
تم إجلاء “433” أسرة وبعض المواطنين لا زالوا عالقين
المسيرات قصفت الكهرباء ومخازن الغذاء وطواحين الغلال
قائد اللواء “16” يدير العمليات مع جنوده في المحاور الأمامية
القوات المسلحة والمساندة تقوم بواجبها الدفاعي وتتصدّى للعدوان
كشف محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي عن تفاصيل الأحداث بالمدينة وقال المؤشرات الأولى لتهديد مدينة الكرمك بدأت منذ أغسطس الماضي وأن الاقمار الصناعية رصدت معسكرات لمليشيا الدعم السريع للتدريب بإقليم بني شنقول المجاور لإقليم النيل الأزرق ، وأوضح أن أعداداً كبيرة من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية قد تم نقلهم لهذه المعسكرات لتدريبهم بتنسيق إقليمي كبير وأكّد في هذا الحوار الذي أجرته معه ( الكرامة ) إن الهجوم على مدينة الكرمك مدعوم من إثيوبيا التي سبق لها وأن قامت بمثل هذا الاعتداء في الأعوام ( 1987 – 1997 ) ، وقال إن مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق تشهد معارك ضارية بين الجيش ومليشيا الدعم السريع منذ نحو يومين ، وقال إن محطات جنوب محافظة الكرمك ، ظلت تتعرّض لهجمات واعتداءات منذ فجر الأحد الماضي، بواسطة مليشيات جوزيف توكا والدعم السريع مسنودة بدعم اقليمي سخي، وأضاف أن هذه الاعتداءات تم التصدي لها ببسالة من المنظومة الأمنية المختلفة وعلي رأسها القوات المسلحة السودانية بقيادة الفرقة الرابعة مشاة واللواء “16” الكرمك طالع التفاصيل :
حوار – لينا هاشم
حدثنا عن تفاصيل ما حدث بالكرمك ؟
محافظة الكرمك تعيش أوضاع الحرب كما هي ، كذلك الحديث عن دخول الدعم السريع الي مدينة الكرمك مرتبط بالاعتداءات التي تمّت للدفاعات المتقدمة بالمنطقة الجنوبية ، وهذه الدفاعات بالفعل يتواجد فيها الدعم السريع بعد أن تراجع عنها الجيش ، وهذا ما مكّن مليشيا الدعم السريع من الاعتداء علي الدفاعات الموجودة داخل مدينة الكرمك ، وهناك أحاديث غير صحيحة ، يمكن أن نقول إن القوات المسلحة الآن تتصدّي لعدوان حقيقي منظم عابر للحدود تقوده مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو والتي يتزعمها بإقليم النيل الازرق المدعو جوزيف توكا.
متى بدأت المؤشرات الأولى لتهديد المدينة، وكيف تعاملتم معها ؟
هذه المؤشرات بدأت منذ أغسطس الماضي وكما هو معلوم حتى وكالات الأنباء العالمية كرويترز وغيرها ذكرت أن الاقمار الصناعية رصدت معسكرات تدريب للدعم السريع بإقليم بني شنقول مجاور لإقليم النيل الازرق ، هذه المعسكرات تقع حول مدينة أصوصا وهي عاصمة إقليم بني شنقول ، وقد تم نقل عدد كبير جداً من مليشيا الدعم السريع لهذه المعسكرات ، إضافة لمقاتلي مليشيا الحركة الشعبية ، وتم إعدادهم بتنسيق إقليمي كبير جداً وهذه المؤشرات كانت واضحة لنا ومعروفة لكل العالم ، ومعلوم أن رويترز ذكرت هذا الأمر وكثير من وسائل الإعلام قد تناولته ، لذلك هذه التحرّكات بالنسبة لنا كانت مرصودة .
كيف تصفون الوضع الحالي داخل المدينة ؟
القوات المسلحة الآن تقوم بدورها البطولي بجانب القوات المساندة لها في التصدّي لهذا العدوان الذي نعتبره عدوان مدعوم من دولة إقليمية مجاورة وهي إثيوبيا ، وهذا العمل ليس بجديد على إثيوبيا ، ومعروف عبر التاريخ أنها سبق وأن قامت بمثل هذا النوع من الاعتداء ثلاثة مرات في العام 1987 و1997 والآن يتكرّر في العام في 2026 .
هل لديكم خطة طوارئ في حال استمرار تدهور الوضع الأمني بالمنطقة ؟
نعم ، لدينا غرف طوارئ يتم التعامل عبرها مع الوضع الإنساني ، نحن الآن نشهد موجة نزوح ثانية غير الموجات الأولى التي حدثت في الشهر المنصرم نتيجة للمسيرات التي اعتدت على مدينة الكرمك .
ما هو وضع المدنيين داخل الكرمك حالياً؟
ليس هناك مدنيين الآن داخل الكرمك ، جلهم غادروا مناطق سيطرة المليشيا إلى المناطق التي ليست فيها اعتداءات شمال محافظة الكرمك ووصل بعضهم إلى حاضرة الإقليم ، وبعضهم قد عبر الحدود الي اثيوبيا بفعل تقاطع النيران باعتبار أنه أقرب طريق .
ما حجم النزوح الآن؟
وضع الحرب الحالي قاد لموجة نزوح من داخل المحافظة ، ونزح العديد من المواطنين الي حاضرة الإقليم وأقيم لهم معسكر يسمى معسكر الكرامة ( 3 ) جنوب الدمازين ، حتى الآن سجلنا ( 433) أسرة وهم وصلوا إلى المناطق التي تمكنا من اجلاءهم منها ، وبعض المواطنين لا زالوا عالقين ولم يصلوا الي مناطق نستطيع اجلاءهم منها .
ما حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة (غذاء، دواء، مأوى)؟
نحتاج الي الطعام والإيواء والدواء ، ونعمل بالتنسيق مع بعض المنظمات التي تعمل تحت مظلة مفوضية العون الإنساني ونناشد هذه المنظمات أن تضاعف من دورها حتى نتمكن من احتواء هذا الموقف الإنساني فيما يخص هذه الاحتياجات العاجلة .
هل تأثرت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات؟
تم استهداف الكهرباء داخل مدينة الكرمك بالمسيرات في الشهر المنصرم ، كما تم استهداف بعض مخازن الغذاء التي كانت تعمل بالمدينة ، وكذلك بعض طواحين الغلال تم استهدافها وتدميرها تدميراً كاملاً .
ما رسالتكم للمواطنين داخل الكرمك في ظل هذه الظروف؟
رسالتنا للمواطنين داخل المحافظة أن يتوخّوا الحذر وأن يسعوا إلى الوصول إلي المناطق الآمنة حتى نتمكّن من اجلاءهم حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم .
هل تواصلتم مع منظمات دولية أو إنسانية؟
التواصل مع المنظمات يتم عبر مفوضية العون الإنساني وهذا ما يجري الآن ، هنالك تنسيق الآن كبير جداً وهنالك لجنة في غرفة الطوارئ تعمل وتتحرّك بين الدمازين والكرمك لأجلاء المواطنين وتحديد الاحتياجات وتحديد الأرقام الحقيقية للنازحين ، ونعمل بالتعاون مع حكومة الإقليم ومفوضية العون الإنساني التي تدير الشأن الإنساني بالاقليم بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة .
هل هناك معلومات إضافية عن الأوضاع بالمنطقة ؟
نعم ، هناك شائعات تتزامن دائماً مع مرحلة الحرب ، وهنالك شائعات الآن تتحدث عن قائد اللواء ( 16 ) أسير او استسلامه في الأراضي الإثيوبية وهذا قطعاً غير صحيح ، العميد محمد منصور قائد اللواء ( 16 ) بخير وعافية ويدير العمليات مع جنوده الآن في المحاور الأمامية ويعمل علي التصدي للعدوان القائم الان علي محافظة الكرمك.
ما السيناريوهات المحتملة خلال الأيام القادمة؟
نتوقّع في الأيام القادمة إن تتضافر الجهود مع كامل المنظومة الأمنية لتنظيف كامل جيوب المحافظة من مليشيا الدعم السريع المدعومة إقليمياً ، ورد هذا العدوان وصون كرامة الدولة السودانية بإذن الله .
كيف ترون مستقبل الأوضاع في الولاية عموماً ؟
مستقبل الاقليم مرتبط باوضاع الدولة السودانيه كاملة ولذلك نرى أن مستقبل الاقليم مرتبط بفرض هيبة الدولة وفي بسط الأمن الذي يمكن من مزاولة الأنشطة التي تعمل علي تنمية الاقتصاد وخاصة الاستثمارات في المجالات التي ترتقي بقطاعات اقتصادية مثل الزراعة الثروة الحيوانية والتعدين.
ما رسالتكم للحكومة الإثيوبية في ظل هذه الأحداث؟
رسالتنا للحكومة الإثيوبية أن تكف عن ما تصنع الآن حتي لا يرتد إليها صنيعها وتندم.





